يطرح الشارع الليبي وساسة ومسؤولون عدة تساؤلات عن الملفات العالقة في
ليبيا والتي يمكن حسمها خلال العام الجديد 2026، وما إذا كان هذا العام سيشهد انتخابات وتغيير للأجسام الحالية من برلمان وحكومة ورئاسي.
وبحسب خارطة الطريق الأممية والجدول الزمني الملحق بها سيشهد هذا العام انتهاء
الحوار المهيكل وتوحيد المؤسسات والانتهاء من تعديل القوانين الانتخابية، ومن ثم البدء فعليا في العملية الانتخابية لاختيار مجلس نواب جديد ورئيس للبلاد.
ملفات المرحلة
في حين يرى كثيرون أن العام الجديد سيشهد حراكا واسعا في عدة ملفات على رأسها توحيد المناصب السيادية وباقي المؤسسات وكذلك إجراء انتخابات برلمانية نهايته والاستعداد لانتخابات رئاسية في الربع الأول من العام القادم، إلا أن البعض رأى أن الوضع سيستمر كما هو دون تغيير بسبب تعنت الأجسام الحالية من حكومات وبرلمان ومجلس دولة.
ومن أهم التحديات المنتظرة في 2026، سياسيا، تنفيذ بنود خارطة الطريق الأممية، وتوحيد المناصب السيادية وباقي المؤسسات، عسكريا، توحيد المؤسسة العسكرية وحسم منصب رئيس الأركان العامة بعد رحيل الحداد، ماليا: توحيد الإنفاق والسيطرة على سعر العملة الأجنبية.
"عربي 21" استطلع آراء ساسة وناشطون ومسؤولون عن أهم الملفات التي تحتاج إلى طرح وحسم خلال عام 2026 الجديد، وجاءت الآراء كالتالي:
اظهار أخبار متعلقة
حكومة موحدة وانتخابات
المرشح لرئاة الحكومة الليبية الجديدة، عبد الحكيم بعيو رأى أن العام الجديد يشهد تشكيل حكومة واحدة تذهب بالبلاد إلى الانتخابات ومن خلالها يتوحد الصرف وننتهي من أزمة الصرف الموازي، كما يتم إيقاف الهجرة غير الشرعية ويتم تنظيمها قانونيا وحدوديا، كما تشهد النة الجديدة اتكمال ملف توحيد الجيش"، وفق رأيه.
تفاؤل واعتماد دستور دائم
نائب رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي، موسى فرج قال لـ"عربي21": "آمل أن يتم خلال سنة 2026 إتمام الاستحقاق الدستوري من خلال اعتماد دستور دائم عبر استفتاء عام، واعتماد دستور دائم يحقق وجود مرجعية حاسمة وضمانة للحقوق العامة والخاصة وبيان لحدود السلطات وعلاقتها ببعضها وبالمواطن.
وأضاف: "اعتماد دستور دائم سينهي أغلب الخلافات والذرائع التي يلجأ إليها المعرقلون للمسار الدستوري، كما أنه سيدعم مواقف سلطات الدولة تجاه القضايا المحلية والدولية".
وختم حديثه بالقول: "الحقيقة لا أستطيع أن أسرف في التفاؤل بتحقق ذلك طالما استمر بعض الأطراف في مواقفهم التي لم تعد خافية على أحد"، كما توقع.
وشاركه الرأي عضو مجلس النواب الليبي، على كشير بأن أهم الملفات المنتظر حسمها خلال العام الجديد هو الملف الأمني وهو الأهم وستكون سنة التغيير في المشهد الليبي كله"، كما صرح.
لا تغيير ولا تقدم
في المقابل، قال عضو المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، أحمد همومة إن "عام 2026 سيكون كسابقيه من الأعوام ولن يتحقق جديد لأن الشواهد على ذلك لازالت قائمة وهي من أُرتهن قرار تغيير المشهد السياسي في ليبيا بيد مجلسي الدولة والنواب اللذان لازالا يكيلان لبعضها التهم بالعرقلة ولم يصلا لتسوية حقيقية بشأن المناصب السيادية وعلى رأسها المفوضية العليا للإنتخابات وكذلك عدم الخوض في فتح تعديل القوانين الإنتخابية المعيبة التي نتجت عن لجنة 6+6 من المجلسين".
وأضاف: "كذلك عدم جدية البعثة الأممية في ليبيا التي تخرج علينا في كل مرة بمقترح يتطلب تنفيذه عدة أشهر وآخرها الحوار المهيكل الذي قررت البعثة 8 أشهر لإنجازه وكذلك تدخل دول المحيط الإقليمي وبعض من الدول المنتمية لمجلس الأمن في الشأن الليبي بطريقة تعيق إحداث تغيير إيجابي وإنفراج للأزمة".
وتابع: "إذا لا تغيير ولا تقدم في شي كون كل هذه الشواهد وغيرها مثل ركون الشارع الليبي للوضع القائم خشية الدخول في دوامة أكبر من الصراع السياسي الذي قد يؤدي إلى صراع مسلح يأتي على ما تبقى من هيكل الدولة المهشم من الأساس"، وفق تقديراته.
وتشاركه الرأي عضو الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور، نادية عمران بقولها لـ"عربي21": "سيستمر الأمر كما هو دون انتخابات أو استقرار دائم وستنتقل البعثة بالليبيين من مسار شائك ومعقد إلى مسارات أكثر تعقيدا"، كما رأت.
اظهار أخبار متعلقة
حرب وصدام مسلح
الناشط السياسي الليبي، أحمد بن ناجي رأى من جانبه أن "عام 2026 سيكون ملئ بالمتغيرات والأحداث التي قد تصل إلى حد وقوع حروب وصدام مسلح بين بعض الفصائل داخل المنطقة الغربية الليبية، أما بالنسبة للحكومة في وجهة نظري باقية حتى نصف العام إن لم يتدخل المجتمع الدولي بشكل فعلي وحاسم وسيستمر الوضع كما هو عليه"، كما قال.