نائب المستشار الألماني يحذّر: القانون الدولي لا يستثني واشنطن

ألمانيا تدعم صياغة أطر اقتصادية مشتركة  - الأناضول
ألمانيا تدعم صياغة أطر اقتصادية مشتركة - الأناضول
شارك الخبر
أكد نائب المستشار الألماني ووزير المالية، لارس كلينغبايل، أن قواعد القانون الدولي لا تستثني أي دولة، بما في ذلك الولايات المتحدة، في موقف عكس قلقًا أوروبيًا متزايدًا من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن جزيرة غرينلاند.

وشدد المسؤول الألماني على أن أي نقاش حول مستقبل الجزيرة يجب أن يبقى محصورًا بين الدنمارك وغرينلاند فقط، مع احترام مبدأ السيادة ووحدة الأراضي.

وجاءت تصريحات كلينغبايل قبيل توجهه إلى العاصمة الأمريكية واشنطن للمشاركة في اجتماع وزراء مالية مجموعة الدول السبع، حيث يتصدر ملف الأمن الاقتصادي وسلاسل التوريد العالمية جدول الأعمال، وقال الوزير الألماني إن "القانون الدولي إطار ملزم للجميع"، معتبرًا أن احترامه يمثل حجر الأساس للاستقرار العالمي، خصوصًا بين الحلفاء.

وأشار كلينغبايل إلى أن الحديث عن سيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند، وهي إقليم يتمتع بحكم ذاتي تابع للدنمارك، يثير مخاوف جدية داخل أوروبا، وقد يؤدي إلى توترات غير مسبوقة داخل حلف شمال الأطلسي.

وأضاف أن دول الناتو تعمل سويًا لتعزيز الأمن في منطقة القطب الشمالي، ولا ينبغي أن يتحول هذا التعاون إلى صدام سياسي بين شركاء استراتيجيين.

اظهار أخبار متعلقة


وتكتسب غرينلاند أهمية متزايدة على الساحة الدولية بسبب موقعها الاستراتيجي واحتياطاتها الكبيرة من المعادن النادرة والموارد الطبيعية، ما جعلها محط اهتمام القوى الكبرى في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة. ويرى مراقبون أن أي خطوة أحادية الجانب قد تقوّض الثقة بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، وتعمّق الخلافات داخل المعسكر الغربي.

وفي سياق متصل، أوضح نائب المستشار الألماني أن اجتماع مجموعة السبع المرتقب سيركز بشكل خاص على تأمين إمدادات المعادن الحيوية، في ظل مساعي الدول الصناعية لتقليص اعتمادها على الصين، التي تهيمن على جزء كبير من سلاسل التوريد العالمية. وأكد أن برلين ترى في توسيع التعاون الدولي أداة رئيسية لتعزيز أمن الإمدادات وبناء شراكات اقتصادية أكثر توازنًا.

وأشار كلينغبايل إلى أن ألمانيا تدعم صياغة أطر اقتصادية مشتركة تضمن تنويع مصادر المعادن الأساسية وتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على مورد واحد. وقال إن التنسيق بين الدول الشريكة بات ضرورة استراتيجية في ظل القيود التي تفرضها بكين على صادرات بعض المعادن.

وبحسب بيانات وكالة الطاقة الدولية، تسيطر الصين على عمليات تكرير تتراوح نسبتها بين 47 و87 في المئة من معادن أساسية تشمل النحاس والليثيوم والكوبالت والجرافيت والمعادن الأرضية النادرة، وهو ما يفسر تصاعد الاهتمام الغربي بإعادة رسم خريطة الإمدادات العالمية.
التعليقات (0)