حذر
الفاتيكان من خطورة الضربات الأمريكية الإسرائيلية المتواصلة على
إيران، معتبرا أنها تقوض أسس القانون الدولي وتفتح الباب أمام شرعنة “الحروب الاستباقية” بما يهدد بإشعال العالم.
وفي تصريحات غير معتادة، قال أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين، في مقابلة مع بوابة “فاتيكان نيوز” الأربعاء، إن الاعتراف بحق الدول في شن “حرب استباقية” من شأنه أن يعرّض النظام الدولي برمته لخطر الانفجار.
وأضاف بارولين، تعليقاً على الضربات التي دخلت يومها الخامس، أنها أسهمت في “إضعاف القانون الدولي، وهو أمر مقلق للغاية”، مشيراً إلى أن “قانون القوة حلّ محل قوة القانون”، في ظل قناعة متنامية بأن “السلام لا يمكن أن يتحقق إلا بعد إبادة العدو”.
ويُعدّ هذا الموقف انتقاداً مباشراً نادراً من الدبلوماسية الفاتيكانية لحملة عسكرية بعينها، إذ درج مسؤولو الكرسي الرسولي على تجنّب الانتقادات العلنية وتفضيل العمل بعيداً عن الأضواء، حفاظاً على إمكانية لعب دور الوسيط في النزاعات الدولية.
وفي السياق ذاته، عبّر بابا الفاتيكان،
ليو، عن “قلقه البالغ” إزاء التطورات التي أعقبت الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، موجهاً نداءً لوقف ما وصفه بـ”دوامة العنف”.
اظهار أخبار متعلقة
وقال البابا الأحد الماضي، خلال عظته الأسبوعية في ساحة القديس بطرس: “أوجّه نداءً صادقاً إلى الأطراف المعنية لتحمّل المسؤولية الأخلاقية لوقف دوامة العنف قبل أن تتحول إلى هاوية لا يمكن إصلاحها”، مؤكداً أن “الاستقرار والسلام لا يُبنيان بالتهديدات المتبادلة أو بالأسلحة، بل فقط من خلال حوار عقلاني وصادق ومسؤول”.
في المقابل، برّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضربات ضد إيران بأنها ضرورية لمنع طهران من تطوير سلاح نووي، وهو ما تنفيه الأخيرة، كما قال إنها تستهدف إحباط برنامجها للصواريخ الباليستية بعيدة المدى.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد غير مسبوق يثير مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وانعكاساتها على الاستقرار الإقليمي والدولي، في وقت تتصاعد فيه الدعوات الدولية إلى تغليب الحلول الدبلوماسية وتفادي الانزلاق نحو مواجهة أوسع.