حذرت مجلة
فورين أفيرز، من أن أي هجوم أمريكي
على
إيران، قد يدفع طهران إلى تصعيد خطير، مشيرة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب، يسيء فهم الضعف الإيراني ويعتقد خطأ أنه سيؤدي إلى استسلام سريع.
ولفتت في تقرير الأربعاء إلى أن البيت الأبيض يظهر ثقة متكررة بقدرة ترامب
على إدارة تداعيات قرارات مثيرة للجدل، كما حدث عند نقل السفارة الأمريكية إلى
القدس عام 2018، أو الانضمام إلى ضربات إسرائيلية ضد البرنامج النووي الإيراني،
حيث لم تتحقق التحذيرات الكارثية التي أطلقها خبراء السياسة الخارجية آنذاك.
وشددت على أن هشاشة
إيران الحالية، لا تفتح باب التنازلات، بل تضيق هامش الحلول الوسط، وهو ما يجعل أي
ضغط عسكري، عاملا محفزان للتصعيد بدل التهدئة.
اظهار أخبار متعلقة
ورأت المجلة، أن الرئيس الأمريكي حصر خياراته بين فرض اتفاق
شامل يجبر طهران على التخلي عن تخصيب اليورانيوم وبرنامجها الصاروخي، أو اللجوء
إلى القوة العسكرية.
وأشارت إلى أن ترامب يسعى لتحقيق نصر رمزي
كبير، لكنه لا يولي اهتماما بالتفاصيل الفنية، التي تعتبرها طهران جوهرية في أي
اتفاق.
وشددت المجلة على أن
إيران تاريخيا لا تستسلم للضغوط، إلا إذا رأت تهديدات مباشرا لبقائها، كما حدث عام
1988، عندما قبلت بوقف إطلاق نار بعد حرب استمرت 8 سنوات، أما اليوم فإيران بقيادة
المرشد علي
خامنئي، تبدوا أقل استعداد لتقديم تنازلات في ظل حسابات داخلية تتعلق
بالمظهر والهيبة.
وحذرت من أن إيران رغم إدراكها عجزها عن كسب
حرب شاملة مع أمريكا، أو
الاحتلال، فقد تشعر أنها مضطرة لتوجيه ضربة إذا تعرضت
لهجوم خشية أن تبدو ضعيفة أمام ضربات متكررة.
وأشارت إلى أن إيران
قد تلجأ إلى استهداف قواعد أمريكية في المنطقة، حيث تنتشر نحو 40 ألف جندي أمريكي
في 13 قاعدة، أو إلى ضرب مصالح الاحتلال، أو تهديد الملاحة في مضيق هرمز والبحر
الأحمر، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا. كما قد تعيد تفعيل حلفائها
الإقليميين مثل الحوثيين لاستهداف السفن التجارية.
وأكدت المجلة أنه رغم
ضعف إيران حاليا، إلا أنها لا تزال تملك أدوات لإلحاق أذى كبير بالمصالح
الأمريكية، والتصعيد سيصبح أحد خياراتها إذا شعرت باتجاه أمريكا والاحتلال لتوجيه
ضربات متكررة دون مبرر مباشر.