حمد بن جاسم يحذّر دول الخليج من الانجرار إلى مواجهة مباشرة مع إيران

حمد بن جاسم قال إن أي حرب بين إيران والخليج تعني استنزاف موارد الطرفين- حسابه عبر إكس
حمد بن جاسم قال إن أي حرب بين إيران والخليج تعني استنزاف موارد الطرفين- حسابه عبر إكس
شارك الخبر
حذّر رئيس الوزراء القطري الأسبق حمد بن جاسم آل ثاني دول مجلس التعاون الخليجي من الانجرار إلى مواجهة مباشرة مع إيران، رغم ما وصفه بانتهاك طهران لسيادة الخليج.

وقال ابن جاسم في تدوينة عبر "إكس"، إن الاشتباك الخليجي المباشر مع إيران سيستنزف موارد الطرفين ويفتح الباب أمام قوى خارجية للتحكم بمسار الأزمة.

وقال ابن جاسم، إن موقفه الداعي إلى عدم الانزلاق إلى حرب لا يتناقض مع ضرورة اتخاذ موقف خليجي واضح إزاء ما حدث، مشدداً على أن دول المجلس مطالبة بدراسة أبعاد المشهد الإقليمي بدقة، في ظل وجود أطراف – لم يسمّها – تسعى إلى جرّها للاشتباك المباشر مع طهران، رغم علمها بأن المواجهة الحالية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، لن تدوم إلى الأبد.

وأضاف أن أي صدام مباشر بين دول الخليج وإيران، إن وقع، سيخلق حالة استنزاف طويلة الأمد، ويمنح قوى متعددة ذريعة التدخل بحجة المساعدة في إنهاء الأزمة، ما قد يفضي إلى فرض إملاءات وابتزاز سياسي على دول المنطقة.

وأشار إلى أن ما جرى جاء في توقيت حساس سبق استكمال مسارات تفاوض كان يُعوَّل عليها لتجنب الصراع، معتبراً أن المرحلة المقبلة قد تشهد بروز قوى جديدة في المنطقة وتعاظم نفوذ "إسرائيل"، الأمر الذي يستوجب من دول المجلس التماسك والعمل كيدٍ واحدة لردع أي اعتداء ورفض أي محاولات لفرض شروط عليها.

اظهار أخبار متعلقة


وأكد ابن جاسم أن تحقيق ذلك يتطلب اتفاقاً خليجياً قوياً وواضحاً لا تشوبه مواقف غير معلنة، محذراً من أن غياب التنسيق العلني والمتين قد يفتح ثغرات تستغلها أطراف تسعى إلى الزج بدول الخليج في نزاعات لا مصلحة لها فيها.

وأشاد ابن جاسم في هذا السياق بإعلان السعودية الوقوف إلى جانب الكويت في حال تعرضها لأي اعتداء من العراق، معتبراً أن هذا النهج يجب أن يُعمَّم ليشمل جميع دول المجلس عبر آلية تشاور وتنسيق تمنع استفراد أي دولة على حدة.

وكان ابن جاسم قد تساءل في تصريحات سابقة عمّا تريده إيران من “زجّ” دول الخليج في حربها مع الولايات المتحدة و"إسرائيل"، معتبراً أن الهجمات التي طالت مناطق سكنية أضعفت التعاطف الخليجي مع طهران وزرعت شكوكاً عميقة في مستقبل العلاقات، كما أنها ستدفع دول المجلس إلى التمسك أكثر بعلاقاتها مع حلفاء من خارج المنطقة بعد اهتزاز الثقة.

وفي الوقت ذاته، شدد على أهمية الحفاظ على علاقات متوازنة مع إيران تقوم على احترام التوازنات وعدم فرض الإملاءات، داعياً إلى مراجعة خليجية شاملة للمواقف بما يجنّب المنطقة صراعات لا مصلحة لها فيها، وبناء قوة ردع ذاتية لا تعتمد كلياً على الحلفاء.

وختم بالإشادة بجهود سلطنة عمان في الوساطة، معتبراً أن نجاح المسعى العماني كان كفيلاً بتغيير مسار التصعيد، إلا أن "إسرائيل"  أفشلت ذلك الجهد، ما أفضى إلى تعقيد المشهد الإقليمي بصورة أكبر.
التعليقات (0)