تتصاعد الأحاديث في
لبنان عن احتمال حظر حركة المقاومة الاسلامية "
حماس"، وسط تحريض متزايد ضدها وضد خط المقاومة من الداخل والخارج، بما يعني رسم علامات استفهام كبيرة عن مستقبل عمل الحركة في لبنان، وفقا لصحيفة الأخبار اللبنانية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة، أنّ موفدي سلطة رام الله للإشراف على تسليم السلاح
الفلسطيني في لبنان قالوا أمام المسؤولين اللبنانيين، إنّ رئيس السلطة محمود عباس "لن يستغرب في حال قرّرت الحكومة اللبنانية حظر حركة حماس في إطار خطّة تسليم سلاح المخيمات".
ولفتت المصادر إلى أنّ عملية تسليم السلاح بين السلطة الفلسطينية والحكومة اللبنانية "تهدف إلى تعرية حركة المقاومة الاسلامية حماس وعزلها وإظهارها خارج الشرعية على غرار التحريض الذي يمارس على حزب الله عقب قرار نزع سلاحه".
اظهار أخبار متعلقة
وبالتزامن، تسلم الجيش اللبناني، الخميس، شحنات كبيرة من الأسلحة المتوسطة والثقيلة العائدة لـ"منظمة التحرير الفلسطينية"، والتي كانت موجودة في المخيمات الواقعة جنوب نهر الليطاني، فيما تمتنع قوات الأمن الوطني الفلسطيني عن تحديد موعد دقيق أو دعوة وسائل الإعلام لتغطية عملية التسليم.
ويأتي ذلك بعدما وجّه مسؤولون في السلطة تأنيباً شديد اللهجة لقائد القوات، اللّواء صبحي أبو عرب، على خلفيّة تصريحاته، بأنّ ما سُلّم في برج البراجنة لم يكن سلاح حركة فتح أو الأمن الوطني، وإنما كان سلاحاً "غير شرعي" على حد تعبيره.
ووفقا للصحيفة، فقد أشارت المصادر إلى أنّ فتح التي تسلّم سلاحاً للجيش اللبناني للمرة الأولى منذ عام 1990، اختارت نوعية من السلاح الثقيل والمتوسّط من مخازنها القديمة، بعضها صدئ وغالبيّتها باتت على وشك التلف.
من جانبه، أكد مسؤول العلاقات الإعلامية لحركة "حماس" في لبنان، محمود طه، أنّ "هذه المعلومات انتشرت وكأن هناك دعوة موجهة للدولة اللبنانية، مفادها أنه في حال لم تلتزم حماس بتسليم السلاح، يجب حظرها في البلاد".
وشددد طه على أنّ "هناك تحريضًا في لبنان على حماس، فالحملات لا تستهدف حركة حماس وحدها، بل تمتد إلى خط المقاومة بشكل عام"، مشيرا إلى أنّ "هذا الأمر بحاجة إلى نقاش على المستوى القيادي، فحماس ليست لديها أسلحة مثل سلاح الثورة الفلسطينية أو فتح، ولا نمتلك مقرات أو مواقع أو مخازن للأسلحة".
وفي وقت سابق، اعتقلت السلطات اللبنانية عدة أشخاص من حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بتهمة تورطهم بإطلاق صواريخ باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، بحسب مصدر أمني لبناني.