مخاوف "إسرائيلية" من استراتيجية إيران.. "البدء بالصمود والانتهاء بحرب استنزاف"

يقر مسؤولون إسرائيليون بصعوبة مواصلة الحرب بسبب ارتفاع أسعار النفط والمعارضة السياسية الداخلية في أمريكا للحرب - الأناضول
يقر مسؤولون إسرائيليون بصعوبة مواصلة الحرب بسبب ارتفاع أسعار النفط والمعارضة السياسية الداخلية في أمريكا للحرب - الأناضول
شارك الخبر
رغم التصريحات التي يطلقها المسؤولون الإسرائيليون بشأن تقييمهم للعمليات العسكرية ضد إيران والتي يصفونها بالناجحة، إلا أن هناك مخاوف يخشاها كبار القادة في تل أبيب من أن طهران لن تخضع للاستسلام وستسعى إلى فرض حرب استنزاف تُنهك الجيشين الأمريكي والإسرائيلي.

الخبير العسكري، رون بن يشاي، ينقل عن مسؤولين إسرائيليين قولهم، إن "صناع القرار في تل أبيب وواشنطن يدركون طبيعة الاستراتيجية الإيرانية بوضوح، والتي يمكن تلخيصها بكلمة "الصمود"، وهو بقاء نظام طهران واقفاً على قدميه حتى يتوقف ترامب.

اظهار أخبار متعلقة


وأشار بن يشاي، إلى أنه "موقف حازم"، هدفها كما فعل نصر الله في حرب لبنان الثانية عام 2006 وهو تحقيق النصر من خلال عدم الهزيمة، ولهذا السبب، يواصل الإيرانيون إطلاق النار لإظهار أنهم يقاتلون ولم يُهزموا، حتى وإن كانت أعدادهم تتناقص.

ولفت في مقاله صحيفة "يديعوت حرونوت"، إلى أن كلا من إسرائيل والولايات المتحدة تدركان تمامًا أن القصف الجوي لن يُسقط النظام الإيراني.

وشدد على أن الهدف حالياً هو تحقيق أمرين: أولاً، إلحاق ضرر بالغ ببرامج الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية، بحيث يستغرق ترميمها وقتاً طويلاً، على عكس ما حدث خلال حرب الـ12 يوماً في حزيران/يونيو من العام الماضي، وثانياً، منع النظام من تشكيل أي تهديد للمنطقة.

وضرب بن يشاي أمثلة على ذلك، ومنها الهجوم على الصواريخ والطائرات المسيرة في مدينتي الصواريخ كرمانشاه وشيراز، ومن ثم سحق الصناعات العسكرية الكبيرة والقوية، وهنا يبرز التفوق الكمي للقوات الأمريكية.

وقال إن قاذفة "بي-52" واحدة تشن هجوماً في طلعة جوية واحدة يعادل تقريباً قوة سرب كامل من طائرات "ستورم" (إف-16 آي) التابعة لسلاح الجو. وقد يُسهم التحرك ضد هذه الصناعات أيضاً في تسريع الانهيار الاقتصادي لنظام إيران.

وأما الأمر الثاني الذي يستوجب تحقيقه، وفقًا لـ"يشاي"، فهو تقويض أسس النظام، خاصة وأن هناك إدراك لدى شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي بأن هذا قد يستغرق سنوات، أو ربما أقل، ولكن شريطة عدم رفع العقوبات عن طهران.

ويقر مسؤولون إسرائيليون بصعوبة مواصلة الحرب، قائلين: "ما يعيق خططنا حاليًا هو ارتفاع أسعار النفط والمعارضة السياسية الداخلية في الولايات المتحدة للحرب".

وأضاف: "أعلن الأمريكيون أنهم سيقدمون نوعًا من الضمان لمن سيفتقر إليه من خلال احتياطياتهم الاستراتيجية من الطاقة، وهي خطوة ساهمت في الحد من ارتفاع الأسعار. في هذا السياق، لا تُعد مرافقة السفن في مضيق هرمز المستهدف حلاً ذا جدوى".

اظهار أخبار متعلقة


ونظرًا لذلك، لا يستبعد هؤلاء المسؤولون أن تعلن تل أبيب وواشنطن، في أسوأ الأحوال، إنهاء الحرب، وسيضطر القادة الإيرانيون إلى تحمل تبعات العقوبات المفروضة عليهم، وسيجدون صعوبة بالغة في شرح الوضع للجماهير في الشوارع التي ستكون قد تضاءلت مخاوفها من الخروج.

وسط كل ذلك، تبرز أصوات مقربة من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، رافضة للحديث عن بقاء النظام في طهران، فيما تصدرت عناوين الأخبار خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية دعم الميليشيات الكردية في غرب إيران.
التعليقات (0)