منتدى الدوحة يختار "إعادة تعريف الثقة العالمية" شعاراً لنسخة 2026

من المقرر أن ينعقد منتدى الدوحة 2026 في شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل بالعاصمة القطرية الدوحة، تحت رعاية أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني..
من المقرر أن ينعقد منتدى الدوحة 2026 في شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل بالعاصمة القطرية الدوحة، تحت رعاية أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني..
شارك الخبر
أعلن منتدى الدوحة عن اختيار شعار "إعادة تعريف الثقة العالمية" عنواناً لنسخته الرابعة والعشرين المقررة عام 2026، في خطوة تعكس إدراكاً متزايداً للتحولات العميقة التي يشهدها النظام الدولي، وما تفرضه من تحديات على مفاهيم التعاون والدبلوماسية وبناء الثقة بين الدول والمؤسسات.

وجاء الإعلان خلال حلقة نقاشية نظمها منتدى الدوحة بالتعاون مع مجلة "فورين بوليسي"، واستضافتها وكالة ترويج الاستثمار في قطر، على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة دافوس السويسرية، الأحد 19 يناير/كانون الثاني 2026، بحضور نخبة من المسؤولين والخبراء وصنّاع القرار الدوليين.

ومن المقرر أن ينعقد منتدى الدوحة 2026 في شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل بالعاصمة القطرية الدوحة، تحت رعاية أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وبمشاركة قادة سياسيين وصنّاع سياسات وخبراء وممارسين من مختلف مناطق العالم، لمناقشة سبل إعادة بناء الثقة في سياق دولي يتسم بتزايد الاستقطاب وتعقّد الأزمات.

ويركز الشعار الجديد على الحاجة إلى مراجعة الافتراضات التقليدية التي حكمت التعاون الدولي لعقود، واستكشاف مقاربات مبتكرة لتعزيز الثقة، سواء على مستوى العلاقات بين الدول أو بين الشعوب والمؤسسات. كما ستتناول جلسات المنتدى تطور أدوات الدبلوماسية والوساطة، ودور المؤسسات الدولية الموثوقة، وأهمية التعاون العملي القائم على نتائج ملموسة في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية الراهنة.

وفي هذا السياق، أكد المدير التنفيذي لمنتدى الدوحة، مبارك عجلان الكواري، أن الثقة لم تعد قيمة يمكن التعامل معها بوصفها أمراً مسلّماً به، قائلاً إن "العالم يشهد تحولات عميقة تجعل من الضروري تجاوز افتراضات الماضي، وإعادة تعريف الثقة بما ينسجم مع الواقع المعاصر، وبنائها عن قصد، واكتسابها باستمرار، وتعزيزها عبر الحوار الشامل والمؤسسات الموثوقة والتعاون القائم على نتائج ملموسة".

من جانبها، اعتبرت المدير العام لمنتدى الدوحة، مها الكواري، أن اختيار شعار "إعادة تعريف الثقة العالمية" يعكس رؤية استشرافية ترى في الثقة مفهوماً ديناميكياً يتطلب التطور المستمر، مشيرة إلى أن منتدى الدوحة 2026 سيشكل منصة دولية جامعة تتيح لأصحاب المصلحة استكشاف آفاق جديدة للتعاون والمساءلة والقيادة المسؤولة، في ظل تسارع التحولات العالمية.

ويأتي الإعلان عن موضوع المنتدى في وقت تتصاعد فيه المطالب العالمية بالعدالة والمساءلة والتمثيل، ما يعزز أهمية النقاش حول الثقة بوصفها قيمة تُبنى ولا تُمنح، وتتطلب جهداً واعياً ومستداماً لضمان استمراريتها في نظام دولي سريع التغير.

ويُعد منتدى الدوحة حدثاً دولياً مخصصاً للحضور بدعوة فقط، وقد رسّخ مكانته خلال السنوات الماضية كإحدى أبرز منصات الحوار العالمية. وكانت النسخة الأخيرة من المنتدى، التي عقدت في ديسمبر/كانون الأول 2025 تحت شعار "من الوعود إلى واقع ملموس"، وحضرتها "عربي21"، قد شهدت مشاركة أكثر من 6500 شخصية من أكثر من 170 دولة، من بينهم ما يزيد على 470 متحدثاً، على مدار يومين من النقاشات المكثفة.

ويهدف المنتدى، وفق القائمين عليه، إلى جمع القادة وصنّاع السياسات ورواد الأعمال وممثلي المجتمع المدني وقادة الفكر، لتعزيز تبادل الرؤى والعمل المشترك من أجل إيجاد حلول مبتكرة للتحديات العالمية الأكثر إلحاحاً، انطلاقاً من قيم النزاهة والشمولية واحترام تنوع وجهات النظر.

يُذكر أن حلقة الإعلان في دافوس استضافتها وكالة ترويج الاستثمار في قطر، وهي الجهة الحكومية المعنية بجذب الاستثمار الأجنبي وتعزيز مكانة قطر كوجهة استثمارية عالمية، بما ينسجم مع أهداف التنمية والتنويع الاقتصادي في البلاد.

اظهار أخبار متعلقة


التعليقات (0)