شهدت المؤسسة العسكرية الأمريكية خروج عدد من المسؤولين الذين يمتلكون عقودًا من الخبرة، سواء عبر الاستقالة أو الإقالة، خلال الولاية الثانية للرئيس دونالد
ترامب، في ظل خضوع جهاز الدفاع لعملية إعادة تشكيل واسعة.
وجاء في تقرير لموقع "
أكسيوس" أن أهمية الخبرة تبرز في هذا السياق، خاصة مع انخراط
الولايات المتحدة في صراع محتدم في الشرق الأوسط، في وقت لوّح فيه الرئيس بدفع حدود المبادئ المتعارف عليها في الحروب.
وفي أحدث التطورات، فوجئ قادة عسكريون بإقالة رئيس أركان الجيش الجنرال راندي جورج، والجنرال ديفيد هودن، ما أثار مخاوف بشأن تداعيات ذلك على الحرب في إيران، وفق ما أورده التقرير.
وينضم الاثنان إلى قائمة من الضباط الذين أُقيلوا أو غادروا مناصبهم بشكل مفاجئ منذ عودة ترامب إلى السلطة، في حين أن هدف وزير الدفاع بيت هيغسيث المعلن بـ"تبسيط" القيادة العسكرية بدا في بعض الأحيان أقرب إلى تقليصها.
اظهار أخبار متعلقة
وبحسب التقرير، طُلب من رئيس أركان الجيش الجنرال راندي جورج التقاعد قبل انتهاء ولايته المحددة بأربع سنوات، رغم تاريخه العسكري الذي شمل مشاركته في عمليات “درع الصحراء” و“عاصفة الصحراء” و“حرية العراق” و“الحرية الدائمة”، إضافة إلى توليه مناصب قيادية استراتيجية.
وكان قد رُشّح للمنصب عام 2023 من قبل الرئيس السابق جو بايدن، وحظي بدعم واسع من الحزبين في مجلس الشيوخ. وأفاد مسؤولان أمريكيان بأن إقالته جاءت نتيجة خلافات شخصية.
كما أكد مسؤول في وزارة الدفاع إقالة كل من الجنرال ديفيد هودن، الذي قاد قيادة التحول والتدريب في الجيش، واللواء ويليام غرين جونيور، رئيس "سلاح القساوسة" في الجيش.
وفي سياق متصل، استقال الأميرال ألفين هولسي، قائد القيادة الجنوبية الأمريكية، من منصبه، وسط تقارير عن توتر في علاقته مع وزير الدفاع.
وأُقيل الفريق جيفري كروز، الذي كان يشغل منصب مدير وكالة استخبارات الدفاع، بعد تسريب تقييم استخباراتي أولي حول ضربات استهدفت منشآت نووية إيرانية، ما تسبب بإحراج سياسي.
كما أُعفيت نائبة الأميرال شوشانا تشاتفيلد من منصبها بسبب “فقدان الثقة في قدرتها على القيادة”، وفق ما أكده البنتاغون، لتنضم إلى عدد من النساء اللواتي أُبعدن عن مناصب عسكرية رفيعة.
وأعلن ترامب في شباط/ فبراير 2025 استبدال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال سي كيو براون جونيور، وهو ثاني أمريكي من أصول أفريقية يتولى هذا المنصب، بعد دعوات سابقة من هيغسيث لإقالته على خلفية مواقفه المرتبطة بسياسات التنوع.
اظهار أخبار متعلقة
وفي السياق ذاته، أعلن هيغسيث إقالة كل من الأميرال ليزا فرانشيتي، أول امرأة تتولى رئاسة العمليات البحرية وعضوية هيئة الأركان المشتركة، والجنرال جيمس سلايف، نائب رئيس أركان القوات الجوية.
وشملت الإقالات أيضًا الجنرال تيموثي هو، الذي كان مدير وكالة الأمن القومي وقائد القيادة السيبرانية الأمريكية، إلى جانب نائبه المدني، في خطوة أثارت ردود فعل، من بينها إشادة من منظّرة مؤامرات يمينية متطرفة.
كما أُقيلت الأميرال ليندا فاغان، أول امرأة تقود أحد فروع القوات المسلحة الأمريكية، من منصبها كقائدة لخفر السواحل، مع تبرير القرار بوجود “إخفاقات قيادية وتشغيلية وعدم القدرة على تحقيق الأهداف الاستراتيجية”.
وامتدت التغييرات إلى نائبة الأميرال نانسي لاكور، رئيسة احتياط البحرية، واللواء البحري جيمي ساندز، قائد قوات العمليات الخاصة البحرية، اللذين أُبعدا عن منصبيهما، وفق تقارير متعددة.