منع الإرهاب والتهريب والتحديات السيبرانية.. قمة استخباراتية إقليمية في ليبيا

يهدف المؤتمر إلى ترسيخ قنوات الاتصال الدائم بين الأجهزة العسكرية والاستخباراتية في المنطقة، وتحقيق تعاون طويل الأمد بين الدول المشاركة بما يضمن أمن واستقرار منطقة الساحل والمتوسط.. فيسبوك
يهدف المؤتمر إلى ترسيخ قنوات الاتصال الدائم بين الأجهزة العسكرية والاستخباراتية في المنطقة، وتحقيق تعاون طويل الأمد بين الدول المشاركة بما يضمن أمن واستقرار منطقة الساحل والمتوسط.. فيسبوك
شارك الخبر
انطلقت صباح اليوم الإثنين، فعاليات مؤتمر قادة الاستخبارات العسكرية لدول "الساحل والمتوسط 2026" في العاصمة الليبية طرابلس، بحضور رئيس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة عبدالحميد الدبيبة، ووكيل وزارة الدفاع للشؤون العسكرية والمناطق اللواء عبدالسلام الزوبي، وذلك في خطوة تؤكد سعي ليبيا لتعزيز التنسيق العسكري والاستخباراتي مع دول الجوار الإقليمي والمتوسطي.

وأكد الدبيبة، خلال الكلمة الافتتاحية للمؤتمر، على أهمية توحيد الجهود الاستخباراتية والعسكرية في مواجهة التحديات الأمنية الراهنة، خاصة تلك المرتبطة بالإرهاب والتهريب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، داعياً إلى تبادل الخبرات والمعلومات بين الدول المشاركة لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

لقاء ثنائي لتعزيز التعاون مع تركيا


وافتتح المؤتمر قبل انطلاق الجلسات الرسمية بلقاء ثنائي مهم جمع رئيس الأركان العامة للجيش المكلف من المجلس الرئاسي الفريق صلاح الدين النمروش برئيس الاستخبارات العسكرية التركية اللواء إرتونش إرتوفانلي.

وناقش الطرفان سبل تطوير آليات العمل المشترك في المجالات الاستخباراتية والأمنية، بما يعزز من فاعلية التنسيق في مواجهة التهديدات المشتركة، لاسيما المتعلقة بمكافحة الجماعات الإرهابية والتهريب وعمليات التهديد السيبراني، إلى جانب تعزيز التعاون في مجال التدريب والتجهيز الاستخباراتي.

جدول أعمال المؤتمر ومحاوره


ويشارك في المؤتمر قادة أجهزة الاستخبارات العسكرية من دول الساحل والمتوسط، حيث يتضمن جدول الأعمال سلسلة من الجلسات المغلقة وورش العمل التي تركز على:تقييم الوضع الأمني الإقليمي ومكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، تعزيز التنسيق الاستخباراتي بين الدول المشاركة في مواجهة التهريب والجريمة العابرة للحدود، تبادل الخبرات في مجال حماية المعلومات الاستخباراتية والتقنيات الحديثة، وضع استراتيجيات مشتركة للتعامل مع التهديدات السيبرانية التي تستهدف البنى التحتية الحيوية.

ويهدف المؤتمر إلى ترسيخ قنوات الاتصال الدائم بين الأجهزة العسكرية والاستخباراتية في المنطقة، وتحقيق تعاون طويل الأمد بين الدول المشاركة بما يضمن أمن واستقرار منطقة الساحل والمتوسط.

اظهار أخبار متعلقة




بعد دبلوماسي وعسكري حاسم


وتكتسب فعاليات المؤتمر بعداً دبلوماسياً وعسكرياً مهماً لليبيا، التي تسعى من خلال استضافة هذه القمة إلى تعزيز مكانتها الإقليمية بعد سنوات من الصراعات والانقسامات، وإظهار قدرتها على لعب دور فاعل في محيطها الجغرافي.

ويأتي هذا المؤتمر في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تحديات أمنية متزايدة، تشمل نشاط الجماعات الإرهابية في بعض دول الساحل، وتنامي شبكات التهريب والجريمة المنظمة، مما يفرض على الأجهزة الاستخباراتية تبادل المعلومات والتنسيق الميداني لضمان الفاعلية في التدخلات الأمنية.

انعكاسات إقليمية ودولية


ويحمل انعقاد هذا المؤتمر دلالات إقليمية ودولية، إذ يمثل محاولة لتعزيز الجاهزية الاستخباراتية لدول الساحل والمتوسط، ويشكل منصة لتبادل المعلومات حول التهديدات المشتركة، فضلاً عن كونه فرصة لتقوية العلاقات العسكرية والأمنية بين الدول المشاركة، بما يعزز دور ليبيا في الإقليم بعد استقرار نسبي يشهده الوضع السياسي الداخلي.

ويؤكد خبراء أن مثل هذه اللقاءات الاستخباراتية متعددة الأطراف تساهم في بناء قدرات مشتركة للتصدي للتحديات الأمنية المعقدة، وتفتح الباب أمام مبادرات تعاون مستدام في مجالات التدريب والتجهيز ومكافحة الإرهاب، بما يعكس اهتمام دول المنطقة بتحقيق أمن جماعي يوازن بين المصالح الوطنية والإقليمية.

ومؤتمر قادة الاستخبارات العسكرية لدول "الساحل والمتوسط" هو تجمع دوري يهدف إلى تعزيز التعاون والتنسيق بين الأجهزة الاستخباراتية والعسكرية للدول الواقعة في منطقتي الساحل الأفريقي والبحر الأبيض المتوسط. يُعقد المؤتمر بشكل دوري، ويجمع كبار المسؤولين العسكريين ورؤساء أجهزة الاستخبارات للدول المشاركة لمناقشة التحديات الأمنية المشتركة، بما يشمل مكافحة الإرهاب، والجريمة المنظمة العابرة للحدود، وتهريب الأسلحة والمخدرات، والتهديدات السيبرانية.

ويشكل المؤتمر منصة لتبادل المعلومات الاستخباراتية، ووضع استراتيجيات مشتركة لمواجهة التهديدات الإقليمية والدولية، كما يوفر فرصة لتطوير آليات التدريب المشترك والتعاون التقني، بما يعزز القدرة العملياتية للدول المشاركة. ويتميز المؤتمر بأبعاده الأمنية والسياسية، إذ يعكس التنسيق المشترك بين الدول المعنية اهتمامها بتأمين الحدود وحماية الاستقرار الإقليمي، ويعزز من دور كل دولة في الساحة الدولية والإقليمية من خلال الشراكات الاستخباراتية الفعالة.

اظهار أخبار متعلقة


التعليقات (0)