أثار نشر رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صورة رسمية له أثناء المصادقة على عمليات اغتيال داخل
إيران، جدلاً واسعاً، بعد ملاحظة ظهور كتاب ضيوف آية الله في خلفية الصورة، في ما اعتُبر رسالة سياسية “غير مباشرة” تتجاوز سياق الحدث العسكري.
وجاء ذلك بالتزامن مع إعلان وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، صباح الثلاثاء، مقتل المسؤول الإيراني البارز علي
لاريجاني، خلال غارات جوية استهدفت قلب العاصمة الإيرانية طهران، إلى جانب عدد من القيادات، من بينهم قائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني ونائبه قاسم قيصري، إضافة إلى القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أكرم العجوري.
وفي تحليل نشرته صحيفة "
إسرائيل هيوم"، رأى الكاتب بني أشكنازي أن ظهور كتاب “ضيوف آية الله” خلف نتنياهو لم يكن مصادفة، بل يحمل دلالات سياسية مقصودة، خاصة أنه يتطلب تدقيقاً لملاحظته في الصورة.
وأشار إلى أن الكتاب يوثق واحدة من أبرز محطات التاريخ الإيراني الحديث، وهي اقتحام طلاب إيرانيين للسفارة الأمريكية في طهران عام 1979 واحتجاز دبلوماسيين أمريكيين، في حدث شكل نقطة تحول مفصلية في علاقة إيران بالغرب، بقيادة روح الله الخميني.
اظهار أخبار متعلقة
من الثورة إلى المواجهة
وبحسب التحليل، فإن وضع الكتاب في خلفية الصورة يعكس محاولة لربط الحاضر بالماضي، عبر الإشارة إلى أن جذور الصراع الحالي تعود إلى الثورة الإيرانية عام 1979، وما تبعها من تحولات سياسية وأيديولوجية عميقة.
ويُفهم من الرسالة، وفق الكاتب، أن ما يجري من عمليات اغتيال واستهداف لقيادات إيرانية، قد يُنظر إليه كامتداد تاريخي لتلك المرحلة، وربما كمحطة في مسار قد ينتهي بتغيير جذري في بنية النظام الإيراني.
ويُعد كتاب “ضيوف آية الله”، للصحفي الأمريكي مارك بودن، عملاً توثيقياً يتناول أزمة احتجاز الرهائن في السفارة الأمريكية بطهران عقب الثورة الإيرانية.
ويقدم الكتاب سرداً تفصيلياً للأحداث التي استمرت 444 يوماً، من خلال روايات متقاطعة للرهائن الأمريكيين والطلاب الإيرانيين وصنّاع القرار، كاشفاً كيف تحولت حادثة الاقتحام إلى أزمة دولية معقدة أعادت تشكيل العلاقات بين إيران والولايات المتحدة، وأثرت على التوازنات السياسية في المنطقة لعقود.