استبعد تقرير رسمي
بريطاني وجود أي تحيز سياسي في مدرسة بمدينة بريستول، على خلفية إلغائها زيارة
نائب برلماني مؤيد للاحتلال الإسرائيلي، وذلك بعد تحقيق مفاجئ أجرته هيئة الرقابة
التعليمية الحكومية، أنهى جدلًا أثار تفاعلات سياسية وإعلامية واسعة في البلاد.
ونشرت صحيفة
"
الغارديان" تقريرا قالت فيه إن تحقيقا أجراه مكتب معايير التعليم
وخدمات الأطفال والمهارات "أوفستيد" بمدارس إنكلترا، توصل إلى أنه لم
يكن هناك تحيز بسبب إلغاء مدرسة في بريستول لزيارة نائب لها.
وخلص تفتيش مفاجئ
للمدرسة الثانوية في بريستول، تعرضت لانتقادات بسبب تأجيل زيارة نائب برلماني
ينتمي إلى جماعة مؤيدة لإسرائيل، إلى عدم وجود أي دليل على وجود آراء سياسية حزبية.
وقد وصل مفتشو “أوفستيد" إلى أكاديمية برونيل في بريستول في وقت سابق من هذا الشهر بعد ورود تقارير تفيد بأن
إدارتها ألغت زيارة داميان إيغان، النائب العمالي عن شمال شرق بريستول، بعد معارضة
من جماعة مؤيدة لفلسطين وأعضاء من هيئة التدريس ينتمون إلى الاتحاد الوطني للتعليم.
وكان رئيس الوزراء
كير ستارمر قد قال سابقا أمام النواب: "سنحاسب المسؤولين عن منع هذه الزيارة
إلى هذه المدرسة".
وقد كان من المقرر
أن يلقي إيغان، وهو يهودي وعضو في مجموعة "أصدقاء إسرائيل في حزب
العمال"، كلمة أمام التلاميذ حول الديمقراطية ودور أعضاء البرلمان في أيلول /
سبتمبر الماضي، إلا أن المدرسة أجلت الفعالية بعد علمها بخطط للاحتجاج. وأعرب نشطاء مؤيدون للفلسطينيين وأعضاء في نقابة المعلمين الوطنية عن معارضتهم
للزيارة بسبب الحرب الإسرائيلية ضد غزة.
وقضى المفتشون
يومين في تقييم المدرسة، وفحصوا سياساتها وثقافتها ومناهجها الدراسية، واستمعوا
إلى آراء 135 من الموظفين و143 من أولياء الأمور، الذين أبدوا جميعا رأيا إيجابيا
وللغاية حول
مدرسة بريستول بروني، وذكر تقريرهم، الذي نشر يوم الأربعاء، أن
"المفتشين لم يجدوا أي دليل على وجود آراء سياسية متحيزة". وأوضح التقرير أن التفتيش أُجري للتحقق
فيما إذا كانت إدارة المدرسة اليومية تتوافق مع الواجبات القانونية المتعلقة
بالحياد السياسي واتساع نطاق المناهج الدراسية والتنمية الشخصية للطلاب.
وأضاف التقرير:
"يتم الاحتفاء بالاختلافات من خلال التجمعات المدرسية، والفعاليات الخاصة
التي تغطي مواقع جغرافية وثقافات ومعتقدات دينية مختلفة. ويشمل ذلك تبادل وجهات
النظر حول "مناهضة العنصرية"، وشهر الفخر (المثليين) والهجرة واليوم
الوطني لإحياء ذكرى الهولوكوست".
اظهار أخبار متعلقة
وتابع التقرير:
"لا يتم التسامح مع أي شكل من أشكال التمييز؛ وقد تجلى ذلك في المناقشات مع
الطلاب والموظفين، وفي ردودهم على الاستبيانات السرية التي أجراها معايير التعليم
وخدمات الأطفال والمهارات في إنكلترا (أوفستيد)".
وأفاد المفتشون
بأن القادة وأعضاء مجلس الأمناء أظهروا التزاما راسخا بتوفير بيئة تعليمية شاملة
تعزز "التسامح واحترام تنوع بريطانيا الحديثة"، وذكر التقرير أن
"قادة هذه المدرسة يضمنون الحياد السياسي في المناهج الدراسية والتدريس، وفي
حال عدم تلبية توقعات القادة العالية من قِبل الموظفين أو الطلاب، يتم اتخاذ
إجراءات سريعة".
وأشار التقرير إلى
أن أيا من الموظفين الذين تحدث إليهم المفتشون لم يكن على علم بأي احتجاج مقترح من
قبل الموظفين ضد زيارة إيغان. يذكر أن إلغاء الزيارة أثار انتقادات عامة ومن
الصحافة والجماعات المؤيدة لإسرائيل في بريطانيا وربط إلغاء المناسبة بكون النائب
يهوديا ومؤيدا لإسرائيل. وأدى الجدل إلى تدخل من الساسة وبخاصة ستارمر.