الحكومة الكوبية ترفض طلب السفارة الأمريكية لديها باستيراد الديزل لمولداتها

إسبانيا عرض تزويد السفارة بالديزل لكن الحكومة الكوبية رفضت- جيتي
إسبانيا عرض تزويد السفارة بالديزل لكن الحكومة الكوبية رفضت- جيتي
شارك الخبر
رفضت الحكومة الكوبية طلبا من السفارة الأمريكية في هافانا للسماح لها باستيراد الديزل لتشغيل مولداتها، في وقت تواصل فيه إدارة دونالد ترامب فرض حصار على الوقود على الجزيرة، بحسب ما قاله مسؤولان أمريكيان مطلعان يوم الجمعة.

قالت صحيفة واشنطن بوست، إن الحكومة الكوبية، رفضت طلبا للسفارة الأمريكية في هافانا، للسماح لها باستيراد الديزل، لتشغيل مولداتها، في ظل الحصار الذي تفرضه إدارة ترامب على الجزيرة، وحرمانها من الوقود.

وجاء رفض الطلب في وقت تدرس فيه وزارة الخارجية الأمريكية تقليص عدد الموظفين في السفارة بالعاصمة الكوبية هافانا بسبب نقص الديزل.

ونقلت عن مسؤولين مطلعين، إن هذه الخطوة قد تؤدي على الأرجح إلى مطالبة أمريكية بخفض مماثل في عدد موظفي السفارة الكوبية في واشنطن.

وتعاني كوبا من تراجع إمدادات النفط منذ أن قامت الولايات المتحدة باختطاف زعيم فنزويلا، مما أدى إلى وقف شحنات نفطية حيوية من هذا البلد الذي كان حليفا وثيقا لهافانا.

وتعتمد الجزيرة حاليا على الغاز الطبيعي والطاقة الشمسية ونفطها المحلي لتشغيل محطات الكهرباء الحرارية، لكن ذلك لم يكن كافيا لتلبية الطلب.

ويعاني كثير من سكان الجزيرة البالغ عددهم 11 مليون نسمة من صعوبة الحفاظ على الطعام من التلف، كما ألغت المستشفيات عمليات جراحية، وقلصت الجامعة الرئيسية عدد الدروس بسبب انقطاع الكهرباء وتعطل وسائل النقل.

ويأتي هذا الخلاف بشأن الديزل في وقت يضغط فيه ترامب من أجل إحداث تغييرات كبيرة في الحكومة بقيادة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، كما قال ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو إنهما يرون أن كوبا قد تكون الدولة التالية التي يمكن للولايات المتحدة توسيع نفوذها فيها.

اظهار أخبار متعلقة



ومنذ أشهر، يلمح ترامب إلى أن الحكومة الكوبية على وشك الانهيار، وبعد انهيار شبكة الكهرباء في كوبا في وقت سابق من هذا الأسبوع، مما تسبب في انقطاع شامل للتيار في أنحاء الجزيرة، قال ترامب للصحفيين إنه يعتقد أنه سيحظى قريبا بشرف السيطرة على كوبا.

وقال: "السيطرة على كوبا بشكل أو بآخر.. سواء قمت بتحريرها أو الاستيلاء عليها، أعتقد أن بإمكاني فعل ما أريد بها، إن أردتم معرفة الحقيقة. إنها دولة ضعيفة جدا الآن".

كما أشار ترامب إلى أن على كبار القادة الكوبيين تجنب مصير الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، الذي اختطف في عملية عسكرية أمريكية في كانون ثاني/يناير وتم نقله إلى نيويورك لمواجهة اتهامات فدرالية بالتآمر في قضايا مخدرات.

ولا يتوقع أن يتم تقليص عدد موظفي السفارة فورا، إذ تعتقد الولايات المتحدة أن لديها احتياطيا كافيا من الديزل يكفي لشهر آخر، وفقا لأحد المسؤولين.

وتوجد خيارات محدودة للاستفادة من احتياطيات الوقود داخل كوبا، حيث تسيطر الحكومة عليها بشكل صارم.

وقال أحد المسؤولين إن السفارة الإسبانية في هافانا تمتلك فائضا كبيرا من الوقود، وكانت قد عرضته على سفارات أوروبية أخرى تواجه نقصا مشابها، لكن السلطات الكوبية رفضت السماح بذلك.

وكانت احتياطيات السفارة الإسبانية قد زادت نتيجة استيراد سابق للديزل مخصص لفنادق مملوكة لإسبان في الجزيرة، والتي أُغلق معظمها حاليا بسبب تراجع عدد السياح.
التعليقات (0)