رفعت السلطات
المصرية رسوم دخول
الإسرائيليين إلى أراضيها عبر معبر
طابا إلى 120 دولارًا للشخص، بعد أن كانت 60 دولارًا، وسط ارتفاع في عمليات العبور، وهو كا يتجه إليه الإسرائيليون الباحثون عن بديل للرحلات الجوية كمسار خروج نحو أوروبا والشرق.
وذكرت "القناة 12" الإسرائيلية السبت، أنه وفقًا للمسافرين فإن هذه "خطوة تستغل الوضع القائم لتحقيق مكاسب اقتصادية".
وأضافت القناة أنه "في هذه الأيام، يصل آلاف الإسرائيليين إلى
معبر طابا من أجل العبور إلى الجانب المصري تمهيدًا لمغادرة إسرائيل عبر رحلات جوية من مطار طابا الصغير، أو مواصلة السفر إلى مطار شرم الشيخ، ومن هناك إلى رحلات متابعة نحو أوروبا أو الشرق الأقصى".
وقالت "هذا الصباح، أُبلغ الإسرائيليون بأنهم سيضطرون لدفع رسوم لا تقل عن 120 دولارًا للشخص، وهو مبلغ تضاعف خلال أيام بعد أن كان 60 دولارًا في الأسبوع الأخير. ويُعد ذلك استمرارًا في ارتفاع رسوم العبور التي قفزت منذ بداية الحرب، مع استغلال آلاف الإسرائيليين الذين يتوجهون إلى طابا".
ونقلت عن "وسام الأفنيش، وهو من سكان الجنوب، أن أفرادًا من عائلته وصلوا هذا الصباح إلى المعبر واكتشفوا الارتفاع الكبير في السعر: "هذا أشبه بفرض إتاوة بكل معنى الكلمة، يتم استغلال الوضع القائم".
وأضاف: "هذه عائلة مكونة من 12 شخصًا، ولم يكن مناسبًا للجميع دفع هذا المبلغ لكل فرد، فاختار بعضهم العودة أدراجهم. أما الآخرون فقد دفعوا، وهذا يثير الغضب. المصريون من جهتهم يستغلون الوضع لتحقيق مكاسب مالية".
واعتبرت القناة أن "الارتفاع في الرسوم المصرية يتجاوز بكثير مجرد مسألة بيروقراطية محلية، بل يعكس بشكل صارخ قوانين العرض والطلب في ظل الحرب. فبالنسبة للإسرائيليين، لم يعد معبر طابا مجرد بوابة إلى سيناء، بل أصبح فعليًا "المحطة الرابعة" غير الرسمية لإسرائيل".
اظهار أخبار متعلقة
وأضافت أنه "مع تردد شركات الطيران الأجنبية في الهبوط بمطار بن غوريون وارتفاع أسعار الرحلات القائمة، تحولت مطارات طابا وشرم الشيخ إلى شريان حيوي للوصول إلى أوروبا والشرق".
وخلال حرب الإبادة ضد قطاع غزة، أشارت تقارير صحفية عربية وتحقيقات استقصائية إلى أن ما يُعرف بـ"تنسيق هلا" برز كآلية موازية لعبور الفلسطينيين من قطاع غزة عبر معبر رفح، خارج القنوات الرسمية التي تديرها الجهات الحكومية.
ووفق تحقيقات متعددة عربية ودولية، نشأت شبكة من الوسطاء وشركات السياحة، أبرزها شركة "هلا"، لتقديم خدمة "التنسيق السريع" مقابل مبالغ مالية، تتيح إدراج المسافرين في قوائم خاصة للسفر في ظل تواصل الحرب.
وارتبطت هذه التنسيقات بتكاليف مرتفعة للغاية، وصلت خلال الحرب إلى ما بين 4500 و10 آلاف دولار للفرد، فيما أشارت تقارير أخرى إلى أن الرسوم قد تبلغ نحو 5 آلاف دولار للبالغين و2500 للأطفال، مع خدمات "VIP" قد تصل إلى 8 آلاف دولار أو أكثر.
ويعكس هذا الارتفاع الكبير في الأسعار حالة الاستغلال المرتبطة بظروف الحرب والحصار، إذ يضطر العديد من الفلسطينيين لبيع ممتلكاتهم أو الاقتراض لتأمين المبلغ، ما جعل السفر عبر رفح امتيازًا لمن يملك القدرة المالية، وليس حقًا متاحًا للجميع، بحسب شهادات ميدانية وتقارير إعلامية عربية.