وصف وزير الحرب الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، السبت، رئيس حكومة
الاحتلال بنيامين
نتنياهو بأنه "كاذب"، وذلك عقب نشر الأخير وثيقة تضمنت تبريرات تتعلق بالإخفاقات التي سبقت هجوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وكانت حركة المقاومة الإسلامية
حماس وفصائل فلسطينية قد شنت في ذلك اليوم عملية "طوفان الأقصى"، استهدفت خلالها 11 قاعدة عسكرية و22 مستوطنة، في إطار إنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة منذ 18 عاما، وإفشال مخططات دولة الاحتلال الإسرائيلي لتصفية القضية الفلسطينية وفرض سيادتها على المسجد الأقصى.
ويجمع عدد من المسؤولين الأمنيين والسياسيين والعسكريين في دولة الاحتلال على أن هجوم السابع من أكتوبر شكل إخفاقا أمنيا واستخباريا وعسكريا وسياسيا واسع النطاق.
اظهار أخبار متعلقة
وفي وقت متأخر من الخميس، نشر نتنياهو الردود التي كان قد قدمها إلى مراقب الدولة متنياهو إنجلمان بشأن أحداث السابع من أكتوبر وما سبقها، موضحا أنه سلم هذه الردود في نهاية عام 2025.
ووفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية آنذاك، أعاد نتنياهو في تلك الردود التهرب من تحمل المسؤولية عن الإخفاقات، ملقيا باللوم على الجيش والحكومات السابقة.
وسعى نتنياهو، بحسب المصادر ذاتها، إلى تبرئة نفسه عبر نشر مقتطفات من محاضر نقاشات حكومية وأمنية، لإظهار أن مسؤولين أمنيين وسياسيين عارضوا اتخاذ خطوات حاسمة ضد حركة حماس أو التقليل من مستوى التهديد، في حين قدّم نفسه على أنه كان يدفع باتجاه اغتيال قادة الحركة والاستعداد لخيارات أوسع في قطاع غزة.
وعلّق غالانت على هذه التبريرات في مقابلة مع القناة "12" الإسرائيلية، قائلا: "لدينا رئيس وزراء كاذب… بينما كان جنودنا يموتون، اختار أن يطعنهم في ظهورهم"، معتبرا أن نشر الوثائق يندرج في إطار تحميل المسؤولية للآخرين والتحريض على قادة المؤسسة الأمنية.
وأضاف غالانت أن نتنياهو، "خلافا لما يدعي"، لم يؤيد اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله، كما اتهمه بتبني سياسة تقوم على تمرير أموال إلى حركة حماس، بذريعة أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "يرفض الدفع لغزة".
وفي السياق نفسه، أشار غالانت إلى أن وزراء في حكومة نتنياهو هاجموا قادة الجيش خلال جلسات المجلس الوزاري المصغر (الكابينت)، مؤكدا أنه "لم يسمح بتمرير هذا"، في إشارة إلى التوتر المستمر بين المستوى السياسي وقيادة المؤسسة العسكرية عقب الحرب.
اظهار أخبار متعلقة
ويرفض نتنياهو حتى الآن تشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 تشرين الأول/ أكتوبر، خشية تحميله المسؤولية عما جرى، ويواصل إلقاء اللوم على الجيش وأجهزة المخابرات الإسرائيلية.
ومنذ الهجوم، أعلن عدد من القادة العسكريين والأمنيين والسياسيين في دولة الاحتلال تحملهم مسؤولية شخصية عن الإخفاق في منع العملية، في حين يصر نتنياهو على رفض أي مسؤولية شخصية.
وفي 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، شنت دولة الاحتلال بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية على قطاع غزة استمرت عامين، وأسفرت عن نحو 72 ألف شهيد وأكثر من 171 ألف جريح من الفلسطينيين، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، مع تقدير
الأمم المتحدة كلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.