يصل اليوم الرئيس الإندونيسي برابوو
سوبيانتو، اليوم الاثنين إلى المملكة المتحدة في
زيارة رسمية تشمل لقاءات مع أبرز
المسؤولين البريطانيين، بحسب ما أعلن سكرتير مجلس الوزراء الإندونيسي تيدي إندرا
ويجايا.
وأشار ويجايا، في تصريح لوكالة الأنباء
الإندونيسية (أنتارا)، إلى أن الرئيس برابوو سيلتقي خلال الزيارة برئيس الوزراء
البريطاني كير ستارمر في لندن، لمناقشة سبل تعزيز التعاون الاستراتيجي بين
البلدين، مع التركيز على القطاعات الاقتصادية والبحرية، والتي تمثل أولوية في
العلاقات الثنائية نظراً لأهمية التجارة البحرية والموارد الطبيعية في دعم
الاقتصاد الإندونيسي وتعزيز التجارة مع أوروبا.
وأضاف ويجايا أن الرئيس الإندونيسي سيجتمع
أيضاً مع ملك
بريطانيا تشارلز الثالث، لبحث قضايا التعاون الثنائي بما في ذلك
الجهود المشتركة لحماية الطبيعة والحياة البرية، لا سيما الحفاظ على الفيلة، وهي
القضايا التي يوليها الملك اهتماماً خاصاً عبر مبادراته الخيرية والبيئية على
الصعيد العالمي.
وتأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز العلاقات
الدبلوماسية والاقتصادية بين إندونيسيا والمملكة المتحدة، وفتح آفاق جديدة للتعاون
في مجالات الاستدامة والبيئة والطاقة، بالإضافة إلى دفع الاستثمارات المشتركة في
القطاعات الحيوية، بما يعكس التزام البلدين بتعزيز الشراكات الاستراتيجية طويلة
الأمد.
كما تهدف زيارة الرئيس برابوو إلى تعزيز
التنسيق السياسي والاقتصادي بين البلدين، وتبادل الخبرات في مجالات التنمية
المستدامة وحماية البيئة البحرية، فضلاً عن دعم المبادرات المشتركة لمواجهة
التحديات العالمية المتعلقة بالتغير المناخي والحفاظ على التنوع البيولوجي.
ومن المتوقع أن تتضمن أجندة اللقاءات توقيع
عدد من الاتفاقيات الثنائية ومذكرات التفاهم في مجالات الاقتصاد والتجارة والطاقة
المتجددة، بما يعكس رغبة الجانبين في توسيع نطاق التعاون وتعميق الشراكات
الاستراتيجية بين إندونيسيا والمملكة المتحدة.
وتمتد العلاقات بين المملكة المتحدة
وإندونيسيا لعقود طويلة، حيث بدأت الروابط الدبلوماسية الحديثة بعد استقلال
إندونيسيا في عام 1949. وتقوم هذه العلاقات على أسس التعاون الاقتصادي والسياسي
والثقافي، مع اهتمام متبادل بتعزيز التجارة والاستثمار، خصوصاً في مجالات الطاقة
والتكنولوجيا والسياحة.
وتعد المملكة المتحدة أحد الشركاء الرئيسيين
لإندونيسيا في أوروبا، حيث تستثمر شركات بريطانية كبيرة في مختلف القطاعات، بما في
ذلك الصناعات البحرية والطاقة المتجددة والقطاع المالي. كما تلعب لندن دوراً مهماً
في دعم إندونيسيا عبر برامج التنمية والمساعدات الفنية، بما يشمل التعليم وحماية
البيئة.
من الناحية السياسية، يشهد التعاون بين
البلدين تبادلاً مستمراً للزيارات على أعلى المستويات، مع التركيز على قضايا الأمن
البحري، مكافحة الإرهاب، وحماية التنوع البيولوجي، وهو ما يتجلى في مبادرات مشتركة
للحفاظ على الحياة البرية والموارد الطبيعية، بما يعزز الشراكة الاستراتيجية بين
البلدين على المدى الطويل.
كما تتعاون لندن وجاكرتا في إطار المنظمات
الدولية مثل الأمم المتحدة ومجموعة العشرين، مع تنسيق مستمر حول التحديات
الإقليمية والدولية، بما يشمل التغير المناخي والتجارة العالمية، لتعزيز الاستقرار
والنمو الاقتصادي في المنطقة.
اظهار أخبار متعلقة