كشف مسؤولون
إيرانيون، أن المرشد الأعلى، علي
خامنئي، وسع صلاحيات، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، على
لاريجاني في أعقاب الاحتجاجات الداخلية الأخيرة، والتهديدات الأمريكية بشن هجوم على البلاد.
ونقلت صحيفة "
نيويورك تايمز" عن مسؤولين في مكتب خامنئي وآخرين في الحرس الثوري، ودبلوماسيين سابقين، قولهم، إن لاريجاني يقوم حاليا بإدارة شؤون البلاد فعليا، على حساب دور الرئاسة التي يقودها مسعود بزشكيان.
ولفتت إلى أن مسؤوليات لاريجاني توسعت بشكل كبير خلال الأشهر القليلة الماضية، حيث كان المسؤول الإيراني المخضرم مسؤولا عن إخماد الاحتجاجات، ويحكم قبضته الآن على الأوضاع الداخلية في البلاد، ويتواصل أيضا مع حلفاء أقوياء مثل روسيا، ومع جهات إقليمية فاعلة مثل قطر وعُمان، ويشرف على المفاوضات النووية مع واشنطن. كما أنه يضع خططاً لإدارة البلاد خلال حرب مع الولايات المتحدة في ظل حشدها للقوات في المنطقة.
اظهار أخبار متعلقة
4 نواب لكل مسؤول
وكشف الصحيفة أيضا أن خامنئي أصدر تعليمات بتعيين أربع نواب لكل مسؤول في البلاد، بما في ذلك نواب له شخصيا، وذلك لمواجهة أي محاولة اغتيال قد تقوم بها واشنطن، في إطار التهديدات الأمريكية بتنفيذ هجمات على البلاد قد تشمل عمليات اغتيال لمسؤولين.
وفقًا لستة مسؤولين كبار وأفراد من الحرس الثوري، أصدر خامنئي سلسلة من التوجيهات، فقد حدد أربع مستويات لخلافة كل منصب من مناصب القيادة العسكرية والحكومية التي يعين فيها شخصيًا. كما طلب من جميع من يشغلون مناصب قيادية ترشيح ما يصل إلى أربعة نواب، وفوض مسؤوليات إلى دائرة ضيقة من المقربين لاتخاذ القرارات في حال انقطاع الاتصالات معه أو اغتياله.
وقالت الصحيفة، إن هذه الإجراءات التي اتخذها خامنئي جاءت كثمرة للدروس المستفادة من الهجوم الإسرائيلي المفاجئ في حزيران/ يونيو، والذي قضى على القيادة العسكرية الإيرانية العليا في الساعات الأولى من الحرب، وبعد وقف إطلاق النار، عيّن خامنئي السيد لاريجاني أمينًا لمجلس الأمن القومي، وأنشأ مجلسًا جديدًا للدفاع الوطني برئاسة الأدميرال علي شمخاني، لإدارة الشؤون العسكرية في زمن الحرب.
وأفاد ستة مسؤولين وثلاثة من أعضاء الحرس الثوري الإيراني للصحيفة ذاتها بأن إيران تعمل انطلاقاً من فرضية أن الضربات العسكرية الأمريكية حتمية ووشيكة، حتى مع استمرار الجانبين في الحوار الدبلوماسي والتفاوض بشأن الاتفاق النووي. وأضافوا أن إيران رفعت حالة التأهب القصوى في جميع قواتها المسلحة، وأنها تستعد لمقاومة شرسة.
اظهار أخبار متعلقة
وقال أعضاء الحرس الثوري الثلاثة وأربعة مسؤولين كبار، إن إيران تنشر منصات إطلاق صواريخ باليستية على طول حدودها الغربية مع العراق - على مسافة كافية لضرب إسرائيل - وعلى طول سواحلها الجنوبية على الخليج العربي، ضمن مدى القواعد العسكرية الأمريكية وغيرها من الأهداف في المنطقة.
وفي الأسابيع القليلة الماضية، أغلقت إيران مجالها الجوي بشكل دوري لإجراء تجارب صاروخية. كما أجرت مناورات عسكرية في الخليج العربي، أغلقت خلالها مضيق هرمز لفترة وجيزة، وهو ممر مائي حيوي لإمدادات الطاقة العالمية وغيرها من الشحنات.