أثارت صور لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين
نتنياهو أثناء مكالمة هاتفية في جلسة بالكنيست، وهو يمسك هاتفاً من نوع "آيفون" مغطاة كاميراته بأشرطة لاصقة، تساؤلا على وسائل التواصل الاجتماعي.
وتداولت عدة صفحات الصورة، مشيرة إلى أن تغطية الكاميرا "على الأرجح إجراء أمني لمنع
التجسس أو التسجيل في مناطق حساسة". مع ذلك، شكك المستخدمون في أن تكون الصورة مولدة بالذكاء الاصطناعي أو جرى التقاطها قبل مدة.
ووفقًا لتقرير صحيفة "معاريف" العبرية، فإن الإجراء لا يهدف لمنع التصوير في مناطق محظورة، كما هو معتاد في المنشآت العسكرية، بل للوقاية من اختراق الهاتف وتشغيل الكاميرات عن بعد دون علم المالك، لمنع أي محاولات تجسس أو تسريب، فيما كشفت شبكة "سي إن بي سي" أن نتنياهو لا يملك هاتفًا شخصيًا، ويعتمد على مساعديه في إجراء المكالمات عند الحاجة، بحسب تصريحات سابقة له.
ويستخدم كبار المسؤولين
الإسرائيليين هواتف "آبل" عادةً، ويتجنبون الهواتف الصينية تحسباً لتسرب المعلومات. وتم تصميم الأشرطة اللاصقة بحيث تترك علامات واضحة عند إزالتها، ما يمكن الأمن من كشف أي محاولة لاستخدام الكاميرا بشكل غير مصرح.
وكانت مجموعة "هاكرز" تُدعى "
حنظلة" قد كثفت نشاطها في اختراق هواتف المسؤولين الإسرائيليين مؤخرًا، حيث ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية أن الاستخبارات الإيرانية حاولت اختراق هاتف رئيس مستوطنة "كريات غات"، كفير سويسا، لكن المحاولات فشلت ولم يتم اختراق الهاتف، وذلك في 7 كانون الثاني/ يناير الجاري.
وفي شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي، أعلنت "حنظلة" عن اختراق هاتف كبير موظفي مكتب نتنياهو وبيت أسراره، تساحي برافيرمان، مهددةً بكشف معلومات قالت إنها تربطه بفضيحة "قطر غيت"، وذلك بعد أن أعلنت المجموعة نفسها، الأسبوع الماضي، اختراق هاتف رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت.
ونشرت المجموعة ملفات تُظهر أرقام هواتف مسؤولين رفيعي المستوى وآخرين من الدائرة المقربة من نتنياهو، بما في ذلك زوجته سارة، كما تضمنت ما قيل إنها مقاطع فيديو عادية ومستندات رسمية، من بينها وثيقة تتعلق بإجراءات الطوارئ التي وُضعت خلال الحرب مع طهران في جزيران/يونيو.
وقبل أيام، أفادت شركة "Check Point Research" أن مجموعة "حنظلة هاك" المرتبطة بإيران عادت للظهور خلال انقطاع الإنترنت على مستوى البلاد، وأوضحت الشركة أن المجموعة أصبحت الآن توجه عملياتها عبر نطاقات "Starlink" لاستهداف أهداف في جميع أنحاء الشرق الأوسط.
وتأتي هذه الأحداث في سياق تصاعد حدة التوتر بين أمريكا وإيران، حيث تشهد المنطقة لحظة حساسة قد تنفجر فيها مواجهة واسعة النطاق بينهما وتمتد إلى دولة الاحتلال، وكذلك إلى دول مثل لبنان واليمن والعراق، حيث أبدت الجماعات المرتبطة بطهران استعدادها للوقوف إلى جانب إيران ودخول المعركة.