وزير فلسطيني يحذر من انهيار السلطة بسبب الإجراءات الإسرائيلية.. "2026 سيكون الأصعب"

السلطة الفلسطينية تأسست عام 1994، بموجب اتفاق أوسلو الذي- وفا
السلطة الفلسطينية تأسست عام 1994، بموجب اتفاق أوسلو الذي- وفا
شارك الخبر
أكد وزير المالية الفلسطيني إسطفان سلامة، السبت، إن الاحتلال الإسرائيلي بسعى إلى تدمير السلطة الفلسطينية، محذرا من أن عام 2026 سيكون الأصعب ماليا منذ 32 عاما.

وقال سلامة، في حديث لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمية: إن "الحكومة الإسرائيلية اتخذت قرارها بتدمير السلطة عبر الحصار المالي.. هذا العام سيكون، بتقديري، الأصعب ماليا منذ قيام السلطة الوطنية الفلسطينية".

ووصف سلامة الضغوط الاقتصادية الإسرائيلية بأنها "تهديد وجودي" يستهدف تقويض المشروع الوطني، ومنع الوصول إلى الدولة الفلسطينية، مشيرا إلى أن "إسرائيل لم تحول أموال المقاصة (الضرائب) الفلسطينية منذ 10 أشهر، بغرض إنهاك قدرة السلطة على تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين".

ويذكر أن السلطة تأسست عام 1994، بموجب اتفاق أوسلو الذي وقّعته منظمة التحرير الفلسطينية و"إسرائيل" عام 1993.

وكشف أن الدين العام للحكومة الفلسطينية تجاوز 15.4 مليار دولار، وهو رقم "ضخم جداً مقارنة بحجم الاقتصاد المحلي".

اظهار أخبار متعلقة


وأمام هذا الواقع، تلجأ الحكومة الفلسطينية، وفق الوزير إسطفان، إلى الاقتراض من البنوك باعتباره وسيلة اضطرارية، بحسب ما نقلت وكالة "الأناضول".

وتعاني السلطة الفلسطينية منذ عام 2019 أزمة مالية بسبب الإجراءات الإسرائيلية، تفاقمت حدتها في 2025 الذي وصف بالأصعب، مع تراكم عجز ومستحقات غير مدفوعة بلغت 4.26 مليارات دولار، وفق معطيات فلسطينية.

وتمثلت تلك الإجراءات باقتطاع مبالغ من أموال المقاصة الفلسطينية بذرائع مختلفة، ثم توقفت عن تحويلها منذ تسعة أشهر، ما أدخل السلطة في أزمة مالية متواصلة جعلتها عاجزة عن دفع رواتب موظفيها كاملة.

وأموال المقاصة هي ضرائب على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني، تجمعها إسرائيل لصالح السلطة الفلسطينية، لكن تل أبيب تستخدمها أداة ضغط سياسي عبر الاقتطاعات والاحتجاز.

وبعد بدء الإبادة الإسرائيلية بغزة في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، والتي استمرت عامين، شرعت تل أبيب في تحويل نحو 30 بالمئة فقط من أموال المقاصة، بعد اقتطاع ما تدفعه الحكومة الفلسطينية لقطاع غزة من رواتب وشؤون اجتماعية.

اظهار أخبار متعلقة


وحرض وزراء في الحكومة الإسرائيلية ضد السلطة، حيث وصفها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بأنها "إرهابية"، ودعا إلى إسقاطها.

يتزامن ذلك مع تصعيد "إسرائيل" اعتداءاتها في الضفة الغربية المحتلة عبر جيشها والمستوطنين، بما في ذلك القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يرى فلسطينيون أنه يمهد لضم الضفة الغربية رسميا.

وخلفت الاعتداءات بالضفة منذ بدء الإبادة ما لا يقل عن 1112 شهيدا فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 22 ألفا، وفق معطيات رسمية.
التعليقات (0)

خبر عاجل