أكد رئيس مجلس الشورى
الإيراني محمد باقر
قاليباف أن الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط لا يحقق الأمن، مشدداً على أن استقرار المنطقة يجب أن تصنعه دولها، وذلك في ظل تصاعد المواجهة بين إيران من جهة والولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي من جهة أخرى.
وقال قاليباف، في تصريحات للتلفزيون الرسمي الثلاثاء، إن "الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط لا يحقق الأمن"، مؤكداً أن "أمن المنطقة يجب أن ترسيه دولها".
وأضاف أن "وجه الشرق الأوسط ونظامه سيتغيران، لكن ليس وفقاً للخطط الأمريكية"، مشيراً إلى أن الدول الإسلامية في المنطقة ستتولى بناء النظامين الاقتصادي والأمني الإقليميين. كما شدد على ضرورة مغادرة القوات الأمريكية للمنطقة.
“إيران لا تسعى للحرب”
وأوضح قاليباف أن إيران لا تسعى إلى الحرب ولم تكن من بدأها، لكنها في الوقت ذاته "ستدافع عن نفسها وستوجّه ضربات قاسية وترد بقوة على المعتدين".
وأكد أن القوات المسلحة الإيرانية تمكنت من اعتراض وتدمير الطائرات المسيّرة المعادية "مهما كانت متطورة"، اعتماداً على التكنولوجيا والقدرات المحلية.
وفي سياق المواجهة الجارية، أشار قاليباف إلى أن إيران قامت بتغيير نظام منصات إطلاق الصواريخ بعد العدوان السابق، مؤكداً أن "العدو لن يتمكن من تدميرها".
اظهار أخبار متعلقة
وأضاف أن خصوم إيران كانوا يخططون لتحقيق النصر خلال 72 ساعة، "لكن الواقع اليوم هو أن جميع القواعد الأمريكية أصبحت أهدافاً لإيران".
ووجّه قاليباف انتقادات للرئيس الأمريكي دونالد
ترامب، معتبراً أنه "ينشر الأكاذيب عدة مرات يومياً بسبب عجزه ويأسه"، مضيفاً أن ما يحدث في المنطقة "لن يحقق ما تريده الولايات المتحدة".
كما شدد على أن إيران لم تعد تقبل بمعادلة "الحرب ثم الهدنة ثم المفاوضات ثم الحرب"، مؤكداً ضرورة إنهاء حالة التهديد بشكل كامل.
رسائل لدول الجوار
وأشار قاليباف إلى أن طهران كانت تحذر دول الجوار من أن الوجود الأمريكي لن يجلب لها الأمن، مضيفاً أن هذه الدول "ترى اليوم نتائج ذلك".
وأكد أن إيران ستعمل مع دول المنطقة على تقييم وترسيخ نظام أمني واقتصادي إقليمي مستقل.
وفي حديثه عن العدوان السابق في حزيران/ يونيو 2025، أوضح قاليباف أن إيران وافقت على وقف إطلاق النار بعد إصرار الطرف الآخر، وذلك عقب توجيه "الضربات الأخيرة" للاحتلال الإسرائيلي، معتبراً أن الطرف الآخر "لم يتعلم الدرس".
كما أثار تساؤلات حول ما وصفها بـ"فضيحة إبستين"، متسائلاً عن طبيعة الوثائق التي قد تمكن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو من التأثير على الولايات المتحدة.
وتواصل إيران، منذ 28 شباط/ فبراير الماضي، الرد على الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية، من خلال استهداف القواعد والقوات الأمريكية في المنطقة، إلى جانب مواقع داخل الاحتلال الإسرائيلي، عبر موجات من القصف بالصواريخ، بما فيها الثقيلة، والطائرات المسيّرة.