سياسة عربية

الصلابي يحذر من الانفصال في اليمن.. دور السعودية لحفظ الأمن محمود

أعلن سالم الخنبشي، محافظ حضرموت شرقي اليمن، اليوم الجمعة، إطلاق عملية استلام المواقع العسكرية بهدف تحييد السلاح وحماية المحافظة من "سيناريوهات خطيرة لا تخدم إلا الفوضى".. الأناضول
أعلن سالم الخنبشي، محافظ حضرموت شرقي اليمن، اليوم الجمعة، إطلاق عملية استلام المواقع العسكرية بهدف تحييد السلاح وحماية المحافظة من "سيناريوهات خطيرة لا تخدم إلا الفوضى".. الأناضول
شارك الخبر
أكد الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الدكتور علي الصلابي، على أهمية الحفاظ على وحدة اليمن أرضًا وشعبًا ومؤسسات، محذرًا من الانجرار وراء أي دعوات أو مشاريع انفصالية تهدد السلم الأهلي وتعمّق معاناة الشعب اليمني.

وقال الصلابي في تصريحات خاصة لـ"عربي21": "اليمن بحاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى الوحدة الوطنية وإلى تغليب لغة الحوار والتفاهم بين أبنائه، بعيدًا عن أي تدخل خارجي أو محاولات للاستقواء بالسلاح لفرض أي أجندة على اليمنيين. أي تحرك من هذا النوع لن يزيد إلا من معاناة الشعب ويطيل أمد الأزمة، ولن يؤدي إلى حل دائم".

وشدد الأمين العام على ضرورة الاحتكام إلى مؤسسات الدولة الشرعية والحوار الوطني الشامل لحل الخلافات، داعيًا جميع الأطراف اليمنية إلى التحلي بالمسؤولية الوطنية والابتعاد عن أي إجراءات قد تؤدي إلى تقسيم اليمن أو تمزيق نسيجه الاجتماعي.

وفي السياق نفسه، ثمن الصلابي الدور الثابت للمملكة العربية السعودية في حماية أمن واستقرار اليمن والمنطقة، مؤكدًا حرص الرياض على التمسك بالثوابت القانونية والشرعية، والالتزام بمبادئ حسن الجوار.

وقال: "المملكة العربية السعودية تعمل على منع أي محاولات للتسلل أو التدخل في شؤون اليمن بما قد يهدد أمنها وأمن المنطقة لصالح أجندات خارجية مشبوهة. موقف السعودية يعكس مسؤوليتها التاريخية تجاه أمن اليمن وجواره العربي والخليجي، ودورها في دعم الحلول السياسية السلمية ومنع أي مشاريع تهدد وحدة اليمن أو تقسيمه".

وأضاف الصلابي: "نثمن كل الجهود العربية والإسلامية المسؤولة التي تؤكد على تغليب لغة الحوار والحلول السياسية الشاملة، والالتزام بالقانون والشرعية، بما يحفظ وحدة الدول ويحقن دماء الشعوب ويصون مقدراتها"، وفق تعبيره.

وأضاف الصلابي أن التحرك السعودي باتجاه منع تقسيم اليمن والحفاظ على وحدته، يحظى بدعم شعبي واسع داخل اليمن وخارجه، ويأتي امتدادًا لدور سعودي داعم لسوريا، ومساهمتها في كسر عزلتها العربية والدولية وتهيئة الأجواء لرفع العقوبات عنها، واصفًا ذلك بالدور المحمود والتاريخي الذي يعكس ثقل المملكة السياسي ومكانتها القيادية، وحرصها على استقرار الدول العربية والحفاظ على وحدتها وسيادتها.

وكان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين قد أصدر، أمس الخميس، بيانًا أعلن فيه رفضه القاطع لمحاولات تقسيم اليمن، ودعمه للخطوات السعودية الداعمة لوحدة البلاد، معتبرًا إياها خطوات مسؤولة ومحمودة تصب في مصلحة الشعب اليمني وتحفظ أمنه واستقراره ووحدة أراضيه.

اظهار أخبار متعلقة



وأعلن سالم الخنبشي، محافظ حضرموت شرقي اليمن، اليوم الجمعة، إطلاق عملية استلام المواقع العسكرية بهدف تحييد السلاح وحماية المحافظة من "سيناريوهات خطيرة لا تخدم إلا الفوضى".

جاء ذلك وفق بيان نقلته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" عن الخنبشي الذي أطلق اسم "استلام المعسكرات" على العملية، مؤكدا أنها تهدف إلى "تسلم المواقع العسكرية تسليما سلميا ومنظما في المحافظة".

ولم يذكر الخنبشي الجهة التي سيتم استلام المعسكرات منها، لكن تشكيلات من عناصر المجلس الانتقالي الجنوبي انسحبت من مواقع في محافظة حضرموت، وفق ما أكده الخميس وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني، في تصريحات صحفية أعادت بثها قناة "اليمن" الحكومية.

بينما أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، في وقت متأخر مساء الأربعاء، إعادة تموضع قواته في مناطق بمحافظتي حضرموت والمهرة (شرق) بمشاركة "قوات درع الوطن"؛ التي تشكلت عام 2023 بقرار من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وتخضع لإمرته.

وقال الخنبشي: "هذه العملية لا تستهدف أي مكون سياسي أو اجتماعي، ولا تستهدف المدنيين، ولا تمس حياة المواطنين أو مصالحهم بأي شكل من الأشكال".

والثلاثاء، شهد اليمن تصعيدا غير مسبوق على خلفية سيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي منذ أوائل ديسمبر/ كانون الأول الماضي على محافظتي حضرموت والمهرة، اللتين تمثلان نحو نصف مساحة البلاد وترتبطان بحدود مع السعودية.

فيما أعلن العليمي، في ذات اليوم، فرض حالة الطوارئ في البلاد لمدة 90 يوما قابلة للتجديد، لمواجهة ما سماه "محاولات تقسيم الجمهورية"، وإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، بما يفضي إلى خروج كافة قواتها من اليمن خلال 24 ساعة.

واتهمت السعودية الإمارات "بدفع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لتنفيذ عمليات عسكرية" على الحدود الجنوبية للمملكة في حضرموت والمهرة، وهو ما نفته أبوظبي.

وتصاعد التوتر في اليمن إثر شن التحالف بقيادة السعودية غارة جوية، الثلاثاء، على أسلحة وصلت ميناء المكلا (بحضرموت) الخاضع لسيطرة المجلس الانتقالي، قادمة من ميناء الفجيرة الإماراتي على متن سفينتين.

ولاحقا، أعلنت الإمارات إنهاء مهام "ما تبقى من فرقها لمكافحة الإرهاب في اليمن"، لافتة إلى أنها أنهت في 2019 وجودها العسكري ضمن التحالف العربي لدعم الشرعية.

ويقول "المجلس الانتقالي" إن الحكومات المتعاقبة همشت المناطق الجنوبية سياسيا واقتصاديا، ويطالب بانفصالها، وهو ما تنفيه السلطات اليمنية التي تؤكد تمسكها بوحدة البلاد، في ظل رفض إقليمي ودولي واسع لهذه المطالب.

واعتبر أحمد سعيد بن بريك نائب رئيس المجلس، الثلاثاء، أن "إعلان دولة الجنوب العربي بات أقرب من أي وقت مضى".

وفي 22 مايو/ أيار 1990، توحدت الجمهورية العربية اليمنية (شمال) مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب) لتشكيل الجمهورية اليمنية.

اظهار أخبار متعلقة


التعليقات (0)