تقرير أمريكي: ترامب يبدي اهتماما بنشر قوات أمريكية برية داخل إيران

قتل ستة جنود أمريكيين وأصيب 18 آخرون في هجمات إيرانية منذ بدء الحرب- جيتي
قتل ستة جنود أمريكيين وأصيب 18 آخرون في هجمات إيرانية منذ بدء الحرب- جيتي
شارك الخبر
قال مسؤولان أمريكيان، ومسؤول أمريكي سابق، وشخص آخر مطلع على المحادثات السبت، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى خلال جلسات خاصة اهتماما جديا بإمكانية نشر قوات أمريكية برية داخل إيران.

وأوضحت المصادر لشبكة "إن بي سي" الأمريكية أن ترامب ناقش فكرة نشر قوات برية مع مساعديه ومسؤولين جمهوريين خارج البيت الأبيض مستعرضا رؤيته لإيران بعد الحرب، حيث يكون مخزون اليورانيوم الإيراني مؤمنا، وتتعاون الولايات المتحدة مع النظام الإيراني الجديد في إنتاج النفط، على غرار التعاون القائم بين الولايات المتحدة وفنزويلا.

وأشار المسؤولان الأمريكيان، والمسؤول الأمريكي السابق، والشخص المطلع على المناقشات، إلى أن تصريحات ترامب التي أبدى فيها اهتماما بنشر قوات برية لم تركز على غزو بري واسع النطاق لإيران، بل على فكرة وجود قوة أمريكية صغيرة تستخدم لأغراض استراتيجية محددة.

من جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في بيان: "تستند هذه القصة إلى افتراضات من مصادر مجهولة لا تنتمي إلى فريق الأمن القومي للرئيس، ومن الواضح أنها غير مطلعة على هذه المناقشات، الرئيس ترامب، بحكمة، يبقي جميع الخيارات مفتوحة دائما، لكن أي شخص يحاول التلميح إلى تفضيله خيارا دون آخر يثبت أنه لا يملك أي دور فعلي في صنع القرار".

ولم يستبعد ترامب علنا إرسال قوات برية أمريكية إلى إيران، رغم أن الحرب اقتصرت حتى الآن على حملة جوية.

اظهار أخبار متعلقة



وتشير مناقشاته الخاصة حول هذه الفكرة إلى أن الرئيس قد يكون أكثر استعدادا للنظر في مثل هذه الخطوة مقارنة بما تعكسه تصريحاته العلنية، في حين قد يؤدي أي نشر للقوات الأمريكية داخل إيران إلى توسيع نطاق الحرب وتصعيد المخاطر التي تواجه القوات الأمريكية.

وقتل ستة جنود أمريكيين منذ بدء الحرب السبت، وأصيب 18 آخرون في هجمات مضادة من إيران.

وأشار مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون إلى أن ترامب قال سرا لمساعديه ومسؤولين جمهوريين خارج البيت الأبيض إن النتيجة المثالية التي يسعى إليها في إيران تشبه الديناميكية التي نشأت بين الولايات المتحدة وفنزويلا منذ أن ألقت القوات الخاصة الأمريكية القبض على نيكولاس مادورو في يناير/كانون الثاني.

وأوضحوا أنه في فنزويلا بعد مادورو دعمت الولايات المتحدة الرئيسة الجديدة ديلسي رودريغيز، بشرط أن تطبق سياسات يعتبرها ترامب مواتية لواشنطن، بما في ذلك استفادة الولايات المتحدة من إنتاج النفط الفنزويلي.

وقال ترامب في مقابلة مع صحيفة "نيويورك بوست" هذا الأسبوع: "لا أتردد في إرسال قوات برية"، مضيفا أنه في حين استبعد رؤساء آخرون هذا الخيار، "أقول: ربما لا نحتاج إليها، أو إذا كانت ضرورية".
من جهتهم، قدم خبراء في السياسة الخارجية سيناريوهات مختلفة قد يلجأ فيها الرئيس إلى نشر قوات أمريكية برية داخل إيران.

وقال جويل رايبورن، المسؤول السابق في إدارة ترامب والباحث البارز في معهد هدسون، وهو مركز أبحاث في واشنطن العاصمة: "يمكن تصور قيامهم بعمليات إنزال خاصة إذا كانت هناك أهداف لا بد من القضاء عليها أو تقليص قوتها، ولكنها لا تناسب القصف".

اظهار أخبار متعلقة



وأضاف: "هذا هو نوع العمليات التي تنفذ فيها عملية إنزال، ثم مهاجمة هدف، أو شن غارة، ثم الانسحاب".

غير أن رايبورن أوضح أن هذا السيناريو يختلف تماما عما يتصوره معظم الأمريكيين عند التفكير في نشر القوات البرية، مشيرا إلى أنه لم ير حتى الآن الظروف التي تستدعي هذه الخطوة.

بدوره، قال بهنام بن طالبلو، المدير الأول لبرنامج إيران في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، وهي مركز أبحاث مقره واشنطن العاصمة، إنه في حال انهيار النظام الإيراني يمكن استخدام القوات الأمريكية على الأرض لمحاولة تسهيل ديناميكية بين الولايات المتحدة وإيران شبيهة بالحالة الفنزويلية، أو للمساعدة في تتبع مخزون اليورانيوم الإيراني الذي يعتقد أنه مدفون تحت بعض المواقع النووية.

وقال طالبلو عن إيران: "لا نريدها أن تتحول إلى سوق نووية لدولة فاشلة".

في السياق نفسه، قال نيت سوانسون، الباحث البارز ومدير مشروع استراتيجية إيران في المجلس الأطلسي، وهو مركز أبحاث في واشنطن العاصمة، إن الولايات المتحدة قد تعيد النظر في خياراتها العسكرية إذا اعتقدت إيران أنها قادرة على كسب حرب استنزاف.

وأوضح أن هذا السيناريو قد يدفع الرئيس إلى نشر قوات برية في إيران أو تسليح معارضي النظام الإيراني، مشيرا إلى أن ترامب يدرس حاليا إمكانية تسليح معارضي النظام.

وأشار ترامب في مقابلة مع شبكة "إن بي سي" الخميس إلى أنه لا يفكر جديا في غزو بري لإيران في الوقت الراهن، لكنه قال إنه يريد قيادة جديدة في إيران يوافق عليها.

اظهار أخبار متعلقة



وأضاف أنه يتوقع أن تستمر الحرب، التي بدأت يوم السبت، ما بين أربعة إلى خمسة أسابيع، مع إبقاء الباب مفتوحا أمام احتمال استمرارها إلى أجل غير مسمى.

وفي السياق ذاته، قالت ليفيت الأربعاء إن خيار نشر القوات البرية الأمريكية لا يزال مطروحا أمام الرئيس، رغم أنه "ليس جزءا من خطة هذه العملية".

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لقناة "إن بي سي" الخميس إن إيران مستعدة لمواجهة القوات البرية الأمريكية.

وأضاف عراقجي: "نحن بانتظارهم"، متابعا: "نحن على ثقة بقدرتنا على مواجهتهم، وسيكون ذلك كارثة كبيرة بالنسبة لهم"، مؤكدا: "لقد جهزنا أنفسنا لمواجهة أي سيناريو".
التعليقات (0)