مقال في نيويوركر: اغتيال خامنئي يفتح مرحلة انتقال غامضة في إيران

سعر الدولار ارتفع من 70 ريالا عام 1973 إلى 1.3 مليون ريال عشية الحرب-إرنا
سعر الدولار ارتفع من 70 ريالا عام 1973 إلى 1.3 مليون ريال عشية الحرب-إرنا
شارك الخبر
نشرت مجلة "نيويوركر" مقالا للصحفية روبن رايت قالت فيه إن مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، عن عمر 86 عاما، في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة ودولة الاحتلال، فتح مرحلة جديدة من عدم اليقين حول مستقبل إيران ونظامها السياسي.

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة قدمت معلومات استخباراتية عن تحركات خامنئي، ونفذت طائرات مقاتلة إسرائيلية الضربة الدقيقة.

وتستعيد رايت لقاءها بخامنئي عام 1987 حين كان رئيسا لإيران، خلال زيارته الوحيدة إلى الولايات المتحدة لإلقاء كلمة في الأمم المتحدة.

وقالت إنه بدا لها آنذاك "ساذجا ومتغطرسا بسذاجة تجاه الحكم الديني وغاضبا بشدة من أمريكا"، وأشارت إلى أنه فقد القدرة على استخدام ذراعه اليمنى بعد إصابته في تفجير عام 1980، حيث زرعت جماعة معارضة قنبلة صغيرة في مسجل صوتي أثناء إلقائه خطبة.

وولِد خامنئي في مشهد، وتلقى تعليمه في الحوزات الدينية في إيران ثم في النجف بالعراق، وأصبح من أتباع آية الله الخميني ومعارضا للنظام الملكي، واعتقل ست مرات.

وبعد ثورة 1979 عيّنه الخميني إماما لصلاة الجمعة، ثم انتُخب رئيسا عام 1981، قبل أن يتولى منصب المرشد الأعلى عام 1989 عقب وفاة الخميني.

اظهار أخبار متعلقة



ومارس سلطة واسعة على السياسة والجيش والقضاء والاقتصاد لما يقرب من أربعة عقود، إلا أنه في أواخر حياته انزوى عن الأنظار حتى أطلق عليه بعض الإيرانيين لقب "موشيه علي".

وسارعت إيران إلى بدء عملية انتقال السلطة، حيث تشكل مجلس قيادة من ثلاثة أشخاص هم الرئيس مسعود بيزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجي، وآية الله علي رضا عرفي، عضو مجلس الخبراء المخول باختيار المرشد الجديد. وأعلن وزير الخارجية عباس عراقجي أن المرشد الجديد سيُعلن خلال "يوم أو يومين".

وتباينت ردود الفعل داخل إيران، إذ أظهرت مقاطع مصورة إيرانيين يحتفلون في الشوارع، بينما أظهرت صور أخرى تجمعات حاشدة في طهران تبدي الحزن وتؤدي طقوس "اللطم".

ورأت رايت أن هذا الانقسام يعكس الجدل المستمر منذ 1979 حول ما إذا كانت الجمهورية الإسلامية إسلامية في جوهرها أم جمهورية تستند إلى الدستور والقانون الوضعي.

وأشارت إلى أن الاحتجاجات المتقطعة منذ 2009، والتي تصاعدت منذ 2017، طالبت بإصلاحات جذرية أو إنهاء ولاية الفقيه، وأن النظام ظل هشا ومتصدعا لسنوات. واستحضرت ما كتبه المؤرخ كرين برينتون عن مرحلة "التعافي" في الثورات، معتبرة أن من غير الواضح شكل الاستقرار المحتمل الذي قد تنشده إيران الآن.

ونقلت عن الباحث حميد رضا عزيزي قوله إن موت خامنئي يخلق "لحظة من عدم اليقين الحقيقي" لكنه لا يعني انهيارا فوريا، مشيرا إلى أن الجمهورية الإسلامية أعدّت مؤسسات متداخلة لضمان الاستمرارية، خاصة داخل المؤسسة الأمنية والعسكرية.

اظهار أخبار متعلقة



وأوضحت أن بيت خامنئي كان يوظف أكثر من أربعة آلاف شخص، فيما توظف مؤسساته أكثر من أربعين ألفا، إضافة إلى جيش يضم أكثر من ستمائة ألف جندي في الخدمة الفعلية.

ورأى عزيزي أن السلطة قد تميل إلى هيئات صنع القرار الجماعي والأجهزة الأمنية، ما يجعل بقاء النظام أكثر ترجيحا على المدى القريب، في ظل استمرار الصراع المسلح. لكنه أشار إلى أن غياب خامنئي كوسيط بين الفصائل قد يجعل الخلافة مفاوضات بين النخب تحت ضغط الحرب، مع احتمال "التوحد حول قيادة أمنية" أو "تآكل تدريجي" إذا طال أمد الصراع.

ونقلت عن باتريك كلاوسون أن شخصيات نافذة ستتنافس على السلطة، وأن أي مرشد جديد لن يحظى بالاحترام نفسه الذي حظي به خامنئي، مضيفا أن بعض قادة الحرس الثوري قد يرون أنفسهم الأجدر بإدارة الأمور مع دور متواضع للمرشد القادم.

اظهار أخبار متعلقة



وأشارت إلى التحديات الاقتصادية داخل إيران، حيث تراجع سعر الريال من 70 ريالا مقابل الدولار عام 1973 إلى 1.3 مليون ريال عشية الحرب، مع ارتفاع أسعار الغذاء وشح المياه والكهرباء. واعتبرت أن مصير إيران وقيادتها قد يلقي بظلاله مجددا على المنطقة والعالم.


التعليقات (0)

خبر عاجل