منعت قوات
الاحتلال الإسرائيلي، المصلين من إحياء "
ليلة القدر"، في المسجد
الأقصى المبارك، الأحد، في ظل استمرار إغلاق المسجد لليوم السابع عشر على التوالي، ما اضطر المئات إلى إحياء الليلة التي توافق السابع والعشرين من شهر رمضان خارج أسواره.
وأدى المصلون صلاة العشاء والتراويح في شوارع باب الساهرة وباب العامود في البلدة القديمة من مدينة القدس، وسط إغلاق تام للبلدة القديمة، مع انتشار واسع لقوات جيش الاحتلال، مع إجراء عمليات تفتيش وتنكيل في المكان بحق الأهالي.
من جهتها، أدانت الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية، بـ"أشدّ العبارات"، استمرار سلطات الاحتلال بإغلاق أبواب المسجد الأقصى المبارك، أمام المصلين، ومنعهم من إقامة الصلاة والشعائر الدينية فيه، خاصة خلال شهر رمضان المبارك والليالي العشر الأواخر منه.
واعتبرت الجامعة هذا الإجراء الاستفزازي انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وللوضع القانوني والتاريخي القائم في المسجد الأقصى المبارك، واستفزازًا غير مسبوق لمشاعر ملياري مسلم حول العالم، وتقويضًا لحرية العبادة والوصول غير المقيّد إلى أماكن العبادة.
اظهار أخبار متعلقة
وأكّدت الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية رفضَها المطلق واستنكارَها لهذا الإجراء اللاشرعي وغير المُبرَّر وتذرعها بالأحداث الجارية في المنطقة، ولمواصلة السلطات الإسرائيلية إجراءاتها الاستفزازية في المسجد الأقصى المبارك وتجاه المصلين.
وشددت على أنّ لا سيادة لـ"إسرائيل"، القوة القائمة بالاحتلال، على الأرض
الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما فيها مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية. ورفضت بشكل مطلق جميع قرارات وإجراءات سلطات الاحتلال غير القانونية الرامية لتغيير وضعها الديمغرافي والقانوني والتاريخي، وهويتها العربية الإسلامية والمسيحية، مؤكدة على سيادة دولة فلسطين على كامل مدينة القدس، عاصمة دولة فلسطين.
كما أكدت الدول الأعضاء أهمية دور الوصاية الهاشمية التاريخية على المُقدَّسات الإسلامية والمسيحية في القدس وحمايتها والحفاظ على هويتها العربيّة الإسلاميّة والمسيحيّة، والوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، وعلى أنّ المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة ١٤٤ دونمًا هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.