هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
تعهد رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام بتسخير "كل رأسماله السياسي" لإحداث تغيير جوهري في نظام الرعاية الاجتماعية في إنجلترا، محذرا من أن استمرار الأزمة دون إصلاح سريع قد يدفع هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) إلى الانهيار تحت وطأة رعاية مرضى كان من الممكن خدمتهم خارج المستشفيات. وفي أول مقابلة موسعة له منذ توليه رئاسة الحكومة، قال برنهام إن إصلاح النظام سيستغرق وقتا ولا يمكن تحديد جدول زمني نهائي له، لكنه شدد على إمكانية تنفيذ تغييرات كبيرة قبل الانتخابات المقبلة، بالتوازي مع توجه حكومته إلى إعادة النظر في نظام الإعانات وخفض فاتورته، معتبرا أن بعض الشباب خذلهم النظام لغياب الدعم المناسب، وداعيا في الوقت نفسه إلى ربط جزء من المساعدات بفرص العمل والدعم النفسي والتأهيل.
ما الذي يدفع رجل من محافظة إدلب على سبيل المثال لاتهام أهل دمشق بالخيانة وانعدام الأخلاق والشرف وإلى وصف مدينتهم (الحاضرة التاريخية) بأنها أوسخ مدن العالم؟ وما الذي يدفع دمشقي أو دمشقية للتأفف من وجود أدالبة وحلبيين وديريين.. إلخ، في دمشق؟
يبدأ رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام من مدينة مانشستر محاولة إعادة رسم خريطة السلطة في المملكة المتحدة، عبر إطلاق "داونينغ ستريت الشمال" وعقد أول اجتماع للمجلس الاقتصادي الوطني خارج لندن، في خطوة يطرحها باعتبارها تحولاً تاريخياً نحو نقل القرار الاقتصادي والتنموي إلى الأقاليم والمدن، وتقليص هيمنة العاصمة على صناعة السياسات، وسط تعهد بتعزيز اللامركزية ودفع النمو وإعادة التصنيع، في وقت تواجه فيه حكومته الجديدة تحديات متراكمة تتعلق بتكاليف المعيشة والإسكان والطاقة والسجون، ومعارضة سياسية تحذر من أن المشروع قد يحول رئاسة الوزراء إلى امتداد لحكمه السابق لمانشستر.
بقرار من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، تم تشكيل لجنة لتحديث منظومة الحياة السياسية، ضمت ممثلين عن معظم المكونات السياسية الأردنية؛ إذ كان العاهل الأردني قد طلب من رئيس اللجنة، رئيس الوزراء الأسبق د. سمير الرفاعي، أن يكون البرنامج الزمني للتحول السياسي خلال عشر سنوات كحد أقصى، ليشكل الأردن حكومة برلمانية في عام 2032.
تواجه الحكومة البريطانية موجة من الانتقادات والطعون القضائية بعد شروعها في إغلاق فنادق مخصصة لإيواء طالبي اللجوء ونقل المقيمين فيها إلى أماكن إقامة بديلة، ضمن خطة تستهدف إنهاء الاعتماد على الفنادق. وتقول منظمات حقوقية ومحامون إن السلطات نفذت عمليات النقل دون تقييم كافٍ للاحتياجات الصحية والاجتماعية للأفراد، ما تسبب في معاناة إنسانية لعائلات تضم مرضى وأطفالاً، بينما تؤكد وزارة الداخلية أن الخطة تهدف إلى توفير أماكن إقامة "أكثر ملاءمة" مع مراعاة احتياجات طالبي اللجوء قدر الإمكان.
لا شك أن الانخراط في الشأن العام، إصلاحا مجتمعيا، أو تدافعا سياسية، بقدر ما تحفّه إكراهات، تخالطه بالقدر نفسه مغريات. وهو بذلك حالة معقدة ومركبة، من السهولة بمكان، الانزلاق فيه إلى التدافع المغلظ، حيث يجب كبح الجماح، أو الاستدراج لشهوة الأضواء، أين يجب طمس أضواء السلطة ومغرياتها.
إذا كانت الحروب التقليدية تدور حول السيطرة على الأرض والحدود، فإن الحروب الحديثة تشمل أيضاً السيطرة على التفسير والمعنى والرواية. ومن هذا المنطلق، تنظر الدراسة إلى الفضاء الرقمي والجامعات الغربية ووسائل الإعلام العالمية باعتبارها ساحات صراع لا تقل أهمية عن ساحات القتال التقليدية.
كل ما يقع الحديث عنه اليوم من جرائم تتعلق بالهجرة غير النظامية في ليبيا ليس بجديد، والفارق أنها كانت على مستوى أقل، ولا يكشف عنها للإعلام بشكل صريح، ولقد كان ملف المهاجرين الأفارقة دائما ورقة شد وجذب بين النظام الليبي قبل 2011م، في مواجهة الاتحاد الأوروبي وعواصمه الفاعلة، وقد وظف النظام الليبي هذا الملف في تدافعه مع الغرب، وكان ضمن مفاوضات التسوية التي وقعت خلال العشرية الأولى من الألفية الثالثة.
ارتكب الرئيس الأمريكي دوايت أيزنهاور (1953 ـ 1961)، جريمة في حق البشرية، بأن أسند منصب وزير الخارجية لجون فوستر دلاس، ومنصب مدير جهاز المخابرات المركزية لشقيقه الين، وهكذا أصبح أمر سياسة أمريكا الخارجية العلنية والسرية "شأنا عائليا"، فكان ان ولغ الأمريكان في الدماء في كل القارات، من خلال الانقلابات العسكرية والاغتيالات، وتسبب الشقيقان في أوضاع مضطربة ما زال العالم يعاني من عواقبها، فقد لعبا دورا مركزيا في حرب فيتنام، وقلب أنظمة الحكم في غواتيمالا وإيران والكنغو اندونيسيا وجمهورية الدومينكان وتشيلي والبرازيل.
منذ نحو شهر والتصريحات الرسمية، والإجراءات التنفيذية المصاحبة، تدور حول تصحيح الوضع الاقتصادي، المالي والنقدي في ليبيا، غير أن النتائج أقل من سقف الوعود التي أطلقها كل من رئيس الحكومة ومحافظ مصرف ليبيا المركزي، فأين يكمن الخلل؟
يؤمن ملايين الأمريكان، ومعهم أرتال من الأوروبيين بأن كتاب "النبوءات" للمنجِّم والصيدلاني الفرنسي ميشيل دي نوستراداموس (1503 ـ 1566)، يحوي نبوءات حول وقائع وأحداث سيشهدها هذا البلد أو ذاك، على مرّ القرون، وبدوري فقد ظللت أقوم، وعلى مدى بضع سنوات، بالترويج لنفسي كشخص من أصحاب البركات والكرامات، في مقالاتي هنا وهناك بعد أن أضفيت على نفسي لقب سي. دي. CD، كي أبدو مواكبا للعصر، تقاس قدراته الخارقة بالميغا بايت والغيغا بايت، وقابل لـ "التحديث"، وإعادة البرمجة، وتفاديا لشبهة "الرجم بالغيب"، فقد قصرت قدراتي الكهنوتية على استدعاء الماضي والكشف عن أمور حدثت لم ينتبه اليها الآخرون، مع ربطها بالحاضر، أي أن قدراتي ذات أثر رجعي.
سادت خلال العقدين الماضيين، سردية مفادها أن الولايات المتحدة الأمريكية، تنسحب من المنطقة بعد عقود من الحضور الطاغي. وجرى تفسير هذا التوجه الأمريكي، باعتباره خيارا استراتيجيا، للتخفف من منطقة تتزايد هامشيتها، وتتناقص أهميتها وتتراجع حيوتها، لصالح مناطق أخرى أهم استراتيجيا واقتصاديا وعسكريا، على غرار منطقة آسيا والمحيط الهادي. وحاجة الولايات المتحدة الأمريكية إلى الانشغال بفضاءات جيوسياسية أهم، والالتفات إلى المنافسين والخطرين الصيني والروسي.
بدا لافتا أن الاحتجاجات بدأت في 14 يونيو 2025، وسُميت بيوم "لا ملوك" من قبل المشاركين، في نفس اليوم الذي أقيم فيه عرض الذكرى 250 لتأسيس الجيش الأمريكي، والذي اختار ترامب أن يكون بالتزامن مع عيد ميلاد ميلاده التاسع والسبعين. وقد أخذت هذه الاحتجاجات بعدا دولياً أيضاً، وأصبحت تنظم في كثير من دول العالم بالتزامن مع احتجاجات "لا ملوك" في الولايات المتحدة باسم احتجاجات "لا دكتاتوريين" أو "لا طغاة".
من المهم الإشارة إلى أن مفهوم اللبرالية في المفهوم الأمريكي مختف تماما عما هو عليه في أوربا، فالأمر أقرب إلى ربط الليبرالية بالمفاهيم اليسارية (الديمقراطية) التي تتنصر لصيغ تدخل الدولة لتوفير حد أدنى من العدالة في مقابل الأطروحة المحافظة التي تقدس حرية الفرد وتقاوم أي شكل من أشكال تدخل الدولة.
إن مجرد استخدام مصطلح "صفقة" في سياق قضية بحجم قضية فلسطين ينطوي على تحوّل خطير في البنية القانونية والأخلاقية للنزاع. فالصفقة ـ في معناها القانوني ـ تقوم على الرضا المتكافئ وتبادل المنافع بين أطراف متساوية. أما حين يُستدعى هذا المصطلح في سياق احتلال قائم، فإننا نكون أمام محاولة لنقل القضية من دائرة الحق التاريخي الثابت إلى دائرة المقايضة السياسية، وكأن الأرض والسيادة والهوية عناصر قابلة للمساومة. وهذا ما نبّهت إليه في "سفير الحق" معتبرًا أن أخطر ما في المشروع ليس بنوده المعلنة، بل منطقه المؤسس.
يقول المفكر الأمريكي نعوم تشومسكي، إن الهيمنة الأمريكية على العالم، نتجت عن أن النخبة الاجتماعية والاقتصادية، التي تسيطر على الولايات المتحدة، اتبعت "استراتيجية إمبراطورية كبرى" منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، للحفاظ على "مصالحها من خلال الوسائل العسكرية والسياسية والاقتصادية. مع التجاهل التام لحقوق الإنسان"، مع مواصلة الادعاء بأنها راعية الديمقراطية وحارسة حقوق الانسان في عموم الكون.