قالت وكالة "رويترز" إنه بعد إعلان إيران
اختيار مجتبى
خامنئي زعيما أعلى للبلاد خلفا لوالده الراحل آية الله علي خامنئي،
فإن غلاة المحافظين ما زالوا يسيطرون بقوة على مقاليد الأمور، وهو ما يبدو أنه
يغلق الباب أمام أي احتمال لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط بسرعة.
وذكرت الوكالة في تقريرها الإثنين، أن احتمال
استمرار تعطل إمدادات الطاقة العالمية، وهو بالفعل من بين الأسوأ في التاريخ لفترة أطول مما كان متوقعا تسبب في قفزات بأسعار
النفط وهبوط حاد في أسواق الأسهم.
ومن جهته، قال الرئيس الأمريكي
دونالد
ترامب إنه لا يقبل بتولي مجتبى خامنئي (56 عاما) منصب الزعيم الأعلى،
مطالبا إيران بالاستسلام غير المشروط، في حين يعد الزعيم الجديد رجل دين يتمتع
بالفعل بنفوذ على قوات الأمن وعلى شبكة الأعمال الضخمة التابعة لها، وبالرغم من تحذيرات ترامب ظلت
طهران متمسكة بموقفها.
وفي السياق نفسه، أعلنت أنقرة الاثنين
أن الدفاعات الجوية لحلف شمال الأطلسي أسقطت صاروخا باليستيا انطلق من إيران ودخل
المجال الجوي التركي، في ثاني واقعة من نوعها خلال الحرب.
وأظهرت لقطات بثتها
وسائل إعلام رسمية حشودا كبيرة نزلت إلى الشوارع في عدة مدن لإظهار التأييد للزعيم
الأعلى الجديد، حيث رفع المشاركون أعلام البلاد وصورا له ولوالده الذي قتل في قصف
خلال أول يوم من الضربات الأمريكية
الإسرائيلية على إيران قبل أكثر من أسبوع.
وذكر التلفزيون الرسمي
في أصفهان أن دوي انفجارات قريبة ناجمة على ما يبدو عن غارات جوية سمع في وقت
احتشد فيه مناصرون للزعيم الجديد في ميدان الإمام وهم يهتفون "الله
أكبر" عند منصة تحمل صورا لمجتبى وعلي خامنئي.
اظهار أخبار متعلقة
وأصدرت مؤسسات إيرانية
وسياسيون ومشرعون بيانات أعربوا فيها عن ولائهم للزعيم الأعلى الجديد. وقال مجلس
الدفاع في بيان: "سنطيع القائد الأعلى لآخر نقطة في دمائنا".
وأوضحت "رويترز" أن
الإيرانيين الذين تواصلت معهم عبر الهاتف لم يتفقوا على رأي واحد، إذ أشاد مؤيدون
باختيار السلطات واعتبروه إعلانا يدل على التحدي والصمود في وقت الحرب، بينما أبدى
معارضون خشيتهم من أن القرار سيقضي على أي آمال في التغيير.
وقالت طالبة جامعية
تدعى زهرة ميرباقري (21 عاما) من طهران: "أنا سعيدة للغاية أنه زعيمنا
الجديد، إنها صفعة على وجه أعدائنا الذين ظنوا أن النظام سينهار بمقتل والده. طريق
زعيمنا الراحل سيستمر".
وأشارت الوكالة إلى أن
إيرانيين احتفلوا علنا بمقتل الزعيم الأعلى السابق بعد أسابيع من قتل قوات الأمن
آلافا في احتجاجات مناهضة للحكومة وصفت بأنها أسوأ اضطرابات منذ الثورة الإسلامية
عام 1979.
وبحسب "رويترز" لم
تظهر مؤشرات تذكر على أي أنشطة مناهضة للحكومة خلال الحرب، إذ يقول نشطاء إن
الخروج إلى الشوارع غير آمن بينما تتعرض البلاد لهجمات.
وقال باباك (34 عاما)،
وهو رجل أعمال من مدينة أراك وسط البلاد طلب عدم نشر اسم عائلته: "لا يزال
الحرس الثوري والنظام قويين، لديهما عشرات الآلاف من القوات المستعدة للقتال من
أجل إبقاء هذا النظام في السلطة. نحن، الشعب، لا نملك شيئا".
اظهار أخبار متعلقة
وتقول دولة الاحتلال إن هدفها من الحرب هو الإطاحة بحكم رجال الدين في إيران، بينما كانت
واشنطن حذرة في البداية وقالت إن هدفها هو تدمير قدرات إيران الصاروخية والنووية،
قبل أن يصعد ترامب من مستوى الأهداف مطالبا بتشكيل حكومة إيرانية مذعنة.
وصرحت حكومة نتنياهو أنها
ستقتل من سيتولى منصب الزعيم الأعلى إذا لم تتوقف إيران عما وصفته بسياساتها
العدائية، كما كرر ترامب الأحد طلبه بأن يكون لواشنطن رأي في اختيار الزعيم الأعلى
الإيراني.
وهدد ترامب خلال هديثه لمحطة
"إيه بي سي نيوز": "إذا لم يحظ بموافقتنا فلن يستمر طويلا"،
مضيفا أن قرار إنهاء الحرب سيكون "مشتركا" مع رئيس الوزراء الإسرائيلي
بنيامين نتنياهو.
وفي مقابلة مع
"تايمز أوف إسرائيل" بعد إعلان اختيار الزعيم الأعلى الجديد، أحجم ترامب
عن التعليق مكتفيا بالقول: "سنرى ما سيحدث".
وأدت الحرب إلى إغلاق
مضيق هرمز عمليا، وهو الممر الذي يمر منه قرب ساحل إيران نحو 20 بالمئة من تدفقات
النفط والغاز الطبيعي المسال المحمولة بحرا في العالم. ومع عدم تمكن الناقلات من
الإبحار فيه منذ أكثر من أسبوع، نفدت سعة التخزين لدى دول منتجة ما أجبرها على وقف
الإنتاج.
وارتفعت العقود الآجلة
لخام برنت بنسبة 12.5 بالمئة لتصل إلى 104.44 دولار للبرميل بحلول الساعة 1200
بتوقيت جرينتش، بعد أن كانت قد بلغت في وقت سابق 119.50 دولار.
كما تسبب احتمال استمرار
أزمة الطاقة، التي تعيد إلى الأذهان صدمة نفط الشرق الأوسط في سبعينيات القرن
الماضي، في تسجيل أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا انخفاضات حادة، مع توقعات بأن تحذو
وول ستريت المسار نفسه عند افتتاح التداولات لاحقا الاثنين.
اظهار أخبار متعلقة
ويحمل ارتفاع أسعار
البنزين انعكاسات سياسية في الولايات المتحدة، حيث يأمل الجمهوريون في الاحتفاظ
بسيطرتهم على الكونجرس في انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني/نوفمبر. وكان
الرئيس الجمهوري دونالد ترامب قد فاز بولاية ثانية عام 2024 بعد تعهده بإنهاء
الحروب الخارجية وخفض تكاليف المعيشة.
وكتب ترامب على منصة
"تروث سوشال" الأحد: "أسعار النفط المرتفعة على المدى القصير،
والتي ستنخفض بسرعة بمجرد القضاء على التهديد النووي الإيراني، هي ثمن زهيد جدا
تدفعه الولايات المتحدة والعالم مقابل الأمن والسلام... فقط الحمقى سيفكرون بخلاف
ذلك!".
وغطى دخان كثيف العاصمة
طهران بعد ضربات استهدفت مصفاة نفط، في تصعيد للهجمات لتطال إمدادات الطاقة داخل
إيران، وهو ما يبدو أنه دفع طهران للرد بهجمات على دول عربية في المنطقة حليفة
لواشنطن.
وتصاعد دخان كثيف من
مصفاة ضخمة في البحرين، حيث أعلنت شركة النفط الحكومية "بابكو" حالة
القوة القاهرة بعد تعرضها لهجوم ليلي.
ولم يصدر عن إيران
تعليق بعد على الأنباء المتعلقة بدخول أحد صواريخها المجال الجوي التركي، فيما
كانت أنقرة قد أعلنت سابقا أنها لا تنوي اتخاذ خطوات قد تؤدي إلى تفعيل بند الدفاع
المشترك لحلف شمال الأطلسي.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي
الاثنين بدء موجة من الهجمات على وسط إيران وقصف العاصمة اللبنانية بيروت، كما وسع
نطاق حملته العسكرية ليشمل لبنان بعد إطلاق جماعة حزب الله النار عبر الحدود، ونفذ أيضا توغل محدود داخل جنوب لبنان.
وأعلن الجيش الأمريكي
مقتل جندي سابع متأثرا بإصابته قبل أسبوع في هجوم إيراني مضاد.
قال الجيش الإسرائيلي
الأحد إن اثنين من جنوده قتلا في جنوب لبنان، في أول خسائر تسجل في صفوف القوات
الإسرائيلية منذ استئناف تبادل الهجمات مع حزب الله.
وقتل أربعة أشخاص على
الأقل عندما استهدفت ضربة إسرائيلية فندق رامادا في وسط بيروت صباح الأحد، وقالت
إسرائيل إنها استهدفت في الهجوم قادة إيرانيين يعملون من العاصمة اللبنانية.
وقال سفير إيران لدى
الأمم المتحدة إن الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على بلاده أسفرت عن مقتل 1332
مدنيا على الأقل وإصابة آلاف آخرين. كما أعلنت وزارة الصحة في لبنان مقتل العشرات
في هجمات إسرائيلية.
في المقابل، قال مسعفون في دولة الاحتلال إن رجلا قتل متأثرا بجروح
ناجمة عن شظايا في موقع بناء قرب مطار تل أبيب الدولي الاثنين، ما رفع عدد القتلى
جراء الهجمات الإيرانية إلى 11.