روبيو.. والعودة إلى الاستعمار القديم

فارس الحباشنة
البيت الأبيض
البيت الأبيض
شارك الخبر
 وزير الخارجية الأمريكية ماركو روبيو قدم خطبة تاريخية في مؤتمر ميونخ للأمن.
 وقوبلت خطبة الوزير الأمريكي بتصفيق حار من المشاركين في المؤتمر الذي عقد أول اجتماع له عام 1963، ويضم نخبة من وزراء الدفاع والخارجية والسياسيين ورجال أمن، وينسقون في صناعة قرارات الدفاع والأمن الأوروبي، والأطلسي.

 الخطبة تستحق أن تسمع مرات، وأن يعاد ترجمتها بحرفية، وأن تعمم على الإعلام العربي، وأن تبث وتذاع بشكل متكرر، وأن توزع على طلاب الجامعات والمدارس والباحثين في حقول السياسة والعلاقات الدولية والتاريخ، والاجتماع.

وزير الخارجية كان صريحًا ومباشرًا، ودعا إلى عالم يستذكر إحياء عصر الإمبراطوريات الأوروبية. وأثنى روبيو على الاستعمار الأوروبي، والاستعمار الذي استوطن في قارات وبنى إمبراطوريات شاسعة حول العالم.

من يتصور أنه في القرن الحادي والعشرين أن وزير الخارجية الأمريكي يدين حركات التحرر من الاستعمار ويصفها بثورات شيوعية وملحدة وانتفاضات مناهضة للاستعمار.
ما يريده روبيو عودة اللحمة بين ضفتي الأطلسي الأمريكية والأوروبية على أساس الفكر الاستعماري العنصري

أفكار وزير الخارجية الأمريكي هي خلاصة الفكر العنصري الصهيوني، والذي يتبناه أحزاب اليمين الأوروبي والغربي.
خطاب وزير الخارجية لقي استحسانًا، وقوبل بتصفيق حار.

وما يريده روبيو عودة اللحمة بين ضفتي الأطلسي الأمريكية والأوروبية على أساس الفكر الاستعماري العنصري.

 وزير الخارجية الأمريكي متجذر من أصول كوبية، وقدم خطابًا انتقاميًا من العالم الآخر ودول الجنوب. روبيو يدعو إلى الانقلاب على الليبرالية الغربية، بل إنه جعل العقيدة الجديدة والنسخة المحدثة من علاقة أمريكا بأوروبا هي الافتخار في الاستعمار، وأن التحالف الأوروبي مع أمريكا يعني الآن اتباع الأجندة القومية نحو قيادة العالم. في خطاب روبيو مقاربة للانتقال إلى مفهوم للعالم يعود إلى القرن الـ19، على اعتبار أنه من واجب أمريكا إنقاذ الحضارة الغربية، ولو بالقوة من الحضارات المنافسة.

رؤية أمريكية.. وبقية دول وشعوب العالم، فماذا يفعلون في زمن الدعوة إلى عودة الاستعمار القديم؟

الدستور الأردنية
التعليقات (0)