صحيفة عبرية: ترامب و"إسرائيل" أمام 3 خيارات حاسمة للتعامل مع إيران

الصحيفة كشفت أن إيران أثبتت قدرتها على ردع القوى العالمية - جيتي
الصحيفة كشفت أن إيران أثبتت قدرتها على ردع القوى العالمية - جيتي
شارك الخبر
وضعت الحرب الأخيرة الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي أمام مفترق طرق حاسم، مع ثلاثة سيناريوهات رئيسية أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب .

وأكدت صحيفة هآرتس العبرية، في تقرير أعده رافيف دروكر أن الولايات المتحدة تواجه خيارات حاسمة في التعامل مع إيران، مشيرة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه ثلاثة سيناريوهات رئيسية، إما إنهاء الحرب، أو تصعيدها، أو محاولة التوصل إلى شكل من أشكال الاتفاق.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحرب الأخيرة، المعروفة باسم "حرب الأيام الاثني عشر"، شهدت تدمير منشأة نطنز النووية للمرة الثانية، إلى جانب قصف مفاعل البلوتونيوم في أراك مجددًا، رغم التأكيدات الرسمية من قبل رئيس المخابرات الأمريكية بعدم وجود أي محاولات من إيران لاستئناف برنامجها النووي منذ تلك الحرب.

وأضافت هآرتس أن الجيش الإسرائيلي قد أعلن مسبقًا، خلال عملية "عام كلافي"، أنه ألحق أضرارًا جسيمة بالصناعات الدفاعية الإيرانية، مشيرة إلى أن عدد منصات الإطلاق المتبقية لدى إيران لا يتجاوز 100 إلى 150 منصة بعد القصف المكثف.

وتابعت الصحيفة أن السيناريو الأسوأ هو أن تخرج إيران من الحرب ضعيفة عسكريًا، لكنها بقيادة أكثر تطرفًا، لتواصل السعي للحصول على السلاح النووي، في موقف قد يرفع من مستوى تهديدها العالمي.

وأكدت هآرتس أن الأزمة الحالية امتدت لتشمل الطاقة، حيث وصف رئيس وكالة الطاقة الدولية الأزمة الأسبوع الماضي بأنها الأشد في التاريخ الحديث، وأشارت الصحيفة إلى أن العديد من الدول بدأت بالفعل تشعر بتداعياتها، بما في ذلك اعتماد نظام العمل لأربعة أيام وإغلاق الإنارة العامة، فضلاً عن تفضيل الموظفين العمل من منازلهم. وأشارت هآرتس أيضًا إلى أن مصر تواجه أزمة طاقة خطيرة، فيما إسرائيل ليست بمنأى عن هذه التداعيات، لا سيما بعد الأضرار التي لحقت بحقل الغاز في قطر، والتي ستستغرق شهورًا لإصلاحها.

اظهار أخبار متعلقة


وتابعت الصحيفة العبرية بأن إيران أثبتت قدرتها على ردع القوى العالمية عن إيذائها، مشيرة إلى أن أي تقييم للحرب على أنها خطوة إسرائيلية غير محسوبة سيضع الولايات المتحدة تحت ضغوط سياسية كبيرة، مع احتمال توجيه أصابع الاتهام لإسرائيل، خاصة في ظل محدودية القدرات الاستراتيجية الأمريكية.

وأوضحت هآرتس أن الخيارات المتاحة أمام ترامب تشمل عدة بدائل للتصعيد: مهاجمة منشآت الطاقة وقطع التيار الكهربائي عن طهران، أو القيام بعملية برية مباشرة، أو محاولة السيطرة على جزيرة خارك ومضيق هرمز، فيما يبقى خيار التظاهر بالتوصل إلى اتفاق مع إيران أقل ترجيحًا، بحسب الصحيفة.

وأكد التقرير أن إعلان النصر وإنهاء الحرب قد يُحوّلها إلى خطأ استراتيجي، خصوصًا أن الهدف من العملية كان إضعاف التهديد الإيراني، مع ما رافق ذلك من حديث نتنياهو عن "تغيير النظام" في إيران. وأشارت هآرتس إلى أن نتائج التصعيد يصعب التنبؤ بها، لكن من الواضح أن نتنياهو نجح في جر الولايات المتحدة إلى حرب مع إيران، في ظل الرئيس الحالي، مما وضع التحالف مع ترامب تحت تأثير غروره، رغم التداعيات الاقتصادية الكبيرة التي ستلحق بإسرائيل ومستوى معيشة شعبها لسنوات مقبلة.
التعليقات (0)