باحث إسرائيلي: حماس لا تنوي التخلي عن سلاحها وسيطرتها في غزة

ذكر زيسر أن "العالم والولايات المتحدة لا يهتمان بالتفاصيل"- جيتي
ذكر زيسر أن "العالم والولايات المتحدة لا يهتمان بالتفاصيل"- جيتي
شارك الخبر
تواصل التحريض الإسرائيلي ضد حركة حماس في أعقاب التفاهمات الأخيرة، التي تضمنت خارطة طريق لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وقال الباحث الإسرائيلي إيال زيسر في مقال بصحيفة "هآرتس" العبرية: "صحيح أن حماس المنهكة والضعيفة، امتنعت عن مهاجمة إسرائيل وقوات الجيش الإسرائيلي المنتشرة داخل القطاع وعلى حدوده، إلا أنها في الوقت نفسه لا تُبدي أي نية لنزع سلاحها أو التخلي عن سيطرتها على القطاع".

وتابع: "على العكس تماما، تشير الأدلة الميدانية إلى أن الحركة تسعى إلى تشديد قبضتها على القطاع، واستعادة قوتها وتجنيد مقاتلين جدد"، مضيفا: "لمن يتساءل عن وجهة حماس الحقيقية، فإن انتخاب خليل الحية زعيما للحركة قبل نحو شهر أظهر أنه لا جديد يُذكر في حماس. يُعدّ الحية الأكثر تطرفا بين قادة حماس المتبقين، وهو قريب في آرائه من يحيى السنوار، ومقرب من إيران وملتزم بها".

وذكر زيسر أن "العالم والولايات المتحدة لا يهتمان بهذه التفاصيل، لأن الصورة الكبيرة والطريقة التي يتم بها تصوير الأمور في وسائل الإعلام أهم في نظرهم من الواقع على أرض الواقع".

واستكمل قائلا: "هكذا، يسير العالم، بقيادة ترامب، في مساره. ففي كانون الثاني/ يناير 2026، أُطلق مجلس السلام، الذي كان من المفترض أن يقود عملية إنشاء حكومة فلسطينية محلية مدعومة بقوة دولية، تُعنى بنزع سلاح قطاع غزة وقيادة عملية إعادة تأهيله وإعماره. والآن، نشر مجلس السلام خارطة طريق تتضمن وقف العمليات العسكرية لجيش الدفاع الإسرائيلي في القطاع، والانسحاب التدريجي للقوات الفلسطينية منه. بعد ذلك، تشير الخارطة إلى إنشاء لجنة دولية تُدير شؤون القطاع، وبمساعدة قوة دولية، تُمكّن من إنشاء حكومة فلسطينية تضمن نزع سلاح القطاع وإعادة تأهيله".

ووفق الباحث الإسرائيلي، "اتضح أن حماس مستعدة لتأسيس حكومة فلسطينية في قطاع غزة تتولى شؤون الصرف الصحي وجمع النفايات، بالإضافة إلى توفير الغذاء والخدمات الصحية للسكان المحليين، وحتى وجود شرطة مرور لتنظيم حركة المرور في الشوارع. لكن حماس لا تنوي التخلي عن أسلحتها، أو حتى عن سيطرتها الفعلية على القطاع".
التعليقات (0)