نشر المتحدث باسم قوات الاحتلال الإسرائيلي باللغة العربية، أفيخاي أدرعي، صورا لمقاتلات من سلاح الجو الإسرائيلي، وهي تحلق لضرب أهداف في
إيران.
وكشف الصورة - عمدا أو سهوا - الطبيعة الجغرافية التي تحلق فوقها الطائرات الإسرائيلية، ما كشف الدولة التي تحلق في أجوائها طائرات الاحتلال دون أدنى تهديد.
بالعودة إلى الخرائط، ومقارنتها بالنهر الذي يظهر في الصور، يتبين أن المنطقة التي التقطت فيها الصورة هي مدينة دير الزور السورية، وتتجه الطائرات بحسب الصورة إلى أجواء
العراق.
ويظهر في الصور منطقة "حويجة كاطع" على نهر الفرات بشكل واضح، ويظهر الطريق البري الذي يربط حي "الحويقة الشرقية" عبر الفرات وصولا إلى منطقة "حطلة تحتاني" بجانب محطة تصفية المياه على امتداد الطريق "7".
كما يظهر في الصور التي نشرها أدرعي منطقة "ردة الشواخ" و"حويجة الهذيلي" إلى الشمال من "حويجة كاطع" بماحاذة الطريق "4".
كما يظهر في الصور من بعيد منشأة بيضاوية الشكل، ويقابلها على الجانب الآخر من الطريق مبنيان كبيران تفصل بينما مساحة شبه فارغة.
وبمقارنة الصور مع الخرائط، فالمنشأة بيضاوية الشكل هي "المدينة الرياضة" في دير الزور، والمبنيان مقابلها هما "كلية الزراعة" في جامعة الفرات تفصلها مساحة صغيرة عن كليات "الآداب، والاقتصاد، والهندسة البتروكيمائية".
وفيما أعلنت دول عدة في المنطقة عدم السماح باستخدام أجوائها لضرب إيران، كالأردن، والإمارات، والسعودية، لم يعلن العراق أو
سوريا أمرا مماثلا.
هل حلقت في أجواء العراق؟
لا يمكن الإجابة بناء على تحليل الصور الجغرافية، كونها في منطقة دير الزور السورية، لكن بما أن الأهداف هي في إيران، بحسب بيانات لجيش الاحتلال فإن أقرب مسافة من الحدود السورية وحتى إيران هي 500 كيلومتر جوا.
أما إذا كان الهدف العاصمة طهران، فالمسافة قرابة ألف كيلومتر جوا.
وبالنظر إلى نوع الطائرات التي تظهر أنها "F16" أمريكية، وتحمل خزانات وقود إضافية، وصواريخ قصيرة المدى، فغالب الأمر أن الطائرات حلقت لمسافات طويلة، ودخلت أيضا في أجواء العراق.