هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
ليست المشاريع السياسية الكبرى مجرد خرائط أمنية أو ترتيبات إدارية بل هي تعبير عن رؤية أيديولوجية لطبيعة الإنسان وحدود حريته ولشكل العلاقة بين السلطة والسكان ومن هنا فإن أي مشروع يقترح إعادة تنظيم المجال السكاني في قطاع غزة من خلال مناطق مغلقة أو تجمعات خاضعة لإجراءات أمنية استثنائية لا يمكن قراءته بوصفه إجراءً تقنياً معزولاً عن سياقه بل باعتباره جزءاً من فلسفة سياسية تتجاوز إدارة الأزمة إلى إعادة تشكيل المجتمع نفسه وفق معادلات القوة والسيطرة وإعادة إنتاج الفضاء الفلسطيني بصورة تجعل الأمن مقدماً على السياسة والإدارة الأمنية بديلاً عن الحقوق الوطنية.
الصلاحيات والمسؤوليات التي اتفق على نقلها للسلطة الفلسطينية كانت في مجالات، التعليم والثقافة والصحة والشؤون الاجتماعية والضرائب المباشرة والسياحة والشرطة، والتي كانت من صلاحيات ومسؤوليات الحاكم العسكري الواسعة والتي ما زال يتنفذ بها في المجالات التشريعية والقضائية والتنفيذية. النشأة الحقيقية للسلطة كانت من القرار العسكري رقم (7) 1995 الذي منحها صلاحياتها تطبيقا لنص اتفاق أوسلو والذي يعتبر "شهادة ميلاد السلطة الفلسطينية".
الغريب ليس في تأسيس مجلس يحمل اسم السلام، فالسياسة اعتادت أن تتزيّن بأسماء فضفاضة تخفي تحتها حسابات القوة. الغريب أن هذا المجلس، الذي يُفترض أنه جاء لنجدة شعب مسحوق، لا ينصف مظلوماً، ولا يطعم جائعاً، ولا يؤوي عائلة من برد الشتاء. سبعة مليارات دولار تبدو رقماً ضخماً في دفاتر المصارف، لكنها في ميزان العدالة لا تساوي دمعة أرملة، ولا دم طفل يبحث في الركام عن لعبته، ولا شيخٍ يتلمس جدار بيته الذي صار أثراً بعد عين.
أكد وزير الداخلية البريطاني الجديد جيمس كليفرلي، أنه سيركز على إيقاف القوارب التي تحمل المهاجرين غير الشرعيين إلى المملكة المتحدة والحفاظ على سلامة الناس..
الطنبرجي مهنة شريفة يتكسب صاحبها من عمله الشاق ويعيل عياله، وهي تتطلب قوة في الجسد تعين على قيادة الطنبر وفي بعض الأحيان صوتا جهوراً يساعد صاحبه على الترويج لبضاعته وحمولته عند السير بها..
سيذكر التاريخ رئيس تونس غدا إما باعتباره رجلا قد حقق مكاسب انتقالية وأنجح منعرجا ثوريا خطيرا ـ وهذا ما نتمناه ويتمناه التونسيون له ـ وإما أن لا يذكره التاريخ إلا كخيال باهت مرّ ذات يوم على المشهد التونسي. وله وحده تحديد أي النموذجين..
اعتبر كثيرون تعيينه في منصب مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية لحل الأزمة السورية مجازفة خطيرة، لكن بالنسبة لهذا الدبلوماسي المحنك لا توجد أزمة "بلا أمل"، غير أن استقالته المفاجئة من المنصب وضعته أمام الحقيقة المرة أن الأزمة "عصية على الحل".