قال القائد السابق لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، جيمس ستافريديس، إن رفض
إيران لمقترح وقف إطلاق النار يعود إلى احتفاظها بـ"أوراق قوية" لم تستخدمها بعد في مسار الحرب.
وأوضح ستافريديس، في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الإثنين، أن طهران تسعى للحفاظ على أبرز أدواتها الاستراتيجية، وفي مقدمتها التهديد بإغلاق مضيق
هرمز، إلى جانب امتلاكها ما يقارب ألف رطل من
اليورانيوم المخصب.
وبحسب ستافريديس، تمنح هذه الأوراق إيران هامشا للمناورة، لافتا إلى أن التوترات انعكست مباشرة على الأسواق، حيث أدى التهديد بإغلاق المضيق إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتباطؤ حركة شحن النفط، ما زاد من الضغوط الدولية.
وفي سياق التصعيد، نشر الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب منشورا حاد اللهجة على منصة "تروث سوشيال"، هدد فيه إيران بضربات إضافية إذا لم تفتح الملاحة في المضيق، مستخدما لغة قاسية أثارت جدلا واسعا في الأوساط السياسية.
اظهار أخبار متعلقة
وأثار هذا التصعيد تساؤلات لدى بعض المشرعين حول ميزان القوة في المواجهة مع طهران، حيث قال النائب الديمقراطي جيك أوتشينكلوس إن إيران باتت تدرك أن سيطرتها على مضيق هرمز أكثر أهمية استراتيجيا من تطوير سلاح نووي، معتبرا أن تهديدات ترامب تندرج ضمن "الاستعراض السياسي" وأنه غالبا ما يتراجع عنها، وفقا لصحيفة "ذا هيل".
كما حذر ستافريديس من أن استهداف منشآت حيوية مثل محطات تحلية المياه قد يشكل انتهاكا واضحا للقانون الدولي، مؤكدا أن ضرب مرافق إنتاج المياه التي تخدم المدنيين مباشرة قد يُصنف كجريمة حرب.
اظهار أخبار متعلقة
وبدوره، اعتبر السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي، أن التهديدات الأمريكية، في حال تنفيذها، قد ترقى إلى "جرائم حرب"، داعيا قيادات الحزب الجمهوري إلى التدخل لوقف هذا المسار.
ومع تصاعد التوتر، دخلت كل من مصر وباكستان وتركيا على خط الوساطة في محاولة لاحتواء النزاع.
وأكدت إيران أنها ستواصل الرد عسكريا على أي دولة تستضيف أصولا أمريكية، إلى حين تلبية شروطها الخمسة لوقف الحرب، بعد أن رفضت رسميا مقترحا للسلام في وقت سابق من يوم الاثنين، رغم هذه الجهود الدبلوماسية.