هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
براءة زيدان يكتب: الذكاء الاصطناعي ليس مجرد كتابة تحفظ كلاماً أنتجه الإنسان، ولا نصاً ثابتاً ينتظر قارئاً يفسره، بل نظام يولّد استجابة لسؤال جديد. وهنا ينتقل السؤال من الأداة إلى الإنسان نفسه: إذا استطاعت الآلة أن تلخص وتحلل وتقارن وتقترح الحجج، فما الذي يبقى من فعل المعرفة الإنساني؟ هناك فرق بين أن نعرف الإجابة وأن نفهم لماذا كانت هي الإجابة؛ وبين استدعاء فكرة واختبار مقدماتها؛ وبين الحصول على حجة متماسكة والقدرة على الشك فيها
عطية أبو العلا يكتب: حين يأتي العلم الحديث، بعد قرون طويلة، ليقرر أن الشمس فعلاً تفقد كتلتها وتتقدم في عمرها نحو نهاية حتمية، فإن ما يثبته ليس تفصيلاً كان الغزالي قد سبق إليه، بل الاتجاه العام الذي دافع عنه: أن لا شيء في هذا الكون، مهما بدا ثابتاً، واجب الثبات بذاته
محمد عزت الشريف يكتب: فالعدل لا يعني إلغاء المفاضلة بين المصالح، بل إخضاعها لمعيار يضبط الضرورة والتناسب والتحديد الزمني والمراجعة المستقلة، بحيث يبقى الاستثناء استثناءً ولا يتحول إلى قاعدة. ومن هنا تنتقل هذه الحلقة من البحث عن معيار العدالة إلى بناء أداة إجرائية لاختبار القرارات والسياسات العامة عند تعارض الحقوق والمصالح.
محمد عزت الشريف يكتب: الميزان مرجعية موضوعية مفترضة تتطلب التبرير والبرهنة، بينما "نظرية الميزان" وقرارات "التطبيق" عملان بشرِيّان اجتهاديان خاضعان للنقد المباشر والتعديل، ولا يمتلكان قداسة المعيار ولا حصانته؛ فأخطاء الاجتهاد تعود على الناظر لا على المبدأ المنظور فيه
محمد عزت الشريف يكتب: اختلاف البشر في فهم العدل وتطبيق تفاصيله، فلا يدل على غياب المعيار، وإنما يدل على تفاوتهم في إدراكه وقصورهم عن إحاطته؛ تماماً كما أن اختلاف العلماء في تفسير ظاهرة طبيعية لا يعني أن قوانينها غير موجودة، بل يكشف حدود المعرفة البشرية في اكتشافها، وهو تشبيهٌ يستقيم على مستوى مبدأ إمكان الخطأ والقصور في الإدراك البشري، لا على مستوى طبيعة البرهان وآليات الاختبار التجريبي
امحمد مالكي يكتب: حين ننظر إلى عمق الصراعات داخل الأوطان وفي ما بينها، تصدمنا حقيقة التفاوتات الناجمة عن ضعف أو غياب العدالة التوزيعية.. فمما تتداوله الأدبيات الدولية ذات الصلة بالموضوع، أن 80 في المئة من الثروة في العالم في يد قلة، ربما لا تصل إلى 20 في المئة، في حين يعيش السواد الأعظم من الدول والمجتمعات على قدر محدود وشحيح من الموارد. والصورة تبدو أكثر قتامة أحيانا حين نمعن النظر في واقع التفاوت داخل الأقطار نفسها، ولا سيما البلدان التي إما انعدمت فيها ثقافة الحكامة الجيدة في التسيير والتدبير، أو لم ترتق بعد إلى درجة الترسخ والاستقامة والانتشار
بما أن النص القرآني يقدم مفهوم "الميزان" بوصفه المرجع الحاكم والأسبق المتقدم على القيام بـ "القسط" (التطبيق)، فإن "الميزان" يبرز كـ مرشح مفاهيمي مؤهل لأداء وظيفة ذلك المعيار الموضوعي المتسامي عن الأهواء.
محمد عزت الشريف يكتب: إن الأزمة الحقيقية في قضية العدالة ليست أن البشر يختلفون في حبها، وإنما أنهم يختلفون في "المِعيار" الذي يحتكمون إليه حين يَصِفون فعلاً أو قانوناً بأنه عدلٌ أو ظلم. فالذي يراه طرَفٌ ما إنصافاً مطلقاً، قد يراه طرف آخر سحقاً لكيانه؛ ومردّ ذلك ليس غياب الضمير بالضرورة، بل اختلاف "الموازين" التي يقيس بها كل طرفٍ حقوقَه وواجباته
تُعدّ إتيقا الاعتقاد من المباحث الفلسفية التي تتقاطع فيها الإبستمولوجيا مع الأخلاق، والمنطق مع المسؤولية، والنظر مع مقتضيات العيش المشترك. وإذا كانت الفلسفة التقليدية قد انشغلت طويلاً بالسؤال عن صدق الاعتقاد أو بطلانه، فإن إتيقا الاعتقاد تنقل مركز الثقل إلى سؤال آخر لا يقل عمقاً، هو: بأي حق نعتقد؟ وعلى أي أساس؟ وهل الاعتقاد مما ندخل فيه من باب الاختيار، أم أنه انفعال يفرضه الدليل أو الوضعية الإبستيمية على الذهن؟
إذا كانت التيارات التي عرضها الكتاب تمثل تاريخًا داخليًا لأزمة الحداثة الغربية، فإن السؤال الذي يفرض نفسه علينا ـ نحن القراء في السياق العربي ـ ليس كيف تطورت تلك الفلسفات فحسب، بل: في أي مرحلة من هذه الأزمة نقف نحن؟
ليست الفلسفة الحديثة والمعاصرة مجرد سرد لأسماء ومذاهب وتعاقب نظريات، إنما هي تاريخ أزمة طويلة للعقل الغربي وهو يحاول أن يفهم ذاته بعد أن أعلن انتصاره على اللاهوت، ثم اكتشف أنه لم ينتصر على المأزق الإنساني. من هيغل إلى الهرمينوطيقا، ومن الجدل إلى الاعتراف، ومن العقل إلى المعنى، يبدو المشهد الفلسفي وكأنه رحلة بحث دائم عن مخرج من توتر الحداثة نفسها.
خالد أوسو يكتب: اليوم، في ظل التحديات الأخلاقية والثقافية التي تواجه البشرية، تعود الفلسفة لتلعب دورا محوريا في إعادة طرح الأسئلة الوجودية، وبناء جيل واعٍ قادر على التفكير الحر واتخاذ المواقف المبنية على التأمل العميق، لا على ردود الأفعال السطحية
محمد صالح البدراني يكتب: الأيديولوجيا، والتنظير، عوامل أساسية لا يقوم بدونها فكر فاعل على الأرض، ولكن عليها أن تتبنى التفكير بما هو مطلوب لصناعة الحياة والمستقبل وليس بتجميد الفكر والإنسان أو جره إلى الماضي والعجز، أو إفراغ الطاقة بتغليب التخلف والعدمية
محمد صالح البدراني يكتب: - البلد ليس حقل تجارب لتطبق عليه قالب أيديولوجية أو نظريات سياسية، وإنما يجب ترك الناس يفهمون ويختارون وينتخبون ويجربون بلا فساد، وهذا يعتبر حالة مثالية لمن يذوق السلطة ويملك المال السياسي
سيف الدين عبد الفتاح يكتب: الروح التي يمتلكها طه عبد الرحمن يبثها في كتبه، ومنها كتابه المهم "ثغور المرابطة: مقاربة ائتمانية لصراعات الأمة الحالية"؛
محمد صالح البدراني يكتب: إن تخلف الأمم ليس لقلة مفكريها بل لجرأة الجهل وضعف المثقف في الدفاع عن نفسه أمام الجهل وتهوره، فالفهم قائد ومتى ضعف الفهم انحدرت الناس إلى الضلال