في الأسبوع الثالث من الحرب.. هل تخسر "إسرائيل" المواجهة فعلا؟

ذكر الكاتب أن المعطيات القتالية ترجح انسحاب الجيش الأمريكي من المعركة خلال أيام أو أسابيع- جيتي
ذكر الكاتب أن المعطيات القتالية ترجح انسحاب الجيش الأمريكي من المعركة خلال أيام أو أسابيع- جيتي
شارك الخبر
مع دخول المواجهة الاسرائيلية الأمريكية مع إيران أسبوعها الثالث، أعلنت أوساط عسكرية في دولة الاحتلال أنها تعاني من نقص في الصواريخ الاعتراضية، مما دفع المصادر الرسمية للمسارعة إلى نفي ذلك، وهي ذاتها من روّجت أن حزب الله انتهى، وأن حماس تراجعت.

وقال الكاتب في موقع "واللا" نير كيبنيس: إن "مرور عامين ونصف فقط منذ بدء الحرب في الجبهتين الشمالية والجنوبية، وثمانية أشهر فقط منذ الجولة الأولى مع إيران: فترة زمنية تؤكد أننا أمام حكومة عاجزة لم تترك حجرًا على حجر في هذا الوقت، مما يجعلنا ننظر مباشرة إلى الشمال، ونرتجف، ونتجه إلى الجنوب ونشعر بالرعب، لأننا تعرضنا للكذب في الحالتين، لأن التقارير العسكرية تُقر بأن حزب الله لم يتراجع فحسب، بل بدأ أيضًا بضخّ قواته إلى القرى والبلدات في الجنوب اللبناني". 

وأضاف كيبنيس في مقال ترجمته "عربي21" أن "المواجهة الجارية مع لبنان وايران لا تستدعي من الإسرائيليين ذاكرة طويلة الأمد، بل يكفي الرجوع بالزمن أسبوعًا أو عشرة أيام، حين زعمت أوساط الحكومة والجيش بأن مصير حزب الله قد حُسم بعد توجيه الضربة القاضية له، لكن الحرب القائمة تثبت أنه كان هناك خداع، بدليل استهدافه لمستوطنات شلومي، وأفيفيم، وكريات شمونة، وفي النهاية فإن السياسة لا تعترف بالفراغ، ولا توجد حرب تنتهي بالتعادل، لأنه إذا لم يُقضَ على حزب الله تمامًا، فهو يعني أنه انتصر". 

وانتقل للحديث عن "الوضع الإيراني، حيث خرج مئات الآلاف للشوارع للتظاهر دعمًا للنظام، بما فيه احتفالات "يوم القدس"، ويُغلقون مضيق هرمز، ويرفضون التفاوض مع ترامب المُحبط، وهذا يعني إضفاء المزيد من شعور النظام في طهران بالحصانة أثر النصر، تمامًا كما هو الحال مع حزب الله في لبنان، لأنه إذا بقي ناجٍ بعد الضربات التي تلقاها من "إسرائيل" والولايات المتحدة، فإنه يُعتبر منتصرًا".

اظهار أخبار متعلقة


وأوضح أن "المعطيات القتالية في المنطقة يعني أن الجيش الأمريكي سينسحب من المعركة خلال أيام أو أسابيع، أو أشهر على الأكثر، أما الحرس الثوري، فسيبقى هناك لسنوات عديدة، على الأقل، رغم أن الاسرائيليين اعتبروا أن تحويل الجيش لأجزاءً كبيرة من غزة إلى ركام، وقتل عشرات الآلاف من المسلحين، وتدمير 80 بالمئة من قوة حزب الله النارية، كلها دلائل على انتصاره، لكن النتيجة اليوم هي عكس ذلك تماماً، لأن المشكلة تكمن في أن من يشنون حرباً محدودةً يرتكبون الخطأ نفسه تماماً". 

وأكد أن "إسرائيل" اعتمدت سياسة إحصاء الأسلحة المدمرة، والمسلحين القتلى، وقادة المنظمات الذين تم القضاء عليهم، وترسم علامة "V" صغيرة في جميع المربعات الصحيحة في إشارة الى النصر، لكن المشكلة أنها تعمل بقائمةٍ خاطئة، لأنه كان ينبغي أن تتعلم أنه لا منطق في الجنون، صحيح أنه يمكن تحويل أحياءٍ بأكملها في غزة إلى حصى، وسحق المنازل الريفية إلى غبار، والقضاء على قادة حماس وحزب الله وإيران، لكن كل ذلك لن يكون كافياً لكسب الحرب".

ودعا الكاتب "الإسرائيليين لعدم تصديق الناطقين الرسميين، ممن يعتمدون على أرقام خاطئة، ويحاولون إقناع أنفسهم بأننا ننتصر، رغم أننا نفضل بيع الأكاذيب والأساطير عن استراتيجية تحوّلنا قوة إقليمية من خلال ابتكار الانتصارات الوهمية، رغم أننا عالقون بين مجموعة من الكاذبين، رغم أننا نرى مشاهد الصواريخ تسقط، ونسمع أصوات الإنذارات، ونعلم مسبقًا أن الأمر سينتهي في أحسن الأحوال بـ"إنجاز" ما سيسارعون لتقديمه على أنه نصر، رغم أن الجولة التالية ستكون وشيكة بعد أن نقنع أنفسنا بأننا أسكتناهم لسنوات".
التعليقات (0)