انتقادات لحكومة ستارمر بسبب تجاهلها لقضية بريطانيين محتجزين في الإمارات

شرطة دبي أعلنت الشهر الماضي أنها ألقت القبض على 109 أفراد من جنسيات مختلفة قاموا بنشر صور لأضرار الحرب في الإمارة- جيتي
شرطة دبي أعلنت الشهر الماضي أنها ألقت القبض على 109 أفراد من جنسيات مختلفة قاموا بنشر صور لأضرار الحرب في الإمارة- جيتي
شارك الخبر
أدانت عائلات بريطانيين محتجزين في الإمارات "عجز" المملكة المتحدة في إنهاء هذا الموضع، متهمين وزراء في حكومة كير ستارمر  بأنهم يخشون إغضاب الإمارات لدرجة تمنعهم من مساعدة البريطانيين المحتجزين بسبب نشر صور للحرب.

ويُعدّ العديد من المواطنين البريطانيين من بين أكثر من 100 مواطن أجنبي تم احتجازهم بموجب قواعد الإمارات الصارمة التي تحظر نشر أو مشاركة المواد التي قد "تخل بالأمن العام".

وقالت صحيفة "الغارديان"، إن وزراء الحكومة البريطانية رفضوا إدانة الاعتقالات، وسط مزاعم بأنهم يخشون إغضاب الإمارات بسبب نفوذها الاقتصادي.

وأكدت ديزي كوبر، نائبة زعيم الديمقراطيين الليبراليين، أن أحد المحتجزين من سكان دائرة سانت ألبانز الانتخابية، وقالت إن عائلته تشعر بالإحباط بسبب نقص المساعدة القنصلية.

اظهار أخبار متعلقة


قال كوبر لصحيفة الغارديان: "أشعر بقلق بالغ إزاء احتجاز موكلتي مع انقطاع شبه تام للتواصل مع عائلتها، ودون أي سبيل واضح للوصول إلى مستشار قانوني، ودون أي تأكيد على السماح لمسؤولي القنصلية البريطانية بزيارتهم. إن العائلة في حالة من الحزن الشديد وتتوق بشدة للحصول على معلومات عن سلامتهم".

كما انتقدت كوبر حملة الاعتقالات التي شنتها الإمارات العربية المتحدة ضد كل من اتهمته بنشر صور للصراع. وقالت: "يبدو رد فعل السلطات غير متناسب تماماً مع طبيعة الادعاءات".

وأضاف كوبر: "لقد كتبت إلى الوزراء البريطانيين أطلب منهم السعي بشكل عاجل للحصول على توضيح من سلطات الإمارات العربية المتحدة بشأن الأساس القانوني لاحتجاز ناخبيّ، وضمان أن يتمكن مسؤولو السفارة البريطانية من زيارتهم في أسرع وقت ممكن للتأكد من سلامتهم ورفاهيتهم".

وقال ديفيد هايغ، محامي حقوق الإنسان ومؤسس منظمة دبي ووتش: "هناك عدد أكبر بكثير من خمس حالات. السفارة مثقلة بالأعباء".

وأضاف: "لم يكن هناك أي تدخل حكومي لأن ذلك سيُغضب الإمارات، وهم لا يرغبون في ذلك. إن العجز هو أفضل وصف للرد. إنهم خائفون للغاية - الأمر كله يتعلق بالمال والاستثمار من الإمارات، ولو فعلت دولة أخرى هذا، لكانت هناك مناقشات رفيعة المستوى لوقف ذلك. الأشخاص المحتجزون ليسوا إرهابيين؛ إنهم سياح عاديون التقطوا صوراً وظنوا، خطأً بالطبع، أن الأمر سيكون على ما يرام".

اظهار أخبار متعلقة


قال هايغ: "أخبرني محامون أثق بهم أن هناك حوالي 35 مواطناً بريطانياً في دبي، وحوالي 40 آخرين في أبو ظبي والإمارات الأخرى. وقد ارتفع هذا العدد، لذا أقول إننا نتحدث الآن عن حوالي 90".

وقالت وزارة الخارجية: "نحن نقدم المساعدة القنصلية لعدد قليل من المواطنين البريطانيين المحتجزين
في الإمارات فيما يتعلق بهذه القضية، ويتواصل سفيرنا مع السلطات الإماراتية بشأن قضاياهم".

وأكدت شرطة دبي الشهر الماضي أنها ألقت القبض على 109 أفراد من جنسيات مختلفة قاموا بنشر صور لأضرار الحرب في دبي وأماكن أخرى في الإمارات العربية المتحدة.

ويُخشى أن يكون عدد المعتقلين أكبر بكثير. في دبي، التي كانت مكانا لأكثر من 200 ألف مواطن بريطاني قبل النزاع، تُصدر الشرطة تحذيرات منتظمة ضد نشر المعلومات المضللة وتصوير أضرار الحرب.
التعليقات (0)