هل شاركت الإمارات في الحرب على إيران؟.. أبو ظبي تنفي وإعلام الاحتلال يؤكد

كانت تقارير إسرائيلية متزامنة زعمت أن الإمارات قصفت محطة تحلية مياه في إيران- جيتي
كانت تقارير إسرائيلية متزامنة زعمت أن الإمارات قصفت محطة تحلية مياه في إيران- جيتي
شارك الخبر
نفت وزارة الخارجية الإماراتية، اليوم الأحد، بشكل قاطع التقارير الإسرائيلية التي زعمت مشاركة الإمارات في قصف منشأة تحلية مياه في إيران.

وجاء النفي في بيان رسمي صادر عن الوزارة، أكدت فيه أن الإمارات "تتصرف في إطار الدفاع عن النفس ضد العدوان الإيراني الغاشم وغير المبرر"، الذي شمل إطلاق أكثر من 1400 صاروخ باليستي وطائرة مسيرة استهدفت بنيتها التحتية ومواقع مدنية، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين.

ووصفت الإمارات هذه الهجمات بأنها "خرق جسيم للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وانتهاك لسيادة الدولة وسلامة أراضيها، وتهديد مباشر لأمنها واستقرارها".

وأوضح البيان أن الإمارات "لا تسعى إلى الانجرار إلى أي صراعات أو تصعيد"، لكنها تحتفظ "بكامل حقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها الوطني وسلامة أراضيها، وضمان أمن وسلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها، استناداً إلى حق الدفاع عن النفس وفقاً لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".

من جانبها، نشرت وسائل إعلام إسرائيلية مثل "جيروزاليم بوست" و"يديعوت أحرونوت" تقارير متزامنة زعمت أن الإمارات نفذت ضربة "رمزية" أولى على محطة تحلية مياه في إيران، كرد على هجمات إيرانية متكررة على دول الخليج منذ بدء الضربات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/ فبراير الماضي.

وأشارت التقارير إلى أن الإمارات قد تكون استهدفت منشأة مدنية لإرسال رسالة، لكنها أكدت لاحقاً أن أبوظبي "لن تستهدف أهدافاً مدنية للدخول في الحرب"، بل مواقع عسكرية فقط إذا اضطرت، وأن الجيش الإسرائيلي نفى أي تورط في الضربة المزعومة.

ونشرت "يديعوت" خبرا جاء فيه "بعد أيام من القصف المتواصل، علمت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الإمارات شنت هجوماً على إيران. استهدف الهجوم محطة تحلية مياه إيرانية، وتعتقد إسرائيل أنه مجرد رسالة موجهة للنظام الإيراني. مع ذلك، إذا تصاعدت الهجمات الإيرانية، فمن المحتمل أن تنضم الإمارات العربية المتحدة إلى الحملة، ولو بشكل محدود".

اظهار أخبار متعلقة


في حين نفى مصدر إماراتي رفيع لـ"جيروزاليم بوست" الخبر جملة وتفصيلا، وقال إن أبوظبي "تكافح لفهم سلوك إسرائيل وطبيعة التسريبات القادمة من القدس"، معتبراً أنه "من غير اللائق أن يتحدث مصدر إسرائيلي رفيع باسم دولة ذات سيادة أخرى أو ينشر شائعات عن أفعالها".

ورد مسؤول إماراتي رفيع المستوى، وهو علي راشد النعيمي (رئيس لجنة الشؤون الدفاعية والداخلية والخارجية في المجلس الوطني الاتحادي)، على التقارير الإسرائيلية بوصفها "أخباراً كاذبة".

كما انتقد أنور قرقاش مستشار الرئيس الإماراتي، تسريبات إعلام الاحتلال، قائلا إن "الإمارات في حالة دفاع عن النفس في مواجهة العدوان الإيراني الذي استهدف أراضيها وسكانها وبنيتها المدنية. وأي إجراءات دفاعية ستتخذها الدولة ستكون علنية وواضحة، ولن تعتمد على تسريبات صحافية أو روايات مجهولة المصدر والمقصد".



فيما قال الأكاديمي عبد الخالق عبد الله: "غير صحيح خبر نشرته منصة إخبارية إسرائيلية أن الإمارات استهدفت محطة تحلية مياه إيرانية. الإمارات الرزينة والحكيمة لا تستهدف مواقع مدنية كما يفعل العدو الإيراني".


يأتي هذا التطور في سياق تصعيد إقليمي مستمر، حيث أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية ارتفاع حصيلة الضحايا من الهجمات الإيرانية إلى أربعة قتلى.

وفي تصريحات سابقة السبت، أكد الرئيس الإماراتي محمد بن زايد أن بلاده "لن تقف مكتوفة الأيدي" أمام الاعتداءات، مشدداً على أن الإمارات "ليست فريسة سهلة".

التعليقات (0)