كشفت استطلاعات الرأي عن اتساع الفجوة بين
يهود أمريكا ودولة الاحتلال
الإسرائيلي بشأن حرب الإبادة ضد سكان غزة، مع تزايد أعداد من يعتقدون أن الولايات المتحدة تدعم "تل أبيب" بشكل مفرط باتت تنعكس تداعياته عليهم.
وبحسب وسائل إعلام أمريكية، تتزايد الخلافات داخل المجتمعات
اليهودية في الولايات المتحدة بشأن حرب دولة الاحتلال في غزة والوضع الإنساني في القطاع المحاصر، وهو ما أدى إلى تفاقم التوترات الداخلية والاستقطاب.
اظهار أخبار متعلقة
وبحسب مجلة "
نيويوركر"، أصبحت الخلافات حول "إسرائيل" وغزة أكثر وضوحاً في المعابد اليهودية في العديد من الولايات الأمريكية، ما يعكس انقسامات أوسع نطاقاً حول القضايا السياسية والأخلاقية والمتعلقة بالهوية.
وتتمحور الخلافات حول دعم "إسرائيل"، ومعاناة المدنيين الفلسطينيين، وكيفية تعريف القيم اليهودية في سياق الحرب؛ ففي وقت يدعو فيه بعض اليهود إلى دعم غير مشروط لإسرائيل، يرى آخرون أن حجم معاناة المدنيين في غزة يستدعي موقفًا أكثر نقدًا.
وبحسب المجلة الأمريكية، وفي مجمع "بيت إيل" في نيوجيرسي، عرض العضو ناثانيال فيلدر لافتة كُتب عليها: "المجاعة تتعارض مع القيم اليهودية: دعمنا لإسرائيل لا يمكن أن يكون غير مشروط"، وذلك ردًا على لافتة كنيس يهودي كُتب عليها: "نحن نقف مع إسرائيل وندعو من أجل السلام".
على إثر ذلك، تدخلت الشرطة بعد تلقيها عددًا من الشكاوى، وحذرت فيلدر من أنه لا يحق له عرض اللافتة على أرض الكنيس دون إذن، فيما أكد فيلدر لاحقًا أن الدعم غير المشروط لإسرائيل يُهدد بتجاهل الأزمة الإنسانية في غزة، ويتعارض مع المبادئ الأخلاقية اليهودية الأساسية.
وألغى الكنيس نفسه أيضاً محاضرة السبت، التي كان من المقرر أن يلقيها أندرو ويليك، والذي كان ينوي وصف لقاء في الضفة الغربية المحتلة مع مستوطن يهودي مرتبط بهدم مدرسة فلسطينية. وقال ويليك إن هذا القرار دفعه إلى التشكيك في فهمه لليهودية والصهيونية.
وذكر التقرير أيضاً أن بعض الحاخامات الأمريكيين قد أعربوا عن انتقادهم للعدوان الإسرائيلي على غزة في جلسات خاصة، لكنهم ترددوا في القيام بذلك علناً بسبب ضغوط المجتمع.
اظهار أخبار متعلقة
وقالت الحاخامة الكبرى في كنيس إيكار في لوس أنجلوس شارون بروس،، إن "الانتقادات في الأوساط المؤيدة لإسرائيل غالباً ما تُقابل بدائرة مفرغة من الدفاع عن إسرائيل، وتشتيت الانتباه، وإدانة المعارضة".
وفي استطلاع أجرته صحيفة واشنطن بوست في تشرين الأول/أكتوبر، وجدت أن 46% من اليهود الأمريكيين أيدوا الحرب في غزة بينما عارضها 48%، ووجد الاستطلاع نفسه أيضاً أن 39% يعتقدون أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية.