نشرت مجلة "نيوزويك" الأمريكية
تقريرا الأحد، قالت فيه إن تطورات الحرب المشتركة بين
الولايات المتحدة ودولة
الاحتلال ضد
إيران، مع دخولها أسبوعها الخامس، واقترابها من نهاية أحد الجداول الزمنية التي توقعها الرئيس دونالد ترامب، لم تظهر أي مؤشرات حتى الآن على استسلام وشيك للجمهورية الإسلامية رغم تعرضها لانتكاسات عسكرية كبيرة وفقدان قيادات بارزة.
ونقل المجلة عن مسؤولين
إسرائيليين قولهم إن الصراع قد ينتهي ببقاء الحكومة الإيرانية، وهو ما يخلق روايات محبِطة نتيجة اختلاف الأهداف وتباطؤ وتيرة الإنجازات البارزة مقارنة بالمراحل الأولى للحرب.
وقال مسؤول عسكري إسرائيلي للمجلة: "من المهم أن ندرك أن هذا النظام الإيراني، هو دولة أكبر من إسرائيل بـ80 مرة، تقريبا نصف حجم أوروبا، دولة هائلة بنت جهازا أمنيا كبيرا على مدى عقود، والآن هم في وضع يعتبرون فيه النصر إذا بقوا".
وأضاف المسؤول: "والآن، وسائل الإعلام تتبنى هذه الرواية وتقول: إذا بقوا، فهذا يعني أن إسرائيل وأمريكا خسرتا، بينما أعتقد أن مجرد وصول الوضع إلى هذا الحد، حيث دولة أكبر من إسرائيل بـ80 مرة كانت تريد تدميرنا تعتبر أن نجاتها فقط تعني فوزها، فهذا من وجهة نظرنا الإسرائيلية يظهر الكثير".
اظهار أخبار متعلقة
وأوضح المسؤول أن "إسقاط النظام لم يكن هدفا عسكريا معلنا لدينا"، مشيرا إلى أن الهدف يتمثل في "إزالة تهديد وجودي، وهذا أيضًا سيهيئ الظروف لتغيير النظام إذا اختار الشعب الإيراني ذلك".
وأشار المسؤول إلى احتمال ظهور سيناريو يعلن فيه الطرفان النصر، قائلا: "أعتقد أن هناك سيناريو تنتهي فيه هذه الحرب بحيث يعتقد النظام الإيراني أنه انتصر، وهم ليسوا كاذبين، بل صادقون مع أنفسهم. وفي المقابل، تعتقد إسرائيل والولايات المتحدة أنهما انتصرتا، وهما أيضًا ليستا كاذبتين".
وتابع: "لدينا أهداف عسكرية، وقد قمنا بالفعل بإضعافها بشكل كبير للغاية. هدفهم الآن هو البقاء، وإذا نجحوا في ذلك، فسيقولون إنهم انتصروا. بالنسبة لنا، تحقيق الكثير مما سعينا إليه، أعتقد أننا سنتمكن من إنهاء هذه العملية ونحن قد حققنا معظم ذلك".
وأثرت الهجمات على قدرات القوات المسلحة الإيرانية وتكتيكاتها، وفق ما ذكره المسؤول العسكري الإسرائيلي.
وقال المسؤول: "لقد رأينا صعوبة في التنسيق لإطلاق وابل من الصواريخ، وانخفاضًا في الحافز. رأينا في معلوماتنا الاستخباراتية حالات اضطر فيها القادة للخروج مع مرؤوسيهم لإطلاق النار لأنهم كانوا خائفين".
وأضاف: "رأيناهم يطلقون الصواريخ من تحت الجسور لأنهم يختبئون، لأنهم يعلمون أننا نراقب من الجو. ورأينا انخفاضا في عدد الصواريخ التي يتم إطلاقها في المنطقة، وكذلك انخفاضًا في الحافز وبعض التصدعات في رغبتهم في تنفيذ هجمات هجومية".
اظهار أخبار متعلقة
وأردف: "كان لاريجاني يدير الأمور، لكن دور القادة العسكريين المختلفين ازداد خلال الأيام 17-18 الماضية، وأصبح لهم وزن أكبر في اتخاذ القرار. هناك تنسيق أقل بين الجهات المختلفة، وقيادة أقل تماسكًا، والمزيد من القرارات الفردية من القادة. لا يوجد رئيس للحرس الثوري كما تعلم".
ونقلت المجلة عن القنصل العام الإسرائيلي في نيويورك أوفير أكونيس قوله إن القوات الأمنية لا تزال تدير الأمور في إيران، لكنها "تضعف يومًا بعد يوم"، معتبرا أن ذلك "عملية" تحدث في ظل "وضع هش للغاية"، مع احتمال دخول جماعة أنصار الله اليمنية (الحوثيين) في الصراع.
وأشار أكونيس إلى أنه رغم تأثير الحملة الجوية المشتركة على استقرار الدولة الإيرانية، بما في ذلك حالة من الارتباك داخل المؤسسة العسكرية، فإن "حتى الآن، هذا ليس كافيًا" لتوقع انهيار حكومي وشيك.
وتبقى احتمالية اندلاع انتفاضة داخلية معقدة، في ظل وجود فئات تعارض النظام والتدخل الخارجي في آن واحد، كما بدت رسائل إدارة ترامب بشأن أهداف الحرب متقلبة، إذ حدد في البداية مهلة 4-5 أسابيع، قبل أن يشير لاحقا إلى أن الحرب قد تنتهي قريبا.
اظهار أخبار متعلقة
وأشارت المجلة إلى تباين مواقف ترامب بشأن تغيير النظام ونشر قوات برية، حيث قال سابقا إنه لا يستبعد إرسال قوات، قبل أن يؤكد لاحقا أنه "لن ينشر قوات"، مضيفة أن ترامب أشار إلى أن تأمين مضيق هرمز يجب أن تتولاه الدول الأخرى.
وقال أكونيس إن نشر قوات برية ليس ضمن أهداف العملية، مضيفا: "يجب أن ينهض الشعب بنفسه، لا يمكننا فعل ذلك نيابة عنه".
وتابع: "لا أستطيع القول إنه ليس خطرا، لكنه بالفعل خطر"، مشيرا إلى أن ثورات أوروبا الشرقية حدثت دون استخدام واسع للسلاح.