هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
قضت محكمة تونسية بالسجن المؤبد لراشد الغنوشي وأحكام مشددة بحق قيادات أخرى في قضية "الجهاز السري" المرتبطة بملفات إرهاب.
لقد حاول مشروع راشد الغنوشي، كما تكشفه تجربته الفكرية والسياسية والسجنية، أن يعيد بناء العلاقة بين الإسلام والحرية والدولة الحديثة خارج ثنائية الاستبداد والتغريب. فالغنوشي لم يقدّم الإسلام بوصفه أداة هيمنة لاهوتية أو خطابًا هوياتيًا مغلقًا، بل باعتباره أفقًا حضاريًا مفتوحًا على الديمقراطية والتعددية والكرامة الإنسانية. ومن هنا جاءت محاولته الدؤوبة للتوفيق بين المرجعية الإسلامية وقيم الحداثة السياسية، عبر مفاهيم الشورى، والمواطنة، والحريات العامة، والدولة المدنية، والتداول السلمي على السلطة. لقد كان مشروعه في جوهره محاولة لتحرير الدين من الاستبداد السياسي، وتحرير السياسة من التقديس المغلق.
رأى كثير من المنتقدين أن توقيت الاعتقال وطريقته شكّلا رسالة سياسية ذات طابع استعراضي، خاصة وأن العملية تمت في ليلة ترتبط في الوعي الإسلامي بالسكينة والتعبد والتسامح. كما اعتبر البعض أن منع الرجل من استكمال إفطاره أو التعامل معه بما يراعي سنه ومكانته الفكرية والسياسية يعكس تراجعاً في احترام الرموز الوطنية وفي مراعاة القيم الدينية والاجتماعية التي درج عليها المجتمع التونسي. وبدا البعد الرمزي والأخلاقي والاستفزازي لعملية الاعتقال واضحا، في اعتداء على خصوصية الشهر الكريم وحرمة ليلة القدر في المخيال الجمعي التونسي.
الغنوشي يخوض من داخل سجنه إضرابا مفتوحا عن الطعام تضامنا مع السياسي المعتقل جوهر بن مبارك
لقد تم تحويل القضاء إلى أداة لتصفية الخصوم، وافتعال قضايا "التآمر على أمن الدولة"، في سرديات مهزليّة استهدفت طيفًا واسعًا من المعارضة من السياسيين والصحفيين والنشطاء من كل الإتجاهات وتؤكد شهادات المحامين وتقارير المنظمات الحقوقية الدولية أن هذه المحاكمات تفتقر لأبسط شروط العدالة، حيث تعتمد في الغالب على "وشايات كاذبة من شاهد سرّي محجوب الهوية" وتغيب فيها الأدلة المادية والإثباتات القانونية
راكم راشد الغنوشي على امتداد أكثر من نصف قرن رصيدًا هائلًا من الفكر والنضال والمواقف والمبادرات السياسية، جعله من أكثر الشخصيات تأثيرًا في تونس، ومن أبرز رموز الفكر السياسي الإسلامي المعاصر. تلك هي ثروته الحقيقية: الرمزية، والتأثير، والقدرة على الإلهام والتوجيه.
قالت رئيسة المكتب القانوني لحركة النهضة التونسية أنه تم الزج برئيس الحركة راشد الغنوشي في ما يعرف بقضية "التآمر 2" دون سند، وفقط لأنه الغنوشي.
أصدرت محكمة تونسية السبت أحكاما قاسية بالسجن في قضية "التآمر على أمن الدولة"، وصلت إلى 66 عاما لبعض المتهمين.
ليلة سبعة وعشرين، ليلة مباركة في قلوب المسلمين غير أنها أصبحت منذ سنتين تذكي ذاكرة وملابسات اعتقالك الجبان. ليلة اقتحم فيها زهاء مائة أمني بيتنا وقت الإفطار مطوقين المكان من كل الجهات عائثين فيه تفتيشا داخل كل تفاصيله ومحتوياته على مرأى ومسمع حفيدتيك ذاتَي الست سنوات والسّنتين بينما كنت تتهيأ وبقية العائلة للإفطار سريعا ثم الانطلاق إلى جامع الزيتونة المعمور لإحياء تلك الليلة المباركة..
شهور طويلة مرت على اعتقال العلامة الشيخ راشد الغنوشي، في تونس، بعد انقلاب قيس سعيد، والذي كان من أوائل ما قام به تلفيق قضية للغنوشي، وعلى مدار هذه الأشهر رأى الناس أعجب ما يمكن أن يروه من سخريات التاريخ والحياة في التعامل القضائي، مع شخص أهان معه مقعد الرئاسة التونسي..
قال رئيس حركة النهضة التونسية، راشد الغنوشي، إنه يهنئ مناضلات ومناضلي حركة النهضة بالذكرى الـ43 لتأسيسها، والذي يأتي بينما يقبع في سجون تونس سياسيون وناشطون وإعلاميون، بتهم "التآمر على أمن الدولة"..
شددت يسرى الغنوشي في مقالها الذي ترجمته "عربي21"، على أنه بعد "تعليق معظم مواد الدستور والحكم بمرسوم، فكل ما بقي على سعيّد فعله هو سحق أحزاب المعارضة التي رفضت الوقوف مكتوفة الأيدي، بينما قام بانتهاك الحريات وتفكيك المؤسسات الديمقراطية التي اكتسبتها تونس بشق الأنفس".
أعلنت ستون شخصية من كبار الشخصيات في العالم من 25 دولة عن تأسيس الهيئة الدولية لمناصرة راشد الغنوشي، رئيس مجلس النواب التونسي المنحل ورئيس حركة النهضة التونسية بعد مرور سنة كاملة على اعتقاله..
قال رئيس جبهة "الخلاص" الوطني المعارضة في تونس، أحمد نجيب الشابي، إن "إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين شرط رئيسي لقيام انتخابات رئاسية".
قال الناطق الرسمي باسم حركة النهضة، عماد الخميري، إن "الحكم على الغنوشي ظالم وجائر، وهو استهداف سياسي في مناخ قرب إجراء انتخابات رئاسية".
ناشد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الرئيس التونسي قيس سعيد؛ لإنهاء سجن رئيس حركة النهضة الشيخ راشد الغنوشي والمعتقلين السياسيين، والتأسيس لمصالحة وطنية تليق بتونس وبنخبها الذين أسسوا للنهضة العربية الحديثة.