أثارت أزمة قضائية غير مسبوقة داخل حزب
الشعب الجمهوري التركي عاصفة سياسية واسعة في أكبر معاقل المعارضة، بعدما قضت محكمة الاستئناف في أنقرة بـ"البطلان المطلق" للمؤتمر العام الـ38 للحزب، الذي أُجري في تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، وشهد انتخاب أوزغور
أوزال رئيساً للحزب خلفاً لكمال
كليتشدار أوغلو.
ودفع القرار زعيم الحزب السابق كليتشدار أوغلو إلى الخروج ببيان دعا فيه إلى “الهدوء والعقل المشترك”، مؤكداً أن حزب الشعب الجمهوري “ليس ساحة للبحث عن المكاسب الشخصية”، وأن قرار المحكمة “يجب أن يكون فرصة للالتفاف حول الحزب لا سبباً للانقسام”.
وأضاف كليتشدار أوغلو أن المرحلة الحالية تتطلب “السكينة والتعاون”، مشدداً على أن “مستقبل تركيا أهم من الطموحات الفردية”، في محاولة واضحة لاحتواء الانقسام المتصاعد داخل أكبر أحزاب المعارضة التركية.
وبحسب وسائل إعلام تركية، فإن القرار الصادر عن الدائرة الـ36 في محكمة الاستئناف بأنقرة علّق مؤقتاً صلاحيات أوزغور أوزال والهيئات القيادية المنتخبة في المؤتمر، وأعاد الإدارة السابقة بقيادة كليتشدار أوغلو إلى الواجهة لحين صدور حكم نهائي في القضية.
وفي المقابل، رفض أوزغور أوزال وأنصاره القرار القضائي، واعتبروه “انقلاباً على إرادة الحزب”، فيما دعا إلى اجتماع طارئ للقيادة الحزبية، وحشد أنصاره أمام مقر الحزب في أنقرة.
ونشر أوزال رسالة عبر حسابه الرسمي قال فيها: “لا أعدكم بطريق مفروش بالورود، لكنني أعدكم بعدم الاستسلام”، في إشارة إلى تمسكه بقيادة الحزب رغم القرار القضائي.
وتعود الأزمة إلى طعون قانونية تقدم بها قياديون داخل الحزب، بينهم رئيس بلدية هاتاي السابق لطفي صواش، تحدثوا فيها عن “مخالفات تنظيمية” واتهامات بشراء أصوات خلال المؤتمر الذي أطاح بكليتشدار أوغلو من رئاسة الحزب بعد سنوات طويلة على رأسه.
كما أصدرت قيادات الحزب في الولايات التركية الـ81 بيانات دعم لأوزال، وسط تحذيرات من تعمق الانقسام داخل المعارضة التركية.