دعا سفير
الإمارات لدى الولايات المتحدة يوسف
العتيبة إلى تحقيق "نتيجة حاسمة" في الحرب مع
إيران، معتبرًا أن وقف إطلاق النار وحده لا يكفي لمعالجة التهديدات التي تمثلها طهران، في موقف يعكس تحولا في توجهات بعض دول
الخليج إزاء مسار الحرب.
وفي مقال نشرته صحيفة "
وول ستريت جورنال"، شدد العتيبة على أن "وقف إطلاق النار البسيط ليس كافيًا"، مضيفًا: "نحتاج إلى نتيجة حاسمة تعالج كامل نطاق تهديدات إيران، بما في ذلك قدراتها النووية، والصواريخ، والطائرات المسيّرة، ووكلاؤها، إضافة إلى تهديدها للممرات البحرية الدولية".
وأكد السفير الإماراتي أن بلاده لم تكن ترغب في اندلاع الحرب، قائلًا: "هذه ليست حربًا سعينا إليها"، موضحًا أن المسؤولين الإماراتيين أجروا جهودًا دبلوماسية مكثفة "من طهران إلى
واشنطن" حتى الساعات الأخيرة قبل الضربة الأولى.
وأضاف: "كنا نعلم أننا سنكون الهدف الأول لإيران"، مشيرًا إلى أن أبوظبي أبلغت طهران أن أراضيها وأجواءها لن تُستخدم لشن هجمات عليها.
تبرير مواصلة العمليات العسكرية
وبرر العتيبة الدعوة إلى استمرار الضغط العسكري على إيران بقوله: "لا يزال هناك الكثير مما يجب فعله لإزالة تهديدات الصواريخ والطائرات المسيّرة"، مؤكدًا استعداد بلاده للانضمام إلى "مبادرة دولية لإعادة فتح المضيق وضمان بقائه مفتوحًا".
واتهم السفير الإماراتي إيران بتهديد الأمن العالمي والاستقرار الاقتصادي، قائلًا: "لا يمكننا السماح لإيران باحتجاز الولايات المتحدة والإمارات والاقتصاد العالمي رهائن".
وكشف أن طهران أطلقت أكثر من 2180 صاروخًا وطائرة مسيّرة باتجاه الإمارات، "أكثر من أي دولة أخرى"، مضيفًا أن إيران تستهدف "المطارات والموانئ والبنية التحتية للطاقة"، وتعمل على "عرقلة شحنات الطاقة والإمدادات الصناعية"، بل و"تهديد مواقع ثقافية وسياحية حول العالم عبر شبكات وكلائها".
اظهار أخبار متعلقة
"نريد إيران جارا طبيعيا"
وشدد العتيبة على أن بلاده لا تعارض وجود إيران كدولة جارة، لكنه وضع شروطًا لذلك، قائلًا: "نريد إيران جارًا طبيعيًا، يمكن أن تكون منغلقة أو غير ودودة، لكن لا يمكنها مهاجمة جيرانها أو إغلاق الممرات الدولية أو تصدير التطرف".
وأضاف أن "بناء سياج حول المشكلة وتمني اختفائها ليس حلًا، بل سيؤدي فقط إلى تأجيل الأزمة المقبلة".
تأتي تصريحات العتيبة بعد تقارير إعلامية، من بينها ما نشره موقع “
تايمز أوف إسرائيل”، أشارت إلى أن عددًا من الدول الخليجية التي كانت قد حذرت في البداية من شن هجوم على إيران، باتت الآن تدعو الولايات المتحدة إلى مواصلة الضربات.
ونقل التقرير عن أربعة مسؤولين خليجيين وجود "إجماع متزايد" على ضرورة إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية بشكل كبير، لضمان عدم تهديد دول الجوار مستقبلاً.
في المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء جهود دبلوماسية لإنهاء الحرب، التي أثارت اضطرابات في الأسواق العالمية ومخاوف من ارتفاع التضخم.
غير أن طهران نفت وجود مفاوضات مع واشنطن، مؤكدة عزمها على مواصلة الدفاع عن نفسها ضد المعتدين٬ فيما حذرت الولايات المتحدة من أن ترامب مستعد لـ"إشعال الجحيم" في حال عدم التوصل إلى اتفاق.