أعلن نادي الأسير
الفلسطيني، الأربعاء، أن عدد
الشهداء من المعتقلين في سجون
الاحتلال الإسرائيلي
منذ عام 1967، بلغ 323 أسيرا، وذلك في بيان أصدره بمناسبة
يوم الشهيد الفلسطيني
الموافق 7 كانون الثاني/ يناير من كل عام.
وأشار البيان إلى أن
"هذا الرقم يشمل الحالات التي تمكنت المؤسسات الحقوقية والطبية والقانونية
الفلسطينية من توثيق مقتلها على مدار العقود الماضية، في ظل سياسة الإخفاء والتعتيم
التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي".
وذكر أن مرحلة ما بعد
اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة شكّلت "التحول الأخطر والأكثر
دموية في تاريخ الحركة الأسيرة، سواء على مستوى عدد الشهداء أو طبيعة الجرائم
المرتكبة داخل منظومة السجون ومراكز الاحتجاز".
وأشار إلى أن عدد
الأسرى الشهداء
في سجون الاحتلال منذ العام 1967 بلغ 323، بينهم أكثر من مئة شهيد منذ بدء الإبادة
في غزة في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، موضحا أنه تم الإعلان حتى الآن عن هويات 86
من الأسرى الشهداء بعد 8 أكتوبر، وأن بينهم 50 أسيرا من قطاع غزة.
وعد النادي ذلك مؤشراً
واضحاً على تصاعد سياسات القتل الممنهج، لا سيما بحق معتقلي غزة الذين يتعرضون
لظروف احتجاز قاسية وغير إنسانية.
اظهار أخبار متعلقة
وأكد أن الأعداد المعلنة لا
تمثل الحصيلة النهائية، إذ ما زالت عمليات التوثيق مستمرة، في وقت تتواصل فيه
"منظومة متكاملة من السياسات العقابية تشمل التعذيب الجسدي والنفسي، والتجويع
المتعمد، والإهمال والجرائم الطبية، إضافة إلى القمع المنظم والحرمان من أبسط
الحقوق الأساسية، وفق البيان.
ولفت إلى أن السلطات
الإسرائيلية تواصل احتجاز جثامين 94 من الأسرى الشهداء داخل سجونها منهم 83 أسيرا
قضوا بعد بدء حرب الإبادة بغزة، "ما يشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي
الإنساني وجريمة مركبة تحرم العائلات من حقها في الوداع والدفن".
واعتبر أن تجاوز عدد الشهداء
الأسرى حاجز المئة خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً يمثّل سابقة تاريخية خطيرة،
و"يعكس مستوى غير مسبوق من العنف والتوحش، ويحوّل السجون الإسرائيلية إلى
إحدى ساحات الإبادة المستمرة".
ودعا نادي الأسير المجتمع
الدولي وهيئاته الحقوقية والقضائية إلى "تحمّل مسؤولياته للتحرك فورا من أجل
حماية الأسرى، ومحاسبة قادة الاحتلال على هذه الجرائم، ووضع حد لحالة الإفلات من العقاب".
ويحتجز الاحتلال أكثر من 9
آلاف و300 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا،
أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
وبالتزامن مع بدء حرب
الإبادة الجماعية على غزة في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، صعد جيش الاحتلال من
انتهاكاته بحق الأسرى ومن التضييق عليهم داخل السجون، بينما اعتقل العشرات من
الفلسطينيين خاصة من قطاع غزة دون الإعلان عن ذلك أو ذكر تفاصيل حول أماكن
الاحتجاز أو الحالة الصحية.
ووثقت مؤسسات حقوقية
فلسطينية بينها نادي الأسير ومؤسسة الضمير وهيئة شؤون الأسرى نحو 7 آلاف حالة
اعتقال خلال العام الماضي، من بينهم 600 طفل و200 سيدة، فيما بلغ عدد حالات
الاعتقال منذ 8 أكتوبر 2023 نحو21 ألفا، بينهم 1655 طفلا و650 سيدة، دون احتساب
معتقلي غزة والداخل المحتل.
وخلّفت الإبادة الإسرائيلية
بدعم أمريكي في غزة أكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال
ونساء، ودمارا طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، وقدرت الأمم المتحدة
تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.
ويُحيي الفلسطينيون يوم
الشهيد تخليداً لذكرى أول شهداء الثورة الفلسطينية المعاصرة أحمد موسى سلامة عام
1967، كما يُستذكر خلاله شهداء الحركة الأسيرة الذين قضوا في السجون الإسرائيلية.