نشرت وسائل إعلام
إيرانية، اليوم الأربعاء،
تحذيرات بإخلاء عدد من المنشآت
النفطية في السعودية والإمارات وقطر، للعاملين والمقيمين بالقرب منها، تمهيدا لاستهدافها
خلال الساعات المقبلة، ردا على قصف منشأة بارس للغاز.
ونشرت قناة "برس تي في" الإيرانية الرسمية، تحذيرات من قبل القوات المسلحة الإيرانية، لمصفاة
سامرف ومجمع الجبيل للبتروكيماويات في السعودية، وحقل الحصن للغاز في الإمارات،
ومجمع مسيعيد للبتروكيماويات وشركة مسيعيد القابضة ومصفاة راس لفان في قطر.
اظهار أخبار متعلقة
ووفقا لما ورد في
التحذيرات: "باتت هذه المواقع أهدافا مباشرة ومشروعة، وسيتم استهدافها خلال
الساعات القادمة، لذا، يرجى من جميع المواطنين والمقيمين والموظفين مغادرة هذه
المناطق فورا والتوجه إلى مكان آمن دون أي تأخير".
وعقب التحذيرات، قالت وزارة الدفاع السعودية، إنها اعترضت ودمرت صاروخين باليستيين أطلقا باتجاه المنطقة الشرقية.
من جانبه قال مصدر مطلع لرويترز اليوم الأربعاء بأنه يجري إخلاء منشآت الغاز الطبيعي المسال في راس لفان بقطر، وذلك عقب تهديد إيران بشن هجمات.
وكان الاحتلال شن هجوما على منشأة كبيرة لمعالجة الغاز الطبيعي جنوب إيران، ما تسبب في تدمير مستودعات وإحداث خسائر كبيرة، في خطوة تعد تصعيدا، ضد البنية التحتية المدنية للاقتصاد في إيران.
وقالت هيئة البث العبرية، إن سلاح جو الاحتلال، قصف منشأة غاز في منطقة بوشهر، جنوب إيران، وتم تنسيق الضربة مع الولايات المتحدة، بعد الحصول على موافقتها.
وهذه هي المرة الثانية التي تستهدف فيها مرافق الطاقة في إيران، بعد قصف طال الأسبوع الماضي، خزانات النفط الرئيسية في طهران، من أجل الضغط على قطاع الوقود.
من جانبها قالت وكالة أنباء فارس الإيرانية، إن دوي انفجارات هائلة سمعت في عدد من مصافي حقل بارس الجنوبي للغاز، في منطقة عسلوية جنوب إيران.
ولفتت إلى إصابة مستودعات ومحيط المنشأة في مختلف مراحل معالجة الغاز في الحقل، بعد قصف شنه الاحتلال.
وقالت إن العاملين في المنشأة جرى نقلهم إلى مناطق آمنة، فيما تقوم فرق الإنقاذ بإطفاء الحرائق الناجمة عن القصف.
وأشارت إلى أن طهران هددت في حال تعرض منشآتها للقصف، فإن كافة البنى التحتية للطاقة، التي تخدم الولايات المتحدة والاحتلال في المنطقة، ستصبح أهدافا مشروعة لإيران.
ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري قوله، إن استهداف حقل عسلوية للغاز جريمة حرب لن تمر دون رد.
وأضاف: "سنضرب البنى التحتية للعدو، بعد استهدافه حقل عسلوية للغاز".
النفط يرتفع
وصعدت أسعار خام برنت بعد أن فاق تأثير تعطل الإمدادات بدءا من توقف الإنتاج لدى منتجي
الخليج وصولا إلى الهجمات الجديدة على البنية التحتية للطاقة في المنطقة التبعات الإيجابية لاستئناف العراق تصدير النفط عبر الأنابيب إلى ميناء جيهان التركي.
ولكن مع عدم وجود مؤشرات على تراجع حدة الحرب على إيران، الذي عطل صادرات النفط من الشرق الأوسط بشكل كبير، تجاوزت العقود الآجلة لخام برنت 100 دولار للبرميل عند التسوية بالجلسات الأربع السابقة.
وزادت العقود الآجلة لخام برنت 61 سنتا، أو 0.6 بالمئة، لتصل إلى 104.02 دولار للبرميل بحلول الساعة 1155 بتوقيت جرينتش اليوم الأربعاء، بعد أن انخفضت إلى 100.34 دولار في وقت سابق من الجلسة.
وخسر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.28 دولار أو1.3 بالمئة إلى 94.93 دولار.
وقال أولي هانسن مدير تحليلات السلع الأولية لدى بنك ساكسو إن التباين في اتجاهات أسعار الخامين "يعكس بشكل متزايد مكانة خام غرب تكساس الوسيط بوصفه عقدا يركز بشكل أساسي على الولايات المتحدة، في حين أن الاضطرابات العالمية تظهر بشكل متزايد من خلال خام برنت، نظيره الذي يتم نقله بحرا".
وقالت مصادر في شركة نفط الشمال إنه تم استئناف تصدير النفط الخام عبر خط أنابيب بعد أن اتفقت بغداد وحكومة إقليم كردستان العراق أمس الثلاثاء على استئناف التدفقات. وقال مسؤولان بقطاع النفط الأسبوع الماضي إن العراق يسعى إلى ضخ ما لا يقل عن 100 ألف برميل يوميا من النفط الخام عبر الميناء.
اظهار أخبار متعلقة
وذكرت سوجين كيم المحللة لدى إم.يو.إف.جي "رغم هذا التطور، لا يزال تخفيف الضغط على الإمدادات محدودا، إذ يبلغ إنتاج العراق حوالي ثلث مستويات ما قبل الأزمة، ولا زال حركة ناقلات النفط عبر (مضيق) هرمز مقيدة إلى حد كبير".
وذكرت مصادر في الثامن من مارس آذار أن إنتاج النفط من الحقول الرئيسية في جنوب العراق، حيث ينتج ويصدر معظم النفط العراقي الخام، هوى 70 بالمئة ليصل إلى 1.3 مليون برميل يوميا فقط، وذلك نتيجة لإغلاق مضيق هرمز فعليا بسبب الحرب. ويمر عبر المضيق حوالي 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية.