وجه المرشد
الإيراني، علي
خامنئي، الثلاثاء، إلى
ترامب رسالة قال فيها، إن "واشنطن لم تتمكن من إسقاط إيران خلال 47 عاماً، ولن تتمكن من ذلك"، رداً على
تصريحات أدلى بها الرئيس الأمريكي قبل أيام بأن تغيير النظام هناك "سيكون أفضل شيء يمكن أن يحدث".
وفي منشور له على منصة "إكس"، قال خامنئي، إن إرسال حاملات طائرات إلى المنطقة "لا يرهب إيران"، معتبراً أن "الأخطر من حاملة الطائرات هو السلاح القادر على إغراقها"، مضيفاً أن أقوى جيش في العالم قد يتلقى صفعة تجعله عاجزاً عن النهوض"، في إشارة إلى التحركات العسكرية التي أمر بها الرئيس ترامب.
ونقل موقع خامنئي الرسمي انتقاده خلال لقائه أهالي محافظة أذربيجان الشرقية، ما وصفه بتحديد نتيجة أي مفاوضات مسبقاً، قائلاً إن "تارة يهدد الرئيس الأمريكي، وتارة يقول يجب القيام بهذا الأمر أو عدم القيام بذاك، تصريحاته تعني أنهم يسعون للهيمنة على الأمة الإيرانية".
وأضاف: "يقولون تعالوا لنتفاوض بشأن طاقتكم النووية، وتكون نتيجة التفاوض أنكم لا تمتلكون هذه الطاقة. إذا كان من المفترض فعلاً إجراء تفاوض، مع أنه لا مكان للتفاوض. وإذا تقرر أن تجري مفاوضات، فإن تحديد نتيجتها مسبقاً عمل خاطئ وأحمق".
اظهار أخبار متعلقة
ووجه خطابه للرئيس ترامب قائلاً: "أنت تقول تعال لنتحدث حول موضوع معين ونصل إلى اتفاق، فلماذا تحدد النتيجة سلفاً وتقول يجب حتماً أن نصل إلى هذا الاتفاق؟ هذا عمل أخرق يقوم به رؤساء الولايات المتحدة، وبعض أعضاء مجلس الشيوخ وغيرهم وغيرهم".
تصعيد بالتوازي مع بدء المفاوضات
وتأتي تصريحات خامنئي بالتوازي مع بدء المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين جولة ثانية من المفاوضات، الثلاثاء في مدينة جنيف السويسرية، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني.
ويشارك المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في المفاوضات التي تتوسط فيها سلطنة عمان، إلى جانب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في محاولة لإحياء مسار المباحثات التي تواجه بعض العراقيل.
وفي تصريح سابق لشبكة "إن.بي.سي نيوز"، أكد ترامب أن خامنئي "ينبغي أن يكون قلقاً للغاية"، وجاء تهديد الرئيس الأمريكي الأخير لخامنئي، بعد إعرابه عن أمله في التوصل إلى اتفاق مع إيران، بعدما حذّر المرشد الإيراني من أن أي هجوم على إيران سيؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية.
وفي ظل ضغط عسكري أمريكي متواصل في المنطقة، افتتحت الجريدة الرسمية لمكتب خامنئي إصدارها عبر تسليط الضوء على بدء الحرس الثوري جولة مناورات في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالمياً.
وقالت الصحيفة إن المناورات "يمنحها بعداً يتجاوز الإطار العسكري إلى معادلة أمن الطاقة"، مشددة على أن الرسالة الأساسية هي "الردع: باب التفاوض لم يُغلق، لكن الاستعداد العسكري قائم لحماية المصالح".
ووضعت الصحيفة عدة سيناريوهات للأوضاع الحالية، يتمثل الأول "في خطأ تقدير أمريكي يقود إلى خيار عسكري مباشر، ما قد يحوّل مضيق هرمز إلى مسرح مواجهة مفتوحة، مع دخول القواعد الأميركية في جنوب الخليج والأهداف البحرية المتحركة ضمن نطاق الاشتباك، واحتمال اتساعه إلى حرب إقليمية.
أما السيناريو الثاني، فيرتبط بمحاولة عرقلة التجارة البحرية الإيرانية، حيث تُقدَّم ما يمكن استخدامه من أوراق ضغط مرتبطة بالموقع الجيوسياسي لإيران في الخليج وبحر عُمان، وبما يشمل أدوات الرد المتبادل في مجال أمن الملاحة والطاقة.
اظهار أخبار متعلقة
أما ثالثاً، فقد أشارت الصحيفة إلى خيار مواصلة الدبلوماسية تحت الضغط، أي التفاوض بالتوازي مع الحشد العسكري، لافتة إلى أن إجراء المناورة يأتي كأداة ردع موازية للمباحثات، لتأكيد أن المسارين السياسي والأمني يسيران معاً.
في الأثناء، قال قائد الوحدة البحرية في الحرس الثوري، علي رضا تنغسيري، إن قواته قادرة على تنفيذ عملية إغلاق مضيق هرمز في أقصر وقت ممكن إذا اتُخِذَ قرار بذلك.