استمرار الاشتباكات بين كابول وإسلام أباد.. ومساع عربية ودولية لخفض التصعيد

غارات جوية باكستانية استهدفت الجمعة 22 موقعا عسكريا في أفغانستان- الأناضول
غارات جوية باكستانية استهدفت الجمعة 22 موقعا عسكريا في أفغانستان- الأناضول
شارك الخبر
تصاعدت الاشتباكات وعمليات القصف المتبادل بين أفغانستان وباكستان لليوم السادس على التوالي، موقعة عشرات القتلى والجرحى، وسط مساع عربية وتركية لوقف التصعيد، وتثبيت وقف لإطلاق النار بين القوتين الجارتين.

والجمعة، قال متحدث باسم الجيش الباكستاني، إن غارات جوية باكستانية استهدفت 22 موقعا عسكريا في أفغانستان، وذلك عقب اشتباكات عنيفة بين البلدين الجارين الواقعين في جنوب آسيا اندلعت خلال الليل.

وأوضح المتحدث أحمد شريف تشودري للصحفيين أن 12 جنديا باكستانيا على الأقل قُتلوا، بالإضافة إلى 274 من مسؤولي ومسلحي حركة طالبان، منذ مساء أمس الخميس.

وشنت طائرات باكستانية ليلة الجمعة غارات جوية استهدفت العاصمة الأفغانية كابل وولايتي قندهار وبكتيكا، رداً على هجوم عسكري شنته أفغانستان قبل ساعات على المنطقة الحدودية بين البلدين.
وأعلنت باكستان مقتل 133 أفغانيا وإصابة أكثر من 200 بجروح في عمليات باكستانية، فيما أعلنت الحكومة الأفغانية مقتل 55 جنديا باكستانيا خلال عمليات الرد.

اظهار أخبار متعلقة


مساع عربية ودولية

وبحثت قطر، الجمعة، مع باكستان وأفغانستان سبل خفض التصعيد بين البلدين في ضوء التوترات المتصاعدة والاشتباكات الدامية بينهما.

جاء ذلك في اتصالين هاتفيين أجراهما وزير الدولة بالخارجية القطرية محمد بن عبدالعزيز الخليفي مع وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال في أفغانستان مولوي أمير خان متقي.

وأكد الوزير القطري في اتصاليه، دعم قطر التام لكافة الجهود الرامية إلى حل النزاعات بالوسائل السلمية، وتوطيد دعائم السلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، بحسب بيانين منفصلين للخارجية القطرية.

وناقش الخليفي مع الوزيرين الباكستاني والأفغاني سبل خفض التصعيد بين بلديهما، بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجاء الاتصالين بعد ساعات من إعلان وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف "حربا مفتوحة" على الحكومة الأفغانية، في ضوء التوترات المتصاعدة بين البلدين.

وذكر دبلوماسيون وتقارير إخبارية أن روسيا والصين وتركيا والسعودية حاولت التوسط. وذكرت وزارة الخارجية الأفغانية أن الوزير أمير خان متقي قال لنظيره التركي هاكان فيدان إن التوصل إلى حل يتطلب التزاما من الطرف الآخر.

كما عرضت إيران، التي تشترك في حدود مع أفغانستان وباكستان، المساعدة على الرغم من أنها في خضم محادثات حاسمة مع واشنطن لحل نزاعهما النووي طويل الأمد وتجنب شن ضربات أمريكية جديدة.

والأحد الماضي، قصفت باكستان 7 مواقع وصفتها بأنها "معسكرات إرهابية" على الحدود مع أفغانستان، عقب سلسلة تفجيرات شهدتها البلاد مؤخرا، فيما سلمت أفغانستان مذكرة احتجاج لسفير إسلام أباد في كابل، وتوعدت بالرد "بشكل مناسب ومدروس" في الوقت المناسب.

اظهار أخبار متعلقة


وتطالب باكستان، منذ سيطرة حركة طالبان على الحكم في أفغانستان بالعام 2021، الإدارة الجديدة باتخاذ إجراءات ضد "حركة طالبان باكستان" التي تصنفها "منظمة إرهابية".

وتقول إسلام آباد إن "حركة طالبان باكستان"، نفذت العديد من الهجمات داخل أراضيها، وتتمركز داخل الأراضي الأفغانية، وأن حكومة كابل لا تتخذ الإجراءات اللازمة ضدها. في المقابل، تنفي الإدارة الأفغانية وجود نشاط لـ"حركة طالبان باكستان" على أراضيها.

وتنشط "حركة طالبان باكستان" في المناطق القبلية الواقعة في "الحزام البشتوني" الممتد بين البلدين على طول "خط دوراند"، الذي رُسم خلال الحقبة الاستعمارية البريطانية ويعمل فعليا كحدود بين أفغانستان وباكستان.
التعليقات (0)