انتقد رئيس الوزراء الإسباني
بيدرو سانشيز العدوان الذي تشنه الولايات المتحدة والاحتلال ضد
إيران، واصفاً الهجمات بأنها "غير عادلة وغير قانونية"، متهماً نتنياهو بمحاولة إلحاق الضرر بلبنان بنفس المستوى من الدمار الذي ألحق بقطاع
غزة.
وخلال خطاب ألقاه أمام الكونغرس الإسباني، الأربعاء، قال سانشيز، إن الولايات المتحدة والاحتلال "قوضتا القانون الدولي، وزعزعتا استقرار الشرق الأوسط، وأعادتا إشعال الصراعات في العراق ولبنان".
وحذر سانشيز، وهو من بين أقوى الداعمين للفلسطينيين بين زعماء الغرب، من أن دولة الاحتلال تسعى لإلحاق نفس مستوى الدمار الذي أتت به على قطاع غزة بلبنان، جاء ذلك بعد يوم من تصريحات أعلنها وزراء إسرائيليون عن اعتزام السيطرة على جنوب
لبنان بالكامل، وفقاً لوكالة
رويترز.
اظهار أخبار متعلقة
واتهم الزعيم الإسباني الولايات المتحدة والاحتلال بأنهما "جلبتا انعدام الأمن إلى دول الخليج"، التي قال إنها أصبحت عرضة للخطر بسرعة بسبب الخيارات التي اتخذها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو.
وأضاف أن الحرب في الشرق الأوسط تنطوي على "سيناريو أسوأ بكثير" من غزو العراق عام 2003، قائلاً: "هذا ليس السيناريو نفسه الذي شهدناه في الحرب غير القانونية في العراق، نحن نواجه شيئًا أسوأ بكثير، يمكن أن يكون تأثيره أوسع وأعمق بكثير".
وقال سانشيز إن الغزو الأمريكي للعراق فشل في تحقيق أهدافه، بل زاد من معاناة المواطنين، عندما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود والمواد الغذائية، وتسبب بأزمة هجرة، وعرَّض أوروبا لهجمات.
وحذر من أن الهجمات على إيران قد يكون لها تأثير اقتصادي مماثل على ملايين الأشخاص، مؤكداً أنه من غير المنصف أن يتحمل المواطنون في أنحاء العالم تكلفة تصرفات غير قانونية تقوم بها الولايات المتحدة والاحتلال في إيران.
وحذر من أن الحرب تتسبب في تكبد خسائر اقتصادية عالمية فادحة، مشيراً إلى أن شركات إسبانية تكبدت حتى الآن وحدها خسائر تقدر بنحو مئة مليار يورو (116 مليار دولار) في أقل من شهر.
وأوضح أمام مشرعين في جلسة برلمانية أسباب معارضة حكومته الشديدة للحرب، قائلاً: "كل قنبلة تسقط في الشرق الأوسط تصيب حافظات نقود أسرنا". وتبنى قادة أوروبيون آخرون تباعاً نهج معارضة الحرب مثل سانشيز.
اظهار أخبار متعلقة
ووافقت الحكومة الإسبانية الأسبوع الماضي على حزمة مساعدات شاملة بقيمة خمسة مليارات يورو (5,8 مليارات دولار) تهدف إلى تخفيف الأثر الاقتصادي للحرب وتضمنت تخفيضات على ضرائب الوقود.
وكان رئيس الوزراء الإسباني الاشتراكي رفض طلب واشنطن استخدام القواعد العسكرية الإسبانية في مهاجمة إيران، على الرغم من تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا.
وتصاعدت الانتقادات الأوروبية الرافضة للحرب التي شنتها الولايات المتحدة والاحتلال منذ نهاية شباط/فبراير الماضي ضد إيران، وأمس، شن الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير هجوما على الحرب، واصفا إياها بأنها خطأ سياسي كارثي، مؤكدا أنها غير ضرورية وكان يمكن تجنبها.