قالت وكالة "
فرانس 24" إن الكثير من المسيحيين في
الضفة الغربية المحتلة باتوا يفكرون في الهجرة بشكل متزايد، بسبب الإجراءات العسكرية للاحتلال وتصاعد عنف المستوطنين مع تردي الأوضاع الاقتصادية.
ورغم إعلان المسيحيين الفلسطينيين افتخارهم بارتباطهم بأرضهم منذ أكثر من ألفي عام، إلا أن مؤسس ورئيس جامعة دار الكلمة في بيت لحم القس متري الراهب كشف عن هجرة أكثر من مئتي عائلة مسيحية من الضفة منذ اندلاع حرب الإبادة في قطاع غزة.
اظهار أخبار متعلقة
بحسب وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان، فإن بعض العوامل تساعد المسيحيين أكثر من غيرهم على الهجرة، منها وجود أقارب لهم في الخارج ما قد يسهّل لهم الحصول على عمل، والتأقلم ثقافياً واجتماعياً.
ويقول الراهب، إنه في حال استمرت الظروف الراهنة، فلن يبقى هناك أي مسيحي فلسطيني في عام 2050، ويشير رعاة كنائس إلى هجرة متصاعدة بين الشباب، في حين يخطط آخرون للقيام بذلك في المستقبل القريب.
ويراوح عدد المسيحيين في الضفة الغربية حالياً بين 40 و45 ألفاً، ويشكلون أكثر بقليل من واحد في المئة من إجمالي عدد السكان، في حين كانت نسبتهم 6 في المئة في 1967، وهو العام الذي احتلت فيه إسرائيل هذه الأراضي.
ويطلق الفلسطينيون
المسيحيون على أنفسهم اسم "الحجارة الحية" للدلالة على وجودهم التاريخي في هذه الأراضي، ويتركز انتشارهم في القدس وبيت لحم، بالإضافة إلى رام الله وقرى وبلدات عدة.
اظهار أخبار متعلقة
ويظهر استطلاع رأي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية عام 2020، أن 35 في المئة من المسيحيين في الضفة يفكرون في الهجرة خارج البلاد، لأسباب اقتصادية أو بحثاً عن فرص للدراسة، أو عن الاستقرار والحرية.
ويقول الباحث ومدير المركز خليل الشقاقي إن الرغبة في الهجرة بين المسيحيين في الضفة تبلغ ضعف نسبتها لدى المسلمين، ويؤكد الشقاقي أنه بعد ست سنوات من إجراء الاستطلاع، تشير المعطيات إلى أن "أغلب الأمور حالياً أصبحت أسوأ".