جدد رئيس وزراء
الاحتلال الإسرائيلي بنيامين
نتنياهو، تهربه من تحمل المسؤولية عن الإخفاق الهجوم على المستوطنات والقواعد العسكرية المحاذية لقطاع غزة في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 وألقى باللوم على الجيش والحكومات السابقة.
ونشر نتنياهو مساء الخميس، الردود التي قدمها إلى مراقب الدولة متنياهو إنجلمان، بشأن أحداث 7 تشرين الأول/ أكتوبر وما سبقها، موضحا أنه قدم تلك الردود نهاية العام 2025.
وقالت "القناة 12" الإسرائيلية، الجمعة: "في وثيقة مكونة من 55 صفحة، امتنع نتنياهو عن قبول المسؤولية الشخصية وألقى معظم اللوم على المؤسسة الدفاعية والحكومات السابقة".
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية، أن نتنياهو عند اجتماعه مع لجنة برلمانية "أحضر معه ملفات محاضر اجتماعات عقدت قبل 7 أكتوبر وقرأ اقتباسات من رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت ورئيس أركان الجيش السابق غادي آيزنكوت ورئيس جهاز الأمن العام "الشاباك" السابق رونين بار، من بين أمور أخرى لإثبات أن لا أحد تنبأ بالمستقبل".
اظهار أخبار متعلقة
وأضافت: "أدت قراءة الاقتباسات إلى ضجة في اللجنة، ورد نتنياهو قائلا إن هذه هي المواد التي قدمها إلى مراقب الدولة"، بحسب ما نقلت وكالة "الأناضول".
وذكر موقع "تايمز أوف إسرائيل"، أن نتنياهو سعى خلال ردوده على مراقب الدولة إلى "بناء حجته باقتباسات منتقاة بعناية، زعم فيها مرارًا وتكرارًا تأييده لاغتيال قادة حماس، في حين عارض قادة الأمن الفكرة بشدة".
وأضاف: "أثار نشره للوثيقة استنكارًا شديدًا من شخصيات المعارضة، التي أشارت إلى تحذيرات أصدرتها في الأسابيع التي سبقت السابع من أكتوبر من احتمال نشوب صراع على جبهات متعددة، وأن حماس لم تتراجع".
ولم ينشر بعد إنجلمان نتائج تحقيقه، الذي أمرت المحكمة العليا بتجميده في كانون الأول/ ديسمبر 2025.
وقال الموقع: "كان تحقيق المراقب مثيرًا للجدل منذ البداية، إذ واجه مزاعم بأنه معيب جدا، وأنه سيؤثر على الأدلة وعملية التحقيق، وأن لجنة تحقيق حكومية هي الجهة الوحيدة القادرة على التحقيق في الكارثة بشكل سليم".
ونقل عن نتنياهو قوله لإنجلمان إنه "درس إمكانية غزو قطاع غزة مرات عديدة في السنوات التي سبقت 7 أكتوبر، لكن المؤسسة الأمنية رفضت الفكرة مرارًا وتكرارًا، بحجة أن ذلك سيتطلب حربًا طويلة ومكلفة دون شرعية داخلية أو دولية، وأنه لا يوجد بديل جاهز لحماس للحكم".
وذكر الموقع أن نتنياهو أدرج في رده على إنجلمان اجتماعًا لمجلس الوزراء عُقد في يوليو/تموز 2014، خلال عملية "الجرف الصامد" في غزة، حيث أثار مسألة احتلال غزة، ونُقل عن وزير الاقتصاد آنذاك، نفتالي بينيت، قوله: "لم أتحدث قط عن 'احتلال غزة'".
ووفقًا للبروتوكولات، رد نتنياهو بأن السبيل الوحيد لنزع سلاح غزة هو احتلالها عسكريًا"، مضيفا: "يُعدّ بينيت المنافس الأبرز لنتنياهو في انتخابات هذا العام، ولدى رئيس الوزراء حافز سياسي واضح لتصوير بينيت على أنه معارض للقضاء على حماس".
اظهار أخبار متعلقة
وأشار الموقع الإسرائيلي إلى أن "نتنياهو أدرج اقتباسات من النقاش نفسه لشخصيات أخرى تُعتبر اليوم من أشد منتقديه، بما في ذلك نائب رئيس أركان الجيش آنذاك، غادي آيزنكوت، ورئيس الأركان بيني غانتس، ووزير الدفاع موشيه يعالون، الذين عارضوا جميعًا الاستيلاء على قطاع غزة".
وذكر أنه "وفقًا للسجلات، وصف غانتس الفكرة بأنها ‘خطأ استراتيجي‘، بينما قال آيزنكوت إنها ستكون ‘خطأً فادحًا‘، أما وزير الخارجية آنذاك، أفيغدور ليبرمان، الذي يرأس الآن حزبًا معارضًا، فقال: ‘أنا لا أوصي بالغزو‘".
ويرفض نتنياهو تشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 تشرين الأول/ أكتوبر خشية أن توجه له اللوم على ما جرى، كما يلقي دائما المسؤولية على الجيش وأجهزة المخابرات الإسرائيلي.
ومنذ الهجوم قبل أكثر من عامين أعلن العديد من القادة العسكريين والأمنيين والسياسيين الإسرائيليين أنهم يتحملون مسؤولية شخصية عن الإخفاق في منع الهجوم ولكن نتنياهو يرفض تحمل أي مسؤولية شخصية.
وفي 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 شنت حماس وفصائل فلسطينية عملية أسمتها طوفان الأقصى، هاجمت فيها 11 قاعدة عسكرية و22 مستوطنة لإنهاء الحصار الجائر على غزة (الذي استمر 18 عاما) وإفشال مخططات إسرائيل لتصفية القضية الفلسطينية وفرض سيادتها على المسجد الأقصى.
وفي 8 من ذات الشهر، بدأت إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية على قطاع غزة استمرت عامين وأسفرت عن نحو 72 ألف قتيل وأكثر من 171 ألف جريح من الفلسطينيين، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.