قال مسؤول سعودي رفيع، الخميس، إن اندلاع حرب بين دولة الاحتلال
الإسرائيلي وحزب الله سيعد تهديدا للاستقرار الإقليمي، مؤكدا أن المساس بسيادة الدولة اللبنانية أو استمرار القتال لفترة تتجاوز سقفا زمنيا محددا أمر غير مقبول.
وبالتزامن، أكدت الرياض على أن التطبيع مع دولة الاحتلال لا يزال خارج جدول الأعمال ما لم يتم التوصل إلى حل الدولتين.
ونقلت القناة "12" الإسرائيلية عن المصدر ذاته ، وهو أحد أفراد العائلة المالكة
السعودية، أن "المملكة السعودية تنأى بنفسها عن أي مواجهة أو صراع جديد محتمل في المنطقة، وفي الوقت نفسه تتمنى استقرار لبنان، بعيدا عن أسلحة
حزب الله، إلا أن هذا يشكل تهديدا للاستقرار الإقليمي".
اظهار أخبار متعلقة
وأشار إلى أن "اندلاع الحرب، إن حصل، نأمل أن يكون قصيرا جدا، مع ضمان سلامة المواطنين والحفاظ على سيادة لبنان على كامل أراضيه، بما في ذلك وضع جدول زمني واضح للانسحاب"، لافتا إلى أن إسرائيل "تعرف طبيعة الأراضي اللبنانية جيدا، وتدرك أن احتلالها للأراضي اللبنانية سيكلفها ثمنا باهظا من حيث الخسائر البشرية إذا استمر الاحتلال".
وتابع المصدر بالقول: "حزب الله عنصر أساسي في الصراع الإقليمي مع إيران، ولا نعتبره شأنا داخليا في لبنان، بل نتعامل معه كمنظمة إرهابية تعمل داخل لبنان".
ووضع المصدر ما وصفه بـ"الخطوط الحمراء"، قائلا: "انتهاك سيادة الدولة اللبنانية، وتحويل بيروت بأكملها إلى منطقة حرام، ومهاجمة مؤسسات الدولة والمدنيين الأبرياء، وإطالة أمد احتلال الأراضي اللبنانية، كلها خطوط حمراء".
وأوضح أن "اندلاع حرب بين لبنان وإسرائيل من دون مناورة برية تصل إلى الضاحية في بيروت، معقل حزب الله، وبعلبك، ملاذه الآمن، لن يؤدي إلى نزع سلاح حزب الله في لبنان".
وبين المصدر السعودي، بحسب ما نقلته القناة العبرية، أن توقيع اتفاقية أمنية بين دولة الاحتلال وسوريا "قد يقربنا من التطبيع مع إسرائيل، لكن ذلك لن يحدث من دون حل الدولتين".
اظهار أخبار متعلقة
وفي السياق، قالت هيئة البث الإسرائيلية، إن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين
نتنياهو، أبلغ وزراءه، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، منحه "ضوءا أخضر" لمهاجمة لبنان، بدعوى رفض "حزب الله" نزع سلاحه.
وأضافت الهيئة، أن "نتنياهو أبلغ وزراء حكومته بأن إسرائيل حصلت على الضوء الأخضر من الرئيس ترامب، لشن هجوم على لبنان على خلفية رفض حزب الله نزع سلاحه".
ومنذ مدة، يتحدث إعلام إسرائيلي عن "استكمال" جيش الاحتلال الإسرائيلي خطة لشن "هجوم واسع" ضد مواقع لـ"حزب الله"، في حال فشل الحكومة والجيش اللبنانيين في تنفيذ تعهداتهما بتفكيك سلاحه.
اظهار أخبار متعلقة
يأتي ذلك في وقت تواصل فيه دولة الاحتلال خرق وقف إطلاق النار منذ 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024 عبر غارات شبه يومية، واستمرار احتلالها 5 تلال لبنانية في الجنوب استولت عليها خلال الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.
وأنهى اتفاق وقف إطلاق النار عدوانا إسرائيليا على لبنان بدأ في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قبل أن يتصاعد إلى حرب شاملة في أيلول/سبتمبر 2024، وأسفر عن أكثر من 4 آلاف شهيد ونحو 17 ألف جريح.