ملفات وتقارير

رئيس كولومبيا يتحدى ترامب.. هذا ما نعرفه عن صاحب "القلادة الكبرى"

فاز بيترو في انتخابات عام 2022 بالجولة الثانية على منافسه رودولفو إيرنانديث- جيتي
فاز بيترو في انتخابات عام 2022 بالجولة الثانية على منافسه رودولفو إيرنانديث- جيتي
شارك الخبر
يواصل الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو تحدي التهديدات التي يطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك في أعقاب اعتقال الولايات المتحدة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال عملية عسكرية مفاجئة، تزامنت مع ضربات أمريكية ضد كاراكاس.

ورد بيترو على تهديدات ترامب بأن كولومبيا قد تكون الهدف التالي، قائلا: "تعال وخذني أنا في انتظارك"، فما الذي نعرفه عن الرئيس الكولومبي صاحب المواقف الجريئة والتي ظهرت مناصرة للقضية الفلسطينية في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 27 أيلول/ سبتمبر 2025؟

الطريق إلى الرئاسة
وُلد غوستافو فرانسيسكو بيترو في 19 نيسان/ أبريل 1960، وهو سياسي كولومبي ويشغل منصب الرئيس الخامس والثلاثين والحالي لجمهورية كولومبيا منذ عام 2022، وهو أول رئيس يساري في التاريخ الحديث لكولومبيا عند تنصيبه.

انضم بيترو في سن السابعة عشرة إلى حركة التمرد المسلّحة المعروفة باسم حركة 19 أبريل (M-19)، والتي تحولت لاحقًا إلى حزب سياسي باسم التحالف الديمقراطي M-19. كما شغل منصب عضو مجلس بلدي في مدينة زيباكويرا، واعتُقل عام 1985 على يد الجيش بسبب انتمائه إلى الحركة.

وبعد اتفاقية السلام بين الحكومة الكولومبية والحركة، أُفرج عنه ليبدأ مسيرته السياسية من خلال انتخابه عضوًا في مجلس النواب عام 1991. وبعد سنوات، فاز بمقعد في مجلس الشيوخ الكولومبي عن حزب القطب الديمقراطي البديل محققًا ثاني أكبر عدد من الأصوات، قبل أن يستقيل عام 2009 للترشح في الانتخابات الرئاسية لعام 2010 حيث حلّ في المركز الرابع.

اظهار أخبار متعلقة


في عام 2011، انتُخب بيترو عمدة لبوغوتا وتولى المنصب حتى عام 2015. وبسبب خلافات أيديولوجية مع قادة حزب القطب الديمقراطي البديل، أسس حركة كولومبيا الإنسانية التي خاض من خلالها انتخابات رئاسة بلدية العاصمة، وفاز بها ليتسلم المنصب رسميا في مطلع عام 2012.

خاض بيترو الانتخابات الرئاسية عام 2018 وجاء في المركز الثاني في الجولة الأولى، لكنه خسر في جولة الإعادة. وفي انتخابات عام 2022، فاز في الجولة الثانية على منافسه رودولفو إيرنانديث، ليصبح رئيس كولومبيا.

موقعه في المعارضة
كان بيترو معارضا شرسا لحكومة ألفارو أوريبي. وفي عام 2005 وأثناء عضويته في مجلس النواب، أدان إنيلسي لوبيز وهي سيدة أعمال في مجال اليانصيب. وفي مايو 2009 اعتقلت تلك السيدة وخضعت للتحقيق بسبب صلاتها بحركة «قوات الدفاع الشعبي الكولومبي المتحدة» وهي منظمة ميليشيا مسلحة.

وزعم بيترو أن تلك الحركة ساهمت مالياً في الحملة الرئاسية لألفارو أوريبي في عام 2002. ونفى أوريبي تصريحات بيترو هذه، لكنه اعترف خلال حملته لإعادة انتخابه الرئاسي في عام 2006 بتلقيه دعمًا ماليًا من إنيلسي لوبيز.

اظهار أخبار متعلقة


خلال الولاية الثانية لألفارو أوريبي كرئيس للبلاد، أثار بيترو الجدل حول فضيحة "بارابوليتيكس. وفي شباط/ فبراير 2007، تبادل بيترو الاتهامات مع الرئيس أوريبي عندما قال أنه كان على الرئيس أن يتنحى عن التفاوض بشأن عملية تفكيك القوات شبه العسكرية في كولومبيا؛ جاء ذلك عقب اتهامات بأن سانتياغو أوريبي، شقيق أوريبي، كان عضوًا سابقًا في مجموعة "الحواريون الاثنا عشر" شبه العسكرية في منتصف التسعينيات. ورد الرئيس أوريبي باتهام بيترو بأنه "إرهابي بملابس مدنية" وطالب المعارضة بإجراء حوار مفتوح.

مناصر قوي لفلسطين
في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بتاريخ 27 أيلول/ سبتمبر 2025 جذب الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو الانتباه على نطاق واسع، حين دعا دول العالم إلى "توحيد الجيوش من أجل تحرير فلسطين".

وجاءت هذه الدعوة ردا على جريمة الإبادة الجماعية الإسرائيلية بحق أهالي قطاع غزة، وقد استحضر في كلمته رموز التحرر في أمريكا الجنوبية، موجهاً انتقادات حادة للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي.

وفي 3 حزيران/ يونيو 2024، منحه الرئيس الفلسطيني محمود عباس درجة "القلادة الكبرى" من وسام دولة فلسطين، وذلك تقديرا لدوره في الدفاع عن حقوق الإنسان وكرامته وحقه في العيش بحرية وكرامة في وطنه، وعدم سكوته عن الظلم أو الاضطهاد والإبادة الجماعية أينما كانت، ورفع صوته في كل بقاع العالم مناديا بالعدالة والحق والحرية، وتثمنيا لجهوده في تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين جمهورية كولومبيا ودولة فلسطين، ودعم حقوق الشعب الفلسطيني ونصرة قضيته العالدة على طريق الحرية والاستقلال.
التعليقات (0)